"حيتان الارضي " ( 3 ) حكاية رجل السيراميك محمد أبو العينين و أراضى الدولة

"حيتان الارضي " ( 3 ) حكاية رجل السيراميك محمد أبو العينين و أراضى الدولة

الأربعاء 14 يونيو 2017 11:31:00 مساءً

طاقة نيوز

 
 
 
كنت في احد ايام شهر يونية 2009 وخلال لقائي مع أحد الاصدقاء في مجال الاستثمار فاجأني الرجل بواقعة استيلاء محمد أبو العينين رجل الاعمال ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب في ذلك الوقت علي مساحة ٥٠٠ فدان من أراضي الدولة علي طريق مصر الاسماعيليه الصحراوي .
قال ان ملف الارض موجود  مع الدكتور جابر نصار استاذ القانون الاداري بجامعة القاهرة وأن الرجل اغلقت كل الابواب في وجهة حتى لا يخرج الملف الي الاعلام .
وقال صديقي  أن هناك قوة للفساد تمنع استعادة الارض المستولي عليها من رجل الاعمال الي شركة تتبع الدولة وهي شركة مصر الجديدة للاسكان والتعمير .
اتصلت بالدكتور جابر نصار الذي يشغل حاليا رئاسة جامعة القاهرة وكنا في يونية 2009 التقينا بمكتبه بشارع مراد وفاجأني الرجل بكم من الوثائق والتفاصيل عن واقعة استيلاء أبو العينين علي 500 فدان وشكي لي من ان عدد من الزملاء الصحفيين كانوا متحمسين لنشر الواقعة للدقاع عن المال العام ولكن تلك الصحف فوجئنا بها تنشر صفحات اعلانية لمشروعات ابو العينين بدلا من الحملة وامتلأت عيني  الرجل بالدموع وقال والله انا سافرت عمرة وكنت ادعو الله ان يعيد الارض الي الدولة واسندت لي القضية ورفضت ان احصل علي اتعاب ولكنها قضية  ارض دولة وهي قميتها الان وقتها لا يقل عن 15 مليار جنيه وانه حدث تزوير في الخرائط المساحية وغيرها من جرائم .
كنت اشك انني سوف انجح في تمرير الحملة الصحفية وكتبت الموضوع وتحدثت مع الاستاذ عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربى فى ذلك التوقيت ، الذي كان يري نشر الموضوع بعيدا عن اسم وصورة ابو العينين ولكن اصريت علي ذلك باعتبار ان شخصية معروفة والقضية كبيرة وتركها مجهلة يضعفها ووافق .
وخوفا من ان يتم تسريب الموضوع الي ابو العينين قبل الطبع قمت بتسليمه الي التجهيزات فجر يوم السبت وهو اليوم الذي كان يتم فيه الطبع وفي تمام الرابعةعصر يوم السبت كان تليفونى الأرضي يرن وكان علي الهاتف رجل الأعمال محمد ابو العينين وبدأني قائلا .
أستاذ اسامة داود ؟
قلت نعم  
قال انت ظلمتني وانا كنت سوف اتصل بالاستاذ ضياء الدين داود والاستاذ عبد الله السناوي ولكن فضلت ان اتصل بك مباشرة .
لماذا؟
لانك نشرت بجريدة  العربي التي هي تحت الطبع الان  موضوع يخص أرض طريق الاسماعيلية ولكني اعلم ان لاذنب لك فيه ولكنك اعتمدت علي وثائف وصلت اليك من مغرضين لكنها غير صحيحة .
 قلت وانا ارحب بأي رد لحضرتك مدعوما بوثائق صحيحة وهذا حقك .. وسوف اعقب عليها وهذا حقي . وأكملت للعلم كان السناوي يري عدم نشر اسمك وصورتك ولكن تم النشر بناء علي اصراري أنا.
قال اليس كان من الافضل ان تتصل بي لأوضح لك الصورة ؟
قلت بالتأكيد ولكن ما لدي من مستندات أنا متأكد من صحتها وقلت يمكن سيادتك الرد وسوف نلتزم طبقا للقانون .
قال الرجل وهو يمتلك اللباقة وله قدرة علي الوصول اليك وكأنك ممن تربطك به صداقة .. ارجو ان تشرفني بالمكتب لاطلعك علي كل المستندات والوثائق التي تؤكد ملكيتي للأرض .وتستطيع ان تضع منها الرد المناسب .
كان ردي هو الشكر والامتنان .. واضفت لكني افضل ان ترسل لي الرد بالمستندات وياريت في نقابة الصحفيين وليس بالجريدة وان لم اكن متواجدا ياريت يترك مع الامن وسوف يصلني .. وباعتبار كان لي ملف صادر وأخر وارد أتلقي باحدهما مظالم وطلبات لزملائي الصحفيين بل ومواطنين والملف الثاني يكون به ما قمت بانجازه .
قال ماشي سوف ارسل لك الاستاذ عطية مدير مكتبي بالملف كاملا وأرجو أن تنشره
تكرر الاتصال من جانب السيد محمد أبو العينين مرة ثانية وأخري ثالثة خلال الاسبوع وقبل النشر في كل مرة يستمر الحديث لاكثر من ساعة تقريبا .. خلالها يتم تناول موضوعات في شئون مختلفة منها قصة دعم فاروق حسني لتولي اليونسكو وكان في ذلك الوقت يتم الاعادة بينه وبين منافسته علي المنصب وكان يردد دائما دي مهمة وطنية وانا شكلت فريق عمل اعلامي علي اعلي مستوي واتمني ان تنضم اليه لمساندة فاروق حسني
المهم كان الرجل في منتهي اللطف ولكن لم التقي به ووصل الرد بالفعل مدعوما بحافظة من المستندات وقمت بعمل الموضوع والتقيت بجابر نصار واضعا امامي عدة نقاط تتضمن الرد علي المستندات التي وصلتني دون ان اطلعه عليها قدم الرجل مستندات رسمية منها تقرير من محمود عبد البر رئيس هيئة التنمية الزراعية يؤكد استيلاء أبو العينين علي الارض ومستندات اخري وبالفعل نشرت الرد في 75% من مساحة الصففحة و25%تعقيب مع وضع عناوين لكلا الطرفين ..
المفاجأة انه قد انقطع اتصال أبو العينين  بي وهو ما توقعته لان الرد كان قد انصهر وذاب كل ما به من ادعاءات من سخونة التعقيب . واغلق الملف ولكن اخذت القضية تتجه الي الوجهة الصحيحة . وقررت ان اسجل تلك الوقائع وأعلم ان الرجل حي يرزق ولديه من السلطة ما يجعله يرد ان كان في كلامي الذي لم يعلمه سوانا الاثنين أحد يشهد الا الله سبحانه وتعالي وقد التزمت فيه الدقة التي قد تزعجه .
..واليكم نص ما نشر بالتفصيل
أسامة داود. .
 
 
 
 الوزير والإمبراطور
 
* أجهزة الدولة تخالف القانون وتتجاهل قرارًا جمهوريًّا من أجل عيون الإمبراطور
* مديرية الزراعة تصدر عقودًا باطلة عن أراضى ولاية هيئتى التنمية الزراعية والمجتمعات العمرانية لتنزع أراضى من شركة عامة لصالح قيادى بالحزب الوطنىأباطرة «أراضى الدولة»
 
بعقود صادرة من جهة غير مختصة، وهى مديرية الزراعة فى القاهرة، عن أراض فى الطريق الصحراوى الذى يربط الإسماعيلية بالقاهرة، جاءت العقود المبرمة مع محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب ورجل الأعمال المعروف؛ لتمنحه 500 فدان على مساحة - كما تقول الأوراق والأحكام الصادرة من الإدارية العليا - هى نفس المساحة التى أصدر بشأنها رئيس الجمهورية قرارًا رقم 193 لسنة 1995 بتخصيص تلك الأراضى لشركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، وقبل سنة و3 أشهر من لعبة مديرية الزراعة بالقاهرة لصالح رجل الأعمال، وكان وقتها الدكتور يوسف والى وزير الزراعة، وكان أحد رؤساء الهيئات السيادية حاليًّا مستشارًا لوزير الزراعة فى ذلك الوقت.
المهم أن الأرض تحولت لصالح محمد أبو العينين وبعقدين من مديرية الزراعة، رغم أنها ليست جهة اختصاص؛ ومن ثم يكون مشكوكاً فيها؛ نظرًا لأنها لا يحق لها التعامل على أى ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومن ثم فإن تصدى المحكمة له يكون على خلاف صحيح حكم القانون، ويتناقض مع الأحكام السابقة التى صدرت من نفس الدائرة فى الدعاوى المماثلة.
وكانت الهيئتان المشار إليهما- وهما التنمية الزراعية والمجتمعات العمرانية- قد رفضتا التوقيع لأبو العينين على العقود التى تمكن أن يحصل عليها من مديرية الزراعة بعد ذلك، رغم أنها غير مختصة، بالإضافة إلى أن أبو العينين عندما لجأ للقضاء كان يقول إنه تعامل على نفس الأرض مع هيئة التنمية الزراعية، فكيف يتعامل مع هيئة، ثم يحصل على عقود من جهة أخرى غير مختصة؟!
وما الذى يدفع مديرية الزراعة لمنحه ما لا تملك وأن تتغافل أو تتجاهل قرارًا جمهوريًّا مُنحت الأرض بموجبه لشركة تملكها الدولة كتعويض، وهى أراضى صحراوية تُعَدُّ للبناء كتعويض لها عن الأراضى التى سحبتها منها لصالح توسعات ميناء القاهرة الجوى؟!
مهزلة من نوع خطير، وهى استخدام حيل لا تمت للقانون بصلة، تستهدف إلغاء ثلاثة أحكام للمحكمة الإدارية العليا كلها جاءت لتصب فى اتجاه واحد: عدم أحقية محمد أبو العينين فى مساحة 500 فدان الكائنة بجوار مدينة الشروق، والتى يفوق ثمنها طبقًا للقرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995. هذه الأحكام أيضًا تضمنت بطلان العقود التى بيد محمد أبو العينين عن هذه الأرض للأسباب التالية: أولاً أنها صادرة من جهة غير مختصة، وهى مديرية الزراعة؛ لتتحول العقود بعد ذلك إلى طرح العديد من التساؤلات.
لو حصل مواطن عادى وليس رئيس لجنة فى مجلس الشعب وعضو بارز فى الحزب الوطنى الحاكم على مثل هذه العقود، فكيف يكون مصيره؟ هل يكون  الحساب عسيرًا هو ومن صنعوا له تلك العقود على اعتبار أن تلك الأوراق قد تتسبب فى نقل أملاك الشعب لعضو مجلس شعب؟
نريد أن نعرف فقط هل من حق أى مواطن أن يفعل مثل هذا؟ ولماذا لم تحدث مساءلة بعدما تحولت العقود إلى دليل إدانة لكل من وزير الزراعة الأسبق يوسف والى ومديرية زراعة القاهرة، بل ومحافظ القاهرة فى ذلك الوقت؛ باعتبارهم أصدروا التوصيات للمديرية التى قررت أن تمنح ما لا تملك لمن لا يستحق، بالإضافة إلى مستشارى وزارة الزراعة فى ذلك الوقت؟!
 
القرار الجمهوري ليس عائقا أمام أبو العنين
 
وننتقل بالأحداث إلى لعبة رجل الأعمال التى لم تقف عند 3 أحكام الواحد تلو الآخر، وكلها تأتى ردًّا على طعون يتقدم بها رئيس لجنة الصناعة والطاقة فى مجلس الشعب والبرلمانى عن الحزب الوطنى الديمقراطى!!
المشهد الأول فى مسرحية بطلها أبو العينين، والموقع بداية من العلامة 288.34 ترقيم سكة حديد القاهرة السويس وحتى مسافة 50 كيلو مترًا بالأراضى الصحراوية المحصورة بين طريقى القاهرة الإسماعيلية الصحراوى والسويس، وبالمنطقة الواقعة داخل كردون مدينة بدر شرق الحزام الأخضر لامتداد التجمع العمرانى عند الشروق.
ورواية المسرحية أن تُمنَح هذه الأرض كتعويض لشركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير» عن الأرض المملوكة لها والمتداخلة فى خطة تطوير مطار القاهرة الجوى وفقًا للحدود والإحداثيات الموضحة بالخريطة المرفقة.
هذا تقريبًا نص قرار جمهورى برقم 193 لسنة 1995 وموقع فى ذلك التاريخ من الرئيس حسنى مبارك وفى مادته الثانية أن تتخذ هيئة مطار القاهرة الجوى وهيئة المجتمعات العمرانية الجديد وشركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير» الإجراءات اللازمة لنقل ملكية الأراضى اللازمة لممرات وتوسعات المطار وحرمه لهيئة ميناء القاهرة الجوى، ونقل ملكية الأراضى المشار إليها بالمادة الأولى إلى شركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، وتلتزم الشركة بتنمية هذه الأراضى فى إطار التخطيط وبالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وكان القرار تحديدًا فى 21 من يونيه 1995.
المفاجأة أنه بعد مرور عام و3 أشهر بالتمام والكمال، كان محمد أبو العينين يبحث عن وسيلة للحصول على تلك الأراضى. ورغم أن قرار رئيس الجمهورية كان عائقًا بينه وبين الأرض، فإنه تصرف كعادة رجال الأعمال فى مصر الذين يشعرون بأنهم أصحاب البلد وما فيه، ولن يقف أمام رغبتهم فى ضم ممتلكات الشعب إلى ملياراتهم عائق، حتى وإن كان قرارًا لرئيس الجمهورية.
وباعتبار أن «البلد بلدنا والدفاتر دفاترنا والأختام فى أيدينا»، انطلق أبو العينين إلى هدفه من خلال وزارة الزراعة التى لم يشعر وزيرها بأى حرج من أن يأمر مديرية زراعة القاهرة بأن تبرم لرجل الأعمال عقدين: أحدهما عقد إيجار، والآخر تمليك ابتدائى عن نفس المساحة التى مُنِحت لشركة قطاع عام، وفى نفس التاريخ، وهو 9 من سبتمبر من العام التالى لقرار رئيس الجمهورية، بتخصيص الأرض للشركة التى تتبع القطاع العام!!
 
حيل لا تنتهي
 
العقدان اللذان أبرما بواسطة مديرية زراعة القاهرة وموقع عليهما من المهندس السيد فؤاد سيف أبو سعدة مدير المديرية يعتمد على القانون 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية، وهو نفس ما تم استناد قرار رئيس الجمهورية إليه بشأن نفس الأرض؛ ليقول فى العقد الذى يختص بالتأجير لنفس المساحة إنه أجر الطرف الأول بصفته إلى الطرف الثانى القابل لذلك قطعة الأرض الصحراوية الجارى استصلاحها وتحدد إيجار للفدان 600 جنيه، على أن يؤجر المتر مبانى لخدمة الزراعة بجنيهين فقط!! على أن تخصم مبالغ الإيجار من ثمن البيع فى حالة بيع الأرض له!! وعلى أن تكون مدة الإيجار 3 سنوات.
 
ألاعيب الكبار
 
ويأتى عقد البيع الابتدائى فى نفس التاريخ واليوم، وهو 7 من سبتمبر 1996 للشخص نفسه محمد محمد أبو العينين معتمدًا على نفس القانون، والذى يرتبط بالأراضى التى هى ولاية الهيئتين السابق ذكرهما، وترسانة أخرى من القرارات؛ ليتم البيع للشخص نفسه لمساحة أخرى، فى نفس المنطقة تقريبًا، ومتلاحمة مع المساحة المستأجرة بعقد فى نفس اليوم.
الغريب أن العقدين يرجعان تحديد القيمة الإيجارية وقيمة البيع الذى تحدد بمقابل 4 جنيهات لكل متر مربع بناء على تقييم من جانب اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة بتاريخ 13 أغسطس من عام 1996؛ ليبدأ المشهد الثانى، وهو أن الأرض رغم المحاولات الكثيرة من أبو العينين، اصطدمت بصخرة، وهى المحكمة الإدارية العليا وبدرجاتها المختلفة؛ لتصدر سلسلة من الأحكام فى الطعون 10005 - 10380 - 10418 - 10605 لسنة 52 ق.ع وحكمهما أيضًا فى الطعن رقم 12023 لسنة 46 ق.ع، وكل تلك الأحكام صدرت بجلسة 22 من مارس 2008.
ويأتى توضيح المحكمة الإدارية العليا أن وضع اليد على أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة يجب أن يستوى على سند من القانون يدرأ عنه صفة التعدى، بأن يخول صاحبه حق بسط يده عليها، أى حيازته لها، مثل عقد بيع ولو ابتدائيًا، أو عقد إيجار بها، وإلا شكل وضع اليد تعديًا عليها حق إزالته إداريًّا. وتضيف مسودة الحكم أنه لم يكفِ لقيام هذا السند القانونى لوضع اليد المشروع مجرد وجود إرهاصات تعاقد أو اتخاذ اجراءات ممهدة له من قبل أن تتوج بعقد يخول وضع اليد، حتى ولو شكلت هذه المقدمات وعدًا بالتعاقد؛ وذلك لصراحة نص المادة 102 من القانون المدنى على أن الوعد بالتعاقد لا يقوم مقام العقد الموعود بإبرامه إلا بمقتضى حكم حائز لقوة الشىء المقضى به، وبناء عليه حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلاً، وفى المضمون إلغاء الحكم المطعون فيه، وهو الحكم اليتيم الذى تمكن أبو العينين من الحصول عليه فى البداية، وبناء على عقود من مديرية الزراعة، والتى منحت العقود بعد القرار الجمهورى؛ ليتحول هذا الحكم إلى انتقادات لاذعة بعدد كبير من الأحكام من الدرجات الأعلى فى الإدارية العليا وبقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار «الجمهورى» المطعون فيه، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى، وصدر الحكم فى 13/6/2004؛ ليصبح الحكم نهائيًّا مؤكدًا أن ما اتبعه محمد أبو العينين، وأراد أن يستند عليه فى تملك أراض مملوكة للدولة ومتنازل عنها بقرار جمهورى لصالح شركة قطاع عام، لا يرقى إلى قانون، وأنه تَعدٍّ على أملاك الدولة بغرض الاستيلاء عليها؛ ومن ثم فإن العقود التى أبرمتها له مديرية الزراعة باطلة؛ لأنها تمت بعد عام و3 أشهر من تخصيص الأرض لشركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير».
لكن على ما يبدو فإن شهوة ابتلاع حقوق الغير، حتى ولو كانت الدولة ليس لها حدود، تتملك أصحاب السلطة من بعض رجال الأعمال الذين يرون أن استباحة حقوق الوطن حق مكفول لهم.
وتقول حيثيات الأحكام الصادرة ضد محاولات اغتصاب أراضى الدولة وبمحاولات إكسابها الصبغة القانونية، منها حكم الإدارية العليا ببطلان عقود أبو العينين حسب نص المادة العاشرة من القانون 143 لسنة 1981 إن تصرف أو تقرير أى حق عينى أو أصلى أو تبعى أو تأجير أو تمكين بأى صورة كانت على تلك الأراضى يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، والذى يضع الأراضى المخصصة للاستصلاح الزراعى ولاية هيئة التعمير والتنمية الزراعية، وأى أراض تُخصَّص لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة تكون ولاية هيئة المجتمعات العمرانية، بالتالى فما يخالف ذلك يكون باطلاً، ولا يجوز شهره، ولكل ذى شأن التمسك ببطلانه، كما يجب على المحكمة أن توصى به من تلقاء نفسها.
وينتقل الحكم إلى مكان آخر تقول حيثياته: «بعد أن حدد القانون الجهة الإدارية صاحبة الولاية على الأراضى الصحراوية المملوكة للدولة ملكية خاصة، والتى تخصص لأغراض الاستصلاح والاستزراع وحصرها فى الهيئة العامة لمشروعات التنمية الزراعية، واعتبارها نائبة عن الدولة مالكة الأرض وجهاز الدولة المسئول عن إدارة واستغلال والتصرف فى تلك الأراضى المشار إليها؛ بالتالى لا يجوز لهذه الهيئة أن تنيب عنها غيرها فى إجراء هذه التصرفات، وهو ما يتعلق بالنظام العام، ولا يجوز مخالفته والتنازل عنه».
وينتقل الحكم إلى التأكيد تلو الآخر بشأن الأراضى التى يصر على أن يتملكها أبو العينين بعقود باطلة؛ ليقول: «متى كان ذلك، فإن تفويض الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لمحافظ القاهرة فى التصرف فى بعض هذه الأراضى الخاضعة لولايتها وتوقيع عقود البيع والإيجار بشأنها تكون باطلة بطلانًا مطلقًا، ولا ترتب أثرًا، بالتالى يكون تفويض محافظ القاهرة لمدير مديرية الزراعة فى توقيع عقود بيع هذه الأراضى غير وارد على محل؛ باعتباره غير مختص أصلاً بهذه التصرفات».
ويصف الحكم فى الشق المستعجل، والذى يبطل كل عقود أبو العينين، أن الحكم الطعين قد عول على تقرير الخبير، وأخذ به محمولاً على أسبابه دون بحث للاعتراضات الموجهة إليه من الطاعنين، كما تجاهل طلبات الخصوم بإعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء؛ لتحقيق أوجه الاعتراضات، مثلما حدث فى الدعاوى المماثلة المقامة أمام محاكم القضاء العادى، علمًا بأن تقرير الخبير الذى أيدته المحكمة قد جاء بعيدًا عن الحقيقة، ومتجاوزًا نطاق اختصاصه فى أمور ومسائل قانونية ينعقد الفصل فيها للقضاء وحده، ومتناقضًا مع تقارير مكتب خبراء وزارة العدل عن ذات النزاع، كما أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى أن المطعون ضده لم يقدم للخبير أو للمحكمة ما يدرأ عنه صفة التعدى على أرض النزاع فى الفترة السابقة على تاريخ تحرير العقد الابتدائي فى 7 من سبتمبر 1996، واعتد الحكم بهذا العقد رغم عدم تسجيله فى الشهر العقارى، وفى نفس الوقت الذى أهدر نفس الحكم التصرف المسجل للقرار الجمهورى، وهو القرار المطعون فيه!!
ومن ثم تكون أحكام المحكمة بدرجاتها المختلفة قد سدت كل الطرق التى يتم من خلالها التسلل غير الشرعى إلى 500 فدان مملوكة قبل العقود الباطلة لشركة يملكها القطاع العام، إلا أن الحيل لا تنتهى، واستغلال الجهات التى تتبع الدولة بما فيها من جهات لها مكانتها فى قلوبنا، تتخذ كجسور للعبور غير الشرعى إلى الأرض؛ لتتحول من ملكيتها للشعب إلى أن تصبح دعمًا جديدًا وجزءًا من مليارات وثروات رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب!! فهل تنتصر حقوق الشعب أم ينتصر هو؟
 
 
 
 
 
 
*حرب المستندات بين أبو العينين وشركة مصر الجديدة واتهامات بالتزوير فى الخرائط الرسمية
 
* شركة مصر الجديدة: أحكام أبوالعينين صدرت باعتباره حائزًا فقط، والعقود باطلة ومنعدمة.. 
 
لسنا متحيزين لجهة ضد الأخرى ما دام نزاع بين جهتين: الأولى يمثلها القطاع الخاص ممثلاً فى رجال أعمال هو محمد أبو العينين، والأخرى يمثلها شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، وتتبع الشركة القومية للتشييد.. وتناولت «العربى» القضية العدد الماضى من واقع المستندات؛ ليصل إلينا رد من أبو العينين بالمستندات، وهو حقه.
وإيمانًا منا بأن تتضح الصورة للرأى العام؛ قررنا نشر الرد كاملاً بدون أن نسقط عبارة، أو أن نتجاهل كلمة، حتى ما أراد أن يمليه علينا من دروس فيما يجب أو لا يجب، وكأننا تولينا النشر من خلال مستندات مفبركة وليست أحكامًا قضائية.. ولكن كان علينا أن نواجه الطرف الآخر بما جاء فى الرد من مستندات وأحكام قضائية، وليتمكن من التعقيب على الرد بما لديه من حجج، خاصة أن لديه من الوثائق والأحكام القضائية الكثير.
لكن المفاجأة كانت اكتشاف حقائق جديدة نطرحها أمام الرأى العام مع رد وتعقيب الطرفين، ومن الحقائق تورط هيئات وجهات حكومية فى إصدار قرارات وتوجيه خطابات متناقضة، بل وخرائط مساحية تتناقض مع بعضها البعض، فتارة تقول إن الأرض المتنازع عليها خارج منطوق القرار الجمهورى 193 لسنة 1995، وتؤيد حق أبو العينين فى الأرض، وتارة يأتى قرار آخر للوزير نفسه وبعد مرور أكثر من 6 سنوات؛ ليؤكد أن الخريطة غير صحيحة، وأن الخريطة المساحية الأصلية توجد فى هيئة المساحة. وهو ما يؤكد أن الوزير عدل عن كتابه الأول.
لكن يأتى خطاب بعد مرور سنوات على ذلك من جانب وزير الإسكان الحالى أحمد المغربى؛ ليقول: «الأرض خارج القرار الجمهورى». ويوجد مع كل طرف عدة أحكام قضائية. نريد أن نعرف من صاحب الأرض الفعلى، هل هو أبو العينين، أم شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير؟!!
كان نشر الموضوع يعد قفزًا فوق العرف المتبع حيث يحظى محمد أبو العينين على قوة مذهلة في الوسط الصحفي . ومن خلال عددًا ممن يتولون العمل معه كمستشارين جعلوا نشر أي خبر عن أبو العينين واستيلائه على أراضي الدولة ضربًا من الخيال حتى أنه في جريدتنا نصحني الأستاذ عبد الله السناوي بعدم نشر صورة أو اسم محمد أبو العينين . هذا بالتأكيد حرصًا عليَّ .. لكن من إصراري ترك لي حرية الأمر .. خاصة وأن الدكتور جابر نصار الأستاذ بحقوق القاهرة واحد من كبار المحامين عند مقابلتي له أدمعت عيني الرجل وقال: إن المستندات ذهبت لأكثر من جريدة لكن لم يتم النشر .. كانت هناك سلطة وسطوة من الرجل .
وفي يوم السبت وهو موعد الطبع وقبل إن تخريج الصحيفة من المطبعة إلى التوزيع اتصل بي محمد أبو العينين ليؤكد أنني أخطأت ولكن وجد أن الاتصال بي ودعوتي لزيارته للاطلاع على المستجدات تؤكد الحقيقة هو الحل من اللجوء للقضاء . بالإضافة إلى أن اللقاء سيضع النقاط فوق الحروف .
قلت مع كامل احترامي لسيادتك أمامك طريقين : أحدهما : القضاء ، والثاني : إرسال رد مع حقي في التعقيب . فكرر الاتصال ثلاث مرات في نفس الأسبوع والانتهاء على أنه سوف يرسل الرد على نقابة الصحفيين بناء على رغبتي وليس على الجريدة لأسباب صعب أن أسردها الآن .. قال بعد مداعباته وبأسلوب وقفشات سوف أرسلها مع عطية مدير مكتبي . ووعدته أن النشر سيكون بالحرف لكل ما يرسله طالما في صلب الموضوع ، وحدث بالفعل لكن جاء التعقيب الذي تحول إلى قنبلة نسفت كل ما ذكر في الرد الذي تجاوز مساحة ما نشر عنه ولتتحول بعدها إلى قضية رأي عام وتصدر الأحكام الواحد تلو الآخر لصالح الشركة العامة .
 
قانونية «أبوالعينين» ترد
 
 
* أباطرة أراضى الدولة معروفون.. وأولهم شركة مصر الجديدة للإسكان
 
بالإشارة إلى ما نشر بجريدتكم الموقرة بتاريخ 24 من مايو تحت عنوان «أباطرة أراضى الدولة».
كنت أتمنى أن يستند ما نشر إلى المعلومات الصحيحة والأحكام القضائية النهائية، لا أن يتم عرض وجهة النظر الأخرى التى لا تستند إلى أحكام نهائية، وتسعى إلى اغتصاب حقوق الغير، فقد أكدت الأحكام القضائية النهائية من القضاء المدنى المختص أحقية موكلى فى الأرض محل النزاع، فإذا كنتم تتحدثون عن أباطرة أراضى الدولة فهم معروفون، وأولهم شركة مصر الجديدة للإسكان، التى خالفت قرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1995، وحصلت على أرض لا تملكها؛ بغرض تحقيق ربح بالمخالفة للقانون.
وأتصور أنه كان من الأولى أن تقوم جريدتكم الموقرة بإجراء تحقيق صحفى؛ لمعرفة كيف استولت هذه الشركة، وهى شركة خاصة وأسهمها مقيدة بالبورصة على حوالى 24.3 مليون م2 من أملاك الغير وضمتها إلى ممتلكاتها بالمخالفة للقانون؛ لكى تقوم ببناء مشروعات سكنية تدر عليها أرباحًا بالملايين.
وإننى إذ أكن لجريدتكم المحترمة كل التقدير، فإنه ليشرفنى أن أضع أمامكم الحقيقة كاملة مؤيدة بالمستندات الدامغة والأحكام القضائية النهائية:
أولاً: إن الأرض ملك موكلى وشركائه، ومساحتها 260 فدانًا يخص موكلى محمد محمد أبو العينين منها 40 فدانًا، هى ولاية وزارة الزراعة.. الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وليست ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وقد أكد هذه الحقيقة الحكم النهائى البات الصادر عن محكمة شمال القاهرة ص21 و22، وأيدته محكمة استئناف القاهرة، كما أكدته مذكرة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ص3.
ثانيًا: إن مديرية الزراعة أصدرت عقود الملكية لموكلى بناءً على التفويض الرسمى الصادر لها من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة؛ بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
ثالثًا: بداية التعاقد كانت فى تاريخ سداد أول دفعة من ثمن الأرض 1987، وذلك بإيصالات سداد صادرة من جهة الولاية، وهى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
كما تم سداد جميع الدفعات التالية على حساب الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ببنك التنمية والائتمان الزراعى، وليس على حساب مديرية الزراعة.
وقد قام السيد وزير الزراعة الحالى باعتماد عقود البيع؛ وذلك بصفته رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية؛ وذلك تنفيذًا لأحكام قضائية نهائية وباتة، وتم إخطاره بالصيغة التنفيذية لها، وهذا الاعتماد ليس جديدًا، وإنما إقرار لحقيقة قائمة أكدت عليها كل الأحكام القضائية من أن العقود صادرة من جهة تملك حق التصرف فى الأرض.
رابعًا: أن قرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1995 خصص لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير «22» كم2 «داخل» كردون مدينة بدر «جنوب» خط السكة الحديد القاهرة – السويس؛ وذلك تعويضًا لها عن 12 كم2 تم إدخالها فى مشروع تطوير ميناء القاهرة الجوى، أى بزيادة على المساحة التى تم أخذها منها بـ 10 كم2.
لكن شركة مصر الجديدة، وهى شركة قطاع خاص، لم ترتضِ بذلك وبمساعدة وزير الإسكان السابق خالفت قرار رئيس الجمهورية؛ سعيًا للاستيلاء على مزيد من الأراضى.
حيث اعتمد وزير الإسكان السابق فى 4/9/1995 للشركة خريطة مخالفة للقرار الجمهورى، وحرر للشركة محضر تسليم مكتبى بموجبه أصبحت المساحة الإجمالية المسلمة للشركة 72.24 كم2، بزيادة قدرها 72.2 كم2 عن منطوق القرار الجمهورى، وبزيادة 24.2كم2 عن الإحداثيات الواردة بهذا القرار.
وكان هدف الشركة من الاستيلاء على هذه المساحة الإضافية، بالمخالفة للقرار الجمهورى، أن تمتد المساحة التى تمتلكها من طريق القاهرة - السويس الصحراوى وحتى طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوى، ويصبح للشركة واجهتان على طريقين رئيسيين.
وهذا لم يحدث فى أى مدينة أو تجمع عمرانى فى مصر كلها، سواء أقامته الحكومة أو القطاع الخاص؟!
المساحة الإضافية التى تسعى الشركة للاستيلاء عليها هى أراض يملكها 6 مستثمرين متعاقدين مع وزارة الزراعة ومسددون لكامل الثمن منذ السبعينيات، وأراضيهم تقع «شمال» خط سكة حديد القاهرة - السويس و«خارج» كردون مدينة بدر، واستيلاء الشركة على هذه الأراضى يعنى أنها تكون قد استولت على حرم السكة الحديد شمالاً وجنوبًا وعلى السكة الحديد نفسها وعلى حرم مدينة بدر من الناحية الشمالية. وهذا لا يتصوره عقل أو منطق، حيث إن القرار الجمهورى جاء دقيقًا فيما نص على أن الأرض المخصصة للشركة هى جنوب خط السكة الحديد وداخل كردون مدينة بدر.
وقد أثبتت هذه المخالفات المستندات الرسمية التالية:
1-  المذكرة المعتمدة من المهندس أحمد المغربى وزير الإسكان، والمرفوعة لسيادته من رئيسى جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء والهيئة العامة للتخطيط العمرانى.
2-  المذكرة الصادرة عن المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة التابعة لمجلس الوزراء.
3-      كتاب أمين عام مجلس الوزراء للشئون التشريعية فى 10/7/1996.
خامسًا: إن هذه الأرض ملك موكلى منذ عام 1987، أى قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 193 لسنة 1995 بـ 8 سنوات.
ويتحقق التملك وفق ما نص عليه القانون 143 لسنة 1981 والقانون 7 لسنة 1991 من تاريخ ثبوت الاستصلاح والاستزراع وتوفير مصدر دائم للرى وبعد سداد رسوم طلب الانتفاع والمعاينة إلى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وخلال ذلك تقوم عدة وزارات بالمعاينة الدورية سنويًّا؛ للتأكد من جدية وتمام الزراعة، وفى النهاية يتم توقيع عقود البيع. وقد حدثت كل هذه الإجراءات خلال الفترة من عام 1986 وحتى عام 1995.
- وقد بدأت حيازة موكلى للأرض منذ عام 1978، حيث قمنا باستصلاحها، وبدأنا فى زراعتها منذ عام 1981 بعد حصولنا على موافقة الأمن الحربى فى هذا العام. وقد صدرت الخريطة العسكرية عام 1987 «قبل صدور القرار الجمهورى بـ 8 سنوات» موضحًا عليها «مزارع الحاج أبو العينين»، وفى عام 1987 كانت قد تمت زراعة كامل المساحة.. كما تم فى هذا العام سداد مبلغ مقدم جدية التملك بإيصال رقم 811 فى 10/9/1987.
وفى 25/5/1995 «قبل صدور القرار الجمهورى» تمت آخر معاينة للأرض من لجنة من هيئة عمليات القوات المسلحة، ومديرية الزراعة، ووزارة التعمير والمساحة العسكرية وأثبتت اللجنة أن الأرض كاملة البنية الأساسية ومستصلحة ومنزرعة بشبكات رى حديث منذ 10 سنوات سابقة على تاريخ المعاينة.
سادسًا: تأكدت صحة ملكية موكلى للأرض بموجب العقود الصحيحة الصادرة من وزارة الزراعة، وذلك بموجب الأحكام القضائية النهائية والباتة الصادرة من القضاء المدنى صاحب الاختصاص. وقد نصت الأحكام على:
- صحة تملك موكلى لهذه الأرض بموجب عقود حيازته لها.
- ألغت محضر التسليم المكتبى المخالف لقرار رئيس الجمهورية، الذى سلمت بموجبه هيئة المجتمعات العمرانية الأرض لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.
- كما انتهت دراسات الشهر العقارى والتوثيق «الجهة المختصة قانونًا ببحث الملكية» إلى عدم الاعتداد بالمشهر رقم 2682 لسنة 1996 شمال القاهرة «القرار الجمهورى 193 لسنة 1995» فى مواجهة محمد أبو العينين فيما يتعلق بالأرض التى يمتلكها، حيث لا يشملها القرار الجمهورى؛ لأنها بعيدة عنه.
وبموجب هذه الأحكام لا تزال الأرض فى حيازتنا، ونقوم بزراعتها.وجاء نص الحكم النهائى على النحو التالى:
قضت محكمة شمال القاهرة فى حكمها الصادر بتاريخ 29/11/2004 فى الدعاوى أرقام 1956 لسنة 96 و2610 لسنة 97 و5263 لسنة 97 مدنى كلى شمال القاهرة، بعد أن أحالت النزاع إلى لجنة ثلاثية من خبراء وزارة العدل ولجنة ثلاثية من هيئة المساحة، حيث انتهى الحكم إلى ما يلى:
- إن المدعى «محمد محمد أبو العينين» يحوز بنفسه ولحسابه أرض التداعى منذ عام 1987 وحتى الآن، وأن حيازته كانت هادئة ومستقرة وعلنية، ولا يوجد لبس فيها، ولم يمانعه أحد، وأنه قام بزراعتها منذ 1985، وتحرر له عقدان ابتدائيان من مديرية الزراعة بالقاهرة عام 1996، بعد تقنين وضع يده عليها، وحصوله على موافقات الجهات المعنية. والثابت أن أرض التداعى تتبع جهة إدارية تتمثل فى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، ومن بعدها محافظة القاهرة، ومن بعدها مديرية الزراعة. وقد رخص للمدعى من قبل جهة الإدارة لحيازتها، ثم بعد ذلك تملكها طبقًا للقانون 143 لسنة 81 و7 لسنة 91.
وانتهى الحكم فى تلك الدعاوى إلى:
- منع تعرض المدعى عليه بصفته شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير للمدعى فى حيازته للأرض موضوع النزاع المبينة بتقارير الخبراء المنتدبين.
- عدم الاعتداد بمحضر التسليم المحرر من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إلى شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير فى مواجهة المدعى «محمد محمد أبو العينين».
- عدم قبول الدعوى المقامة من شركة مصر الجديدة وآخرين.
- قامت شركة مصر الجديدة وآخرون باستئناف ذلك الحكم بالاستئناف رقم 576 و588 و632 لسنة 9 ق، وانتهت محكمة استئناف القاهرة فى حكمها بتاريخ 17/12/2007 إلى تأييد الحكم الابتدائى الصادر من محكمة شمال، وبذلك أصبح الحكم نهائيًّا فى مواجهة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وواجب النفاذ بموجب الصيغة التنفيذية والتى أعلن بها الجميع.
- وتم تنفيذ الحكم بعد الحصول على شهادة من «وزارة العدل، الإدارة العامة للبحوث القانونية»، والتى أشر فيها السيد الأمين العام المساعد بحجية الأحكام النهائية التى حصل عليها محمد محمد أبو العينين، وأن الأرض الخاصة به بعيدة كل البعد عن نطاق القرار الجمهورى.
سابعًا: إن الأرض ملك موكلى تقع خارج نطاق القرار الجمهورى. وقد تأكد ذلك بالمستندات الرسمية التالية:
أ - كتاب وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 484 فى 13/7/1996، والذى أكد أنه ببحث الشكوى المقدمة من محمد محمد أبو العينين، وعدد ستة مستثمرين آخرين، اتضح وقوع المساحات المخصصة للطاعن وباقى الشاكين خارج منطوق القرار الجمهورى 193 لسنة 1995، بالتالى لا تندرج تحت المساحة المخصصة لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.
ب - كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 5796 فى 14/7/1996، والذى أكد أنه ببحث الشكوى المقدمة من محمد محمد أبو العينين اتضح وقوع المساحات المخصصة له ولباقى الشاكين خارج منطوق القرار الجمهورى، بالتالى لا تندرج تحت المساحة المخصصة لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.
جـ - كتاب أمين عام مجلس الوزراء للشئون التشريعية، والذى أكد أن مساحة القرار الجمهورى 193 لسنة 1995 هى 22 كم، وأن محضر التسليم المحرر لشركة مصر الجديدة بمساحة 72.24 كم، وأن استبعاد المساحة الزائدة على القدر المخصص لشركة مصر الجديدة والبالغة 7.2 كم، وهى محل النزاع بين الشاكين وشركة مصر الجديدة، لن يؤثر فى المساحة المخصصة للشركة المذكورة.
د - تقدمت وشركائى بشكوى إلى السيد وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية المهندس أحمد المغربى طالبًا من سيادته مخاطبة وزارة الزراعة بما يؤكد أن المساحة الخاصة بى خارج نطاق القرار الجمهورى.
وقام سيادته بتشكيل لجنة من:
1-      الجهاز التنفيذى للتفتيش على أعمال البناء.
2-      الهيئة العامة للتخطيط العمرانى.
كما تقدمنا بشكوى إلى مجلس الوزراء - مركز تخطيط استخدامات أراضى الدولة، والذى شكل لجنة للمعاينة على الطبيعة.
وانتهت لجنتا مجلس الوزراء ووزارة الإسكان إلى نتيجة واحدة، هى:
- أن الأرض التى نحوزها خارج نطاق القرار الجمهورى.
- أن منطوق القرار الجمهورى حدد مساحة 22 كم داخل كردون مدينة بدر، وأن القرار الجمهورى صدر بدون خريطة مرفقة.
- إحداثيات القرار جاءت مخالفة لمنطوقه وبمساحة 46.21 كم.
- صدور قرار وزارى ومحضر تسليم مكتبى لشركة مصر الجديدة بمساحة 72.24 كم بزيادة 72.2 كم.
- شركة مصر الجديدة تحوز فعليًّا 5.22 كم دون أن تؤثر على المساحات الخاصة بالغير شمال السكة الحديد.
هـ - كتاب الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بتاريخ 2/3/2002، والذى أكد أن الأرض التى يملكها موكلى خارج نطاق القرار الجمهورى.
و - كتاب مصلحة الشهر العقارى، والذى يؤكد أن الأرض التى يملكها موكلى خارج نطاق القرار الجمهورى.
ز - كتاب السيد الدكتور نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة بتاريخ 2/12/1996، الذى يؤكد أن هذه الأرض لا تندرج تحت المساحة المخصصة لشركة مصر الجديدة، وأن محاضر المعاينة من اللجان المشكلة من الجهات الحكومية تثبت أن هذه الأرض مستصلحة ومنزرعة بأشجار الزيتون والرمان والنخيل وخلافه، ويزيد عمرها على عشر سنوات، فضلاً عن إتمام شبكات الرى والطرق والمولدات الكهربائية.
و - حكم محكمة القضاء الإدارى فى 18/7/1999، والذى نص على إلغاء القرار الجمهورى رقم 193 لسنة 1995 فيما تضمنه من إدخال أرض موكلى ضمن الأراضى المنصوص عليها فى هذا القرار.
كما أثبت هذا الحكم أن شركة مصر الجديدة استولت على مساحة 1049 فدانًا بالزيادة على المساحة المنصوص عليها فى القرار الجمهورى.
ثامنًا: إن حكم المحكمة الإدارية العليا لعام 2008 كان لرفض دعوى أقامها محمد أبو العينين، ولم يمسَّ صحة ملكيته للأرض، أو صحة العقود التى بموجبها اشتراها من وزارة الزراعة. وقد رفع أبو العينين دعوى بطلان أصلية على هذا الحكم، تستند إلى نصوص صريحة من القانون؛ نظرًا لما شاب هذا الحكم من إنكار للعدالة وإهدار لأحكام قضائية نهائية باتة صادرة من القضاء المدنى المختص.
وعلى الرغم من أن حكم الإدارية العليا السابق ليس له صيغة تنفيذية، فإن شركة مصر الجديدة خالفت القانون، واستطاعت التحصل على صيغة تنفيذية له. وقد أوضحت مذكرة المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة أن وضع الصيغة التنفيذية على الحكم لا يتفق وأحكام المادة 181 من قانون المرافعات، وأن قيام قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتسليم شركة مصر الجديدة صورة تنفيذية للحكم يكون مخالفًا للقانون. وقام أمين عام مجلس الدولة بإحالة الموظف المختص للتحقيق ومجازاته.
مدير الشئون القانونية بمجموعة كليوباترا
 
 
 
* الحكم الحاصل عليه أبو العينين في الحيازة لا يتعلق بالملكية ولا يكسب حقا
 
 
وفى تعقيب من جانب شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، وهى إحدى الشركات التابعة للشركة القومية للتشييد والتعمير، تقول :
حول ما جاء بأن الأرض ملك أبو العينين، وأن ثمة حكمًا نهائيًّا باتًّا صادرًا عن محكمة شمال القاهرة، وأيدته محكمة الاستئناف، وأن أبو العينين لا يملك سوى 40 فدانًا تؤكد الشركة أن هذا الحكم هو حكم فى الحيازة، ولا يتعلق بالملكية، وقد دفع أبو العينين بهذا الدفع أمام الإدارية العليا فى الطعن رقم 10033 لسنة 46 ق.. وقالت المحكمة الإدارية العليا إن هذه الأحكام هى فى الحيازة، ولا تكسب حقًّا، فضلاً عن أن هذه الأحكام المدنية ليست نهائية ولا باتة؛ ذلك لأنها مطعون عليها بالنقض. وعن أنه يملك بالأرض أربعين فدانًا فقط، تقول الشركة إنه ليس صحيحًا، بل يضع يده على 500 فدان. وتستشهد الشركة بما جاء بصحيفة دعواه والأحكام القضائية، وليس له شركاء، فالدعاوى مرفوعة باسمه واسم أولاده.
يقول الرد إن مديرية الزراعة أصدرت عقود الملكية له بناء على تفويض من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة، وهذه العقود حسب الأحكام القضائية النهائية والباتة الصادرة فى الدعاوى التى أقامها أبو العينين نفسه أمام مجلس الدولة، وهى: الحكم فى الدعوى رقم 1445 لسنة 54 ق، والطعن رقم 10022 لسنة 46 ق عليا، هى عقود منعدمة وباطلة، وإن نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة لا يملك إصدار هذه العقود والتفويض منعدم؛ لأن مديرية زراعة القاهرة باعت ما لا تملك، فضلاً عن أن هذه العقود كانت بعد القرار الوزارى الجمهورى بسنة ونصف السنة، وعلى أبو العينين أن يقرأ الأحكام التى صدرت فى مواجهته، والتى كان فيها المدعى أمام القضاء الإدارى، والطاعن أمام الإدارية العليا، وهى أحكام خارج دعوى البطلان التى أقامها.
وعن أن بداية التعاقد كانت من تاريخ أول دفعة من ثمن الأرض سنة 1987.. هذا كلام إن صح، فهو مسئولية مديرية الزراعة، وعليه أن يرجع عليها بالتعويض؛ لأنها باعت له ما لا تملك، ولا تستطيع التصرف فيه، وحسب الأحكام المشار إليها لا تكسبه حقًّا على الأرض.
وفيما يخص الرد على «رابعًا» تقول الشركة إن هذا غير صحيح؛ لأن الأرض المتنازع عليها داخل القرار الجمهورى، وقد أكدت ذلك أحكام القضاء، كما أن المستند رقم 10 الذى دلل به أبو العينين على ذلك هو مستند غير صحيح؛ بناء على خريطة غير صحيحة ومزورة.
وقد أصدر وزير الإسكان السابق مستندًا جديدًا بتاريخ 13/8/2002، وينص على أن أرض النزاع 500 فدان داخل حرم القرار الجمهورى 193 لسنة 1995.
أما بالنسبة للرد على «خامسًا» والذى يستند إلى أن الملكية آلت إليه بعقود بيع من مديرية الزراعة بعد مخاطبات وسداد رسوم طلب انتفاع ومعاينة من هيئة التنمية الزراعية، ووضع يد وحيازة منذ عام 1978، فقد وصفت الشركة ذلك بأنه عبارة عن كلام غير صحيح، ولا يوجد سند له؛ لأن الملكية إنما تكون بعقود مبرمة مع الهيئة المختصة. وقد ثبت أن العقود التى يدَّعى حصوله عليها غير صحيحة وباطلة بطلانًا مطلقًا، فضلاً عن أن هذه العقود كانت بعد صدور القرار الجمهورى بسنة ونصف السنة.
وردت الشركة على «سادسًا» بتأكيدها على أن الأحكام الصادرة لمصلحة رجل الأعمال محمد أبو العينين وقتية فى الحيازة، وكما وصفت المحكمة الإدارية العليا، فإن حيازته غصب وتعد لا سند لها «بنص الحكم»، ومن واجب سلطات الدولة - كما نصت على ذلك المحكمة الإدارية العليا فى حكمين وليس فى حكم واحد - أن تدرأ هذا التعدى.
وتقول الشركة أيضًا فى ردها إنها تشعر بالاستغراب - على حد تعبيرها – وتتساءل: كيف؟ ولماذا؟ وبأى سند ما زالت الأرض تحت حيازة سيادته؟وتعليقًا على خطاب السيد عمر الشوادفى إلى محمد أبو العينين تقول الشركة إن هذا الخطاب يقوم على مخالفة صارخة للمستندات؛ حيث إن مصدر الخطاب قد استند إلى صورة ضوئية من المكاتبات التى زعم أنها تؤيد حق أبو العينين فى الأرض؛ باعتبار أن الأرض المتنازع عليها خارج نطاق القرار الجمهورى.
وقد أغفل أن كتاب السيد وزير الإسكان بتاريخ 13/7/1996 صدر بناء على خريطة خاطئة وغير صحيحة، وأن الخريطة الصحيحة قد صدرت بتاريخ 22/4/1997، وأصدر من بعدها السيد وزير الإسكان كتابًا برقم 531 بتاريخ 13/8/2002 يؤكد دخول هذه الأرض فى نطاق القرار الجمهورى.
وأن هذا الخطاب والمؤرخ 27/1/2009 صدر بالمخالفة للقانون والأوراق وأحكام القضاء.
 
 

إقرأ أيضا