هشام رضوان رئيس "غاز تك": نعمل بأقل نصف طاقتنا والمواطن ينصرف عن الغاز

هشام رضوان رئيس "غاز تك": نعمل بأقل نصف طاقتنا والمواطن ينصرف عن الغاز

السبت 06 مايو 2017 03:44:00 مساءً

كتب- أسامة داوود

16 اتوبيس فقط تعمل بالغاز  !!
230 ألف سيارة فى مصر مقابل 4 مليون في ايران تستخدم وقود نظيف !
افتقادنا للتشجيع والتشريع وراء الأزمة
 
لماذا تظل مصر فى مكان متأخر بالنسبة لاستخدامات الغاز كوقود للسيارات وتعتمد علي الوقود السائل من بنزين وسولار وكلاهما ملوثا للبيئة ، ومرهقا لميزانية الدولة ، التى تعتمد علي الاستيراد لتوفير احتياجاتها و بالعملة الصعبة.
لماذا تصدرت إيران قائمة دول العالم بتجاوز 4 ملايين سيارة رغم أنها من أكبر منتجى البترول فى العالم؟
لماذا ترفض هيئة النقل العام تحويل آلاف الأتوبيسات للعمل بالغاز الطبيعى وتصر على استهلاك السولار؟
وما أهم الوسائل التى يمكن أن تغير فى الثقافة العامة لتحويل السيارات للغاز كوقود؟ وتساؤلات أخرى
طرحناها على المهندس هشام رضوان رئيس مجلس إدارة شركة غاز تك فى هذا الحوار.
 
- ما تقييمك للوضع الحالى لاستخدامات الغاز الطبيعى؟
 
 الوضع سيئ لأن هناك تراجعا كبيرا فى استخدامات الغاز فى السيارات، والسيارات التى تخرج من العمل بالغاز أكثر من التى تدخل.
 
- ما سبب تراجع أعداد السيارات التى تعمل بالغاز؟
 
أهم الأسباب عدم وجود تشريعات ملزمة مع افتقادنا العنصر التشجيعى وعدم وجود إغراءات لأصحاب السيارات إذا ما تم التحويل للعمل بالغاز، إضافة إلى تكلفة التحويل وخروج السيارة التى يتم تحويلها من الضمان.
 
-لماذا لا توقف الدولة استيراد السيارات إلا إذا كانت مزودة بتنكات للغاز الطبيعى مع الوقود الآخر سولار أو بنزين وهى صناعة متاحة عالميا؟
 
هذا موضوع فى غاية الأهمية ويتطلب أن تهتم به الدولة ولكن للأسف لم يتم، لأن أسعار السيارات المزودة بتنكات للغاز ترتفع أسعارها عن السيارات العادية ولأن كفاءتها تزيد لأن تصميمها على استخدام الغاز الطبيعى يكون طبيعيًا.
 
- كيف تحفز الدولة المواطن لاستخدام الغاز بدلا من الوقود السائل؟، وما هى الإجراءات التشجيعية والتشريعية التى أشرت إليها؟
 
 هناك إجراءات تشجيعية وأخرى تشريعية لابد أن تهتم بها الدول ومنها زيادة الفارق فى السعر بين الغاز والوقود السائل حتى يجد المواطن الدافع لتحويل سيارته للعمل بالغاز الطبيعى، بالإضافة إلى التشريعات التى تخفض الجمارك والضرائب على السيارات المزودة بنظام استخدام الغاز الطبيعى.
 
- هل نظام التحويل يقلل من كفاءة السيارة أو يسبب لها مشاكل؟
 
 نظام التحويل للسيارات الحديثة يكون غير مُجد فعلا لسببين أن فارق الوقود انخفض من 50% إلى 31% حاليا، بالإضافة إلى إمكانية انخفاض كفاءة السيارة بنسبة 10% بعد التحويل، وتسبب عملية التحويل للغاز خروج السيارة من الضمان وهو مهم جدا لأنه يحقق لصاحب السيارة عنصر الأمان فى تغيير قطع الغيار مجانا لمدة 5 سنوات أو لمسافات 100 ألف كيلومتر. ويأتى ذلك فى الوقت الذى تزداد فيه كفاءة استخدام الوقود بنسبة 25% فى السيارات الحديثة.
 
- بالنسبة للنقل العام وهى احدي الجهات التي يجب ان تلتزم بإستخدام الغاز الطبيعى ، ويوجد لديها جراجات مزودة بنظام تموين الأتوبيسات بالغاز فما هو الموقف الآن بالنسبة لها؟
 
 يوجد بالفعل حوالى 6 جراجات فى القاهرة الكبرى منها 4 جراجات تتبع "غاز تك" مجهزة بمحطات تموين للسيارات بالغاز ولكن للأسف في الوقت الذي تصل فيه قدرتنا علي تموين إلى 800 أتوبيس بواقع 200 اتوبيس لكل جراج لا تزيد الاتوبيسات المجهزة لذلك عن 16 أتوبيسًا فقط !.
 
- كيف وأين اقتصاديات المحطات التى أنشئت ولماذا لا يتم تحويل الاتوبيسات للعمل بالغاز وهى سيارات تتبع هيئة حكومية؟
 
 ليس هناك أى إلزام من جانب الحكومة للهيئة لتحويل الأتوبيسات للعمل بالغاز الطبيعى ولم يتم الالتزام من جانب الهيئة باستيراد سيارات مجهزة للعمل بالغاز وبالتالى توجد استثمارات بعشرات الملايين في محطات غير مستغلة.
 
- بالنسبة لأعداد المحطات الموجودة فى مصر هل هى كافية لتلبية احتياجات السيارات التى تعمل بالغاز الطبيعى أم لا؟
 
 لدينا فى مصر حوالى 180 محطة نصيب تاون جاز منها 89 محطة وهو عدد كبير، خاصة أن تكلفة المحطة قد ارتفع حاليا من 8 إلى 15 مليون جنيه كاستثمارات فى مهمات ومعدات بخلاف الأرض التى تقام عليها المحطات. ولكن تراجع استخدام الغاز يجعلها غير مستغلة بالنسبة المطلوبة ونصيب كل محطة من السيارات يجب ألا يقل عن 500 سيارة.
 
- كم تمثل مبيعاتكم من الغاز من طاقتكم التموينية؟
 
 لدينا القدرة على تموين السيارات بكميات 850 مليون متر مكعب سنويا بينما انخفضت تلك القدرة العام الماضى إلى 208 ملايين متر مكعب فقط!.
 
- أين السيارات التى سبق أن تم تحويلها للعمل بالغاز؟
 
 معظم تلك السيارات مع تقادمها تتحول للعمل فى الأقاليم وبالتالى هناك الاهتمام بالغاز يقل خاصة مع ندرة المحطات بالأقاليم.
 
- ولماذا لا يتم إنشاء محطات فى المحافظات؟
 
 توجد بالفعل محطات ولكن مثلا فى الصعيد ننشئ محطة أو اثنتين بكل محافظة وأنا موجود داخل 21 محافظة من 25 محافظة بها محطات غاز وأملك أكبر نسبة من المحطات ولكن مع عدم وجود حوافز للمستهلكين تراجعت أعداد السيارات وتراجع الاهتمام بالغاز وأصبح هناك تخل عن استخدامه.
 
- لكن أين الأفكار والدراسات التى تجريها شركتكم لتقديم أفكار لحل تلك الأزمات؟
 
 بالفعل هناك أفكار ولكن تطبيقها يحتاج إلى قرارات ومنها كما قلت ضرورة وجود تشريعات تضمن عدم استيراد أى سيارات إلا إذا كانت مجهزة للعمل بالغاز الطبيعى مع خفض الجمارك لتصبح مشجعة وهو ما يحقق لها البقاء فى الضمان واستخدام الغاز مع عدم تراجع كفاءتها مع وجود فارق بين أسعار الغاز والبنزين بما لا يقل عن 50% وأنا هدفى التموين وليس التحويل لأن الأخير لا يحقق لى أى عائد بل يمثل عبئا.
 
- ما هو دوركم كشركات تعمل فى هذا المجال هل قدمتم أفكارًا ودراسات للحكومة واقتراحات تعمل على التوسع فى استخدامات الغاز؟
 
 تقدمانا بمقترحات أن نتبع نفس أساليب الدول الأخرى التى نجحت فى تحقيق طفرة فى التوسع فى استخدامات الغاز فى تموين السيارات بنسب كبيرة جدا منها إلزام كل الوزارات والجهات الحكومية وهيئات النقل العام والمحافظات بتحويل كل المركبات والسيارات للعمل بالغاز الطبيعى بالإضافة إلى تقديم الحوافز التى أشرنا إليها.
 
- فى حالة وجود حوافز ما هى درجة استعدادكم لتغطية احتياجات أعداد كبيرة من السيارات فى خدمات التموين والصيانة؟
 
 لدىّ قدرة كبيرة على تقديم الخدمات فنحن كشركة نستطيع أن ننشئ محطات جديدة لتغطية تقديم الخدمات لأي عدد من السيارات يتم تحويله لاستخدام الغاز وبالتالى أساعد الدولة فى تحقيق مزايا بيئية واقتصادية عالية جدا ، ويكون لدي سوق وعائد يجعلنى كشركة استثمارية أستطيع تنفيذ خطة وسياسة الدولة.
 
- لماذا لا توجد محطات تموين السيارات بالغاز تحت إدارة القطاع الخاص مثل محطات البنزين. وهل تشترون الأراضى لإقامة المحطات عليها؟
 
 نقيم المحطات على أراض تتبع القطاع الخاص أو فى أجزاء من المحطات التابعة لشركات التسويق مقابل نسبة من عمولة بيع الغاز ولدينا حوالى 60% من محطاتنا موجودة مع محطات مصر للبترول والشركات الأخرى كما لدينا اتفاق مع شركة وطنية التابعة للقوات المسلحة على أن ننشئ محطات معها على شبكة الطرق القومية الجديدة ولكن الإدارة تظل معنا لأن العمل فى الغاز يحتاج إلى عناصر فنية وليس عمالة عادية مثلما يتم فى محطات البنزين.
 
صور اخرى


إقرأ أيضا