أسامة داود يكتب : قصتي مع "حيتان الاراضي" (4) الحباك يبيع المراجل ببلاش

أسامة داود يكتب : قصتي مع "حيتان الاراضي" (4) الحباك يبيع المراجل ببلاش

الأحد 18 يونيو 2017 11:08:00 مساءً

طاقة نيوز

 
 
كان التوقيت عام 1997 وكان قد مر علي تعيني بجريدة العربي شهور قليلة عندما بدأت حملة حول فساد عملية بيع شركة المراجل البخارية والتي سوف اسرد عملية الفساد التي كشفتها في ذلك الوقت . ولكن مع نشر الحلقة الاولي فوجئت أثناء وجودي في جريدة الملتقي الدولي والتي كان يصدرها المرحوم ياسر فرحات ، دخل ياسر فرحات مكتبي وطلب مني حضور لقاء مع المستشار الاعلامي لوزير الكهرباء المهندس ماهر اباظة في ذلك الوقت ، ومع التعريف ابدي الرجل اهتمامه متسائلاً ، حضرتك أسامة داود ؟ قلت نعم . واصل كلامه علي فكرة المهندس ماهر اباظة وزير الكهرباء "قالب" الدنيا عليك وتم الاتصال أكثر من مرة بجريدة " العربي " وفي النهاية  تواصل مع الاستاذ عبد الله امام رئيس التحرير وكان يريد مقابلتك لتوضيح الامور حول ما نشرته بخصوص بيع المراجل البخارية .
وفوجئت بتكليف رئيس التحرير لي بأن اتولي تغطية أخبار وزارة الكهربا .. وقال هذا بناء علي طلب من صديقي المهندس ماهر اباظة .
وفي اول لقاء لي مع المهندس ماهر اباظة، قال لي أريد ان اوضح لك ظروف توقيعي شاهدا علي عقد بيع شركة المراجل البخارية وهي ان الدكتور عاطف عبيد طلب مني التدخل لدي مجلس ادارة الشركة الاجنبية التي تم بيع الشركة لها بهدف  زيادة قيمة الصفقة ، وتدخلت بالفعل ونجحت في زيادتها ب مليون دولار . ولذلك تم توقيع العقد الابتدائي بمبلغ 17 بدلامن 16 مليون دولار قيمة النسبة التي تشتريها  .
وأكد ماهر أباظة أن علاقته قد أنتهت بالموضوع اما أن البيع تم للشركة كلها بسعر 6,5 مليون دولار فلم اعلم به الا من خلال العقد الثاني النهائي الذي نشرته في جريدة العربي . 
وتأتي قصة بيع شركة المراجل البخارية التي لم تكن سوي اكبر قضية فساد تمت تحت بصر وسمع كل الاجهزة داخل مصر ولم يتم التحرك حتي ان الدكتور عاطف عبيد بدلا من محاكمته تم تعينة بعد عامين من قصة البيع الفاسدة رئيسا لوزراء مصر في شهر     1998 !!
وكان بيع المراجل البخارية له الاثر السيئ علي قطاع الكهرباء نفسها لانها كانت تنتج غلايات الضغط التي تستخدم في مجطات توليد الكهرباء  وبعدها اغلقت الشركة المشترية صناعة المراجل في مصر باعتبارها هي المصنع الوحيد في العالم للغلايات في ذلك الوقت ولتحتكر السوق المصري .
واليكم القصة بالتفصيل كما كتبتها بجريدة العربي
 
* الحباك باع الشركة بمبلغ 1،5% من قيمتها الحقيقية بأمر عاطف عبيد
 
* الصهاينة طلبوا الدخول كشركاء بـ17 مليون دولار.. وعبيد وأباظة وقعا العقد
 
* بعد 7 أشهر تمت صفقة البيع بالكامل بمبلغ 6 ملايين دولار فقط
 
كانت مفاجآت مثيرة وجديدة كشفت عنها الوثائق والمستندات التي حصلنا عليها في الصفقة المشبوهة لبيع شركة المراجل البخارية ـ أول شركة مصرية في مزاد بيع مصر.
تقول الوثائق: إن الشركة الصهيونية التي امتلكت المراجل سبق وأن تقدمت بعرض للدخول كشريك بنسبة 49% فقط مقابل مبلغ 17 مليون دولار وحرر عقد بذلك وقع عليه وزيرا الكهرباء وقطاع الأعمال العام.. ولم يمض على هذا العقد سوي سبعة أشهر فقط إلا ووقعت مفاجأة جديدة أكثر إثارة وهي إخفاء هذا العقد في طي الكتمان وإتمام صفقة بيع الشركة بالكامل للصهاينة ولكن هذه المرة بمبلغ أقل وهو 6 ملايين دولار فقط أي بنسبة 35% من سعر المشاركة!
مفاجآت جديدة تكشف عنها فضائح مثيرة تمس وزير قطاع الأعمال العام في الصفقة المشبوهة لبيع شركة المراجل البخارية لشركة «بانكوك اند ويلكوكس» الصهيونية المفاجأة الأولي والأكثر خطورة يكشف عنها عقد اتفاق أبرم في 31 من يناير 1994 يقضي بدخول الشركة الصهيونية كشريك فقط في شركة المراجل مقابل دفع 17 مليون دولار، وتم إبرام العقد داخل مكتب المهندس ماهر أباظة وزير الكهرباء وقتها ووقع عليه أباظة وعاطف عبيد وزير قطاع الأعمال العام كشهود على عقد المشاركة في نفس التاريخ ويقول نص العقد إنه أثناء عقد اجتماعات مفاوضات مع ممثلي شركة «بانكوك» بخصوص دخولها كشريك مع الحكومة في شركة المراجل البخارية وأن الاجتماع تم بمكتب السيد المهندس وزير الكهرباء وبحضور الدكتور عاطف عبيد وكل من المهندس كمال عاشور وسيد محسن وروبرت مادي وثلاثتهم ممثلون عن شركة بانكوك وأنه تم التوصل إلى رفع عرض الشركة الصهيونية للمشاركة من 16.2 مليون دولار إلى 17 مليون دولار، على أن تتم الإجراءات النهائية خلال أسبوع وقد وافقت جميع الأطراف على هذا المبلغ وتم توقيع كل من عبدالوهاب الحباك رئيس الشركة القابضة للصناعات الهندسية في حينها الذي قبض عليه في العديد من قضايا الفساد على العقد ومعه صبري عجلان مستشار وزير قطاع الأعمال وكلاهما عن شركة المراجل بينما وقع كل من ماهر أباظة وعاطف عبيد كشهود.
نجد أن صيغ عقد الاتفاق بالمشاركة تؤكد أن المبلغ المدفوع من الشركة الصهيونية هو مقابل لدخولها كشريك فقط وليس كمشتر لكل أصول الشركة وفي وجود وزير قطاع الأعمال شخصيا وبشهادته وليس بعيدا عنه.
المفاجأة الثانية والمدهشة أنه وبعلم الدكتور عاطف عبيد قام عبدالوهاب الحباك في حينها بعقد الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة في الفترة من 8 إلى 13 من فبراير 1994، أي بعد إبرام عقد المشاركة بمدة 8 أيام فقط وهو العقد الذي وقع عليه عبيد كشاهد وجاءت قرارات الجمعية العمومية في 3 بنود ولم يوقع عليها سوي عبدالوهاب الحباك بما يشكك في حقيقة وجود اجتماع للجمعية العمومية.
المهم أن البند الأول يتضمن الموافقة على استبدال عقد المشاركة إلى عقد بيع وبنفس الثمن المقابل للمشاركة، مشيرا إلى الموافقة على بيع كامل الأصول الثابتة والمخزون الخاص بشركة النصر لصناعة المراجل البخارية وأوعية الضغط إلى شركة «بانكوك آند ويلكوكس» بما يؤدي إلى إنهاء مساهمة شركة الصناعات الهندسية في رأسمال شركة المراجل وجميع الشروط العامة للمزايدة والسعر وعلى أن تكون شروط الدفع كالآتي: أن قيمة بيع الأصول الثابتة 11 مليون دولار أمريكي وقيمة بيع المخزون 6 ملايين دولار، على أساس قيمة المخزون في 30 من يونيو 1993 وعلى أن يتم تصويب قيمته على ضوء رصيده في تاريخ التسليم.
كما يتم سداد 25% فقط من الثمن كمقدم عند توقيع عقد البيع والباقي عند التسليم وقبل أن نصل إلى البند الثاني نجد أن قرار البيع يتضمن أن يكون السعر 17 مليون دولار فقط وهو نفس المبلغ الذي كان من المفترض أن تدفعه الشركة كشريك مع الحكومة فقط وليس لشراء كل أصول الشركة بما فيها الأراضي والتي تقع على النيل مباشرة، وبحسبة بسيطة نجد أن سعر الأرض والبالغ مساحتها 127 ألفا و600 متر وحدها فقط ونظير مبلغ 5 آلاف جنيه للمتر. وهو أقل من السعر الحقيقي يصل سعره الإجمالي إلى 638 مليون جنيه أي ما يعادل 187 مليونا و647 ألف دولار وهنا يطرح سؤال مهم: كيف يتحول عقد الاتفاق والموقع عليه من جانب وزيري الكهرباء وقطاع الأعمال كشهود من المشاركة إلى البيع وبنفس القيمة ومع العلم أن وزير قطاع الأعمال هو المسئول الأول عن صحة البيع؟ كيف يقبل الوزير ذلك؟ الأمر هنا يوجد فيه شبهة فساد ويؤكد صدق ما سبق أن أدلي به إدوارد بيكر صاحب الشركة الصهيونية لجريدة «واشنطن بوست» الأمريكية منذ أول الشهر الماضي أكد فيه أنه دفع رشاوى إلى العديد من المسئولين بمصر لتسهيل الحصول على الصفقة المشبوهة.
أما البند الثاني والذي يمثل تكليف الذئب برعاية الأغنام يقول: «يتم الترخيص للمهندس عبدالوهاب الحباك بصفته رئيسا لمجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الهندسية بالتوقيع على عقد البيع بالمشاركة مع الدكتور محمد يوسف عبدالله بصفته رئيسا للشركة والعضو المنتدب لمجلس إدارتها».
بمرور عدة شهور وتحديدا في 27 من سبتمبر 1994 وبعد أن كان قد تم عرض القضية برمتها أكثر من مرة على الدكتور عاطف عبيد خاصة أن الشركة هي أول شركة يتم بها افتتاح مزاد بيع مصر للأجانب وتم تنفيذ تحويل قرارات الجمعية العامة والتي عقدت سرا ووقع عليها الحباك منفردا إلى بنود في عقد بيع رسمي لشركة المراجل ولكن مقابل مبلغ 6 ملايين و500 ألف دولار فقط، بما يعني أن سعر البيع الفعلي لم يتجاوز 1،5% من الثمن الحقيقي للأرض فقط دون باقي الأصول والمنشآت ونوع النشاط والمخزون الذي يضاعف من القيمة الإجمالية للشركة.
الغريب أن البند الثاني من العقد ينص على أن البيع جاء بناء على قرار الجمعية العامة غير العادية والصادر في الفترة من 8 إلى 13 من فبراير 1994، وهو ما يتنافي مع السعر المحدد في قرار الجمعية العامة بأنه 17 مليون دولار وتصل المهزلة إلى قمتها حيث يذكر نص العقد على أنه تم البيع والإسقاط والتنازل وبجميع الضمانات الفعلية من الطرف الأول ممثل شركة المراجل للطرف الثاني الشركة الصهيونية عن شركة المراجل بما فيها الأراضي التي تقع عليها ومساحتها 30 فدانا و5 قراريط و11 سهما في أحواض العمدة رقم 12 قسم أول، وحوض الواجب رقم 13 قسم ثان، وحوض الساحل وأرض نخيل 15 قسم ثان، وحوض الجزيرة 16 فصل أول والمباني المقامة عليها والتي تشمل المبني الإداري الرئيسي ومبني إدارة الشئون الإدارية ومركز التدريب الخاص بالشركة وكذلك مبني المعامل ومبني المصانع والتوسعات والمبني الإداري الجديد للشركة وطريق البناء المملوكة ملكية خالصة لشركة المراجل ويضيف نص العقد:
«كما أن مباني هذا العقار مطابقة للقوانين واللوائح المعمول بها» وتأتي المادة الرابعة لتظهر حجم ولون الفساد الذي تم ودون مواربة وأمام سمع وبصر كبار المسئولين عن الكارثة وعلى رأسهم الدكتور عاطف عبيد وزير قطاع الأعمال العام.
يقول نص المادة إنه تم هذا البيع وقبل بثمن إجمالي وجزافي قدره 6 ملايين و500 ألف دولار فقط وهنا تظهر المفارقة وحجم الفساد الذي لا يحتاج إلى شهود وإن كان الوزير شاهدا على ذلك حيث إن عقد المشاركة كان مقابل 17 مليون دولار تم تحول إلى عقد بيع مقابل 6 ملايين و500 ألف دولار فقط، أي بما لا يتجاوز 35% من عقد المشاركة والسؤال: هل يعقل ذلك؟
وتكتمل المهزلة بما يضيفه العقد من أن الدفع سيكون بالتقسيط المريح وهو أن المقرر دفعه ربع الثمن ويقدر بمليون و625 ألف دولار والباقي عند التسليم فهل يمكن التحقيق مع كبار المسئولين المتورطين في المهزلة أم سيتم الاكتفاء بالحباك رغم أنه ليس هو العضو الوحيد الفاسد؟!.
 
الصهاينة «استوطنوا» المراجل بالمستندات المزورة
 
في تطور لفضيحة الصفقة المشبوهة لشركة المراجل البخارية حصلنا علي مستندات خطيرة تكشف عن محاولات وزارة قطاع الأعمال لتزوير أوراق تسجيل أراضي الشركة لكي تئول ملكيتها للصهاينة الملاك الجدد للشركة التي باعها الحباك لهم بمعدل 1،5% من قيمتها الحقيقية فضلاً عن مستند آخر يكشف عن نجاح الصهاينة في الحصول علي موافقة من الضرائب العقارية بتمرير عقد الملكية.
ورغم وجود دعوي قضائية مرفوعة من اللجنة النقابية للعاملين بشركة المراجل البخارية وأوعية الضغط ضد شركة «بانكوك آند ويلكوكس» الصهيونية والتي سوف تنظرها محكمة النقض تحت رقم 3271 لسنة 1967 قضائية لبطلانه قرار بيع الشركة فإن هناك سعيًا دؤوبًا وبوسائل ملتوية لتغيير بيانات ملفات مصلحة الضرائب العقارية لصالح شركة «بانكوك» الصهيونية حيث إن ملفات الضرائب العقارية في المدة من 1962 حتى 1987 تؤكد صدور قرار رفع رقم 169 لسنة 1965 مشروع رقم 65 صناعة سجل رقم 15 ص. ع لسنة 1962 بمساحة إجمالية 28 فدانًا و23 قيراطًا و28 سهمًا منافع عمومية أي ضم هذه المساحة إلي المنافع العمومية .
وتتم محاولات الصهاينة لتزوير الأوراق الخاصة بالأراضي المقامة عليها الشركة من خلال تغيير بياناتها الحقيقية وبهدف إسقاط صفة المنفعة العامة عن تلك المساحة وبأثر رجعي بداية من عام 1962 ، والسبب في ذلك كما تؤكد مذكرة تحذيرية رفعها كل من نبيل الهلالي وفايز الكرتة المحاميين لرئيس مصلحة الضرائب العقارية بالجيزة مؤخرًا.. إنه لا يجوز نقل ملكية الأراضي المزروعة للمنفعة العامة بالقرار الجمهوري رقم 2410 لسنة 1996 بالمساحة المذكورة لأنها منافع عامة كما لا يجوز التعامل عليها بيعًا أو شراء أو تأجيرًا لزوال السبب الذي قام عليه قرار نزع الملكية مؤكدين أن أوراق تسجيل الأراضي المقام عليها الشركة هي منافع عمومية بداية من 1962.
 
إخطبوط الفساد
 
رغم هذا التحذير فإنه بدأت بالفعل أيدي إخطبوط الفساد الصهيوني تمتد إلي داخل مصلحة الضرائب العقارية بالجيزة، وعندما تأكد لهم وجود نص قانوني يمنعهم من تسجيل الأرض المقامة عليها الشركة بأسمائهم وأن هناك أحقية بعودتها إلي أصحابها المصريين البالغ عددهم 149 مواطنًا هم الورثة الفعليون لتلك المساحة، ويجب أن تعود إليهم بعد زوال صفة المنفعة العامة عنها لجأوا للوسائل الملتوية وكانت الأرض قد انتزعت في عام 1962 لهذا السبب ولم تكن مؤممة أو مملوكة للدولة حتي يمكن التصرف فيها.
ورفع مدير إدارة الأطيان الزراعية بضرائب الجيزة مذكرة إلي رئيس المصلحة يطالبه فيها بإضافة عبارة لوثائق المكلفات السابق تنفيذها في عام 1965 وبالقرار الجمهوري 169 عن المادة من 62 حتي 1978 تسهل علي الجانب الصهيوني إمكانية نقل ملكية الأرض المقام عليها الشركة له والعبارة المقترح إضافتها هي «أن الدولة قامت بعمل مشروع إقامة مصنع شركة النصر لصناعة المراجل البخارية وأوعية الضغط بمنيل شيحة مركز الجيزة» مع العلم أن تلك العبارة لو تمت إضافتها لأعطت لليهود أحقية التسجيل في الشهر العقاري.
 
تزوير في أوراق رسمية
 
والسؤال الذي يطرح نفسه: لصالح من يطلب هذا الموظف من رئيسه أن يزور في الأوراق الرسمية؟
الغريب أن الموظف يعود في نفس المذكرة ليبرر لرئيسه عملية التلفيق بأنها تهدف إلي منع العراقيل أمام سيادة الدولة في الخصخصة وزيادة الاستثمار العام.
وتضيف المذكرة أنه يجب الحث علي استكمال تنفيذ باقي المساحات الواردة بالقرار الجمهوري ومنها مساحة 15 سهمًا في القطعة رقم 97 أملاك أميرية، والقطعة رقم 4 أملاك أميرية بحوض الجزيرة/ 16 فصل ثان ومساحتها 102 من الأمتار والقطعة رقم 132 منافع ري مصرف طموه بمساحة فدان وقيراطين.
نلاحظ هنا تكرار عبارة «أملاك أميرية ومنافع ري» وهو ما يؤكد أن انتزاع تلك الأراضي للمنفعة العامة كان ثمنه أن بعض الأراضي قلت إمكانية زراعتها بالتالي كان لابد من تعويض ذلك بإعادة الأراضي إلي أصحابها مرة أخري إذا زالت صفة المنفعة العامة عنها.
وبعد توصيات مدير إدارة الضرائب نجد أن مدير المصلحة والذي أدرك أن هذا الرأي خطأ وليس قانونيًا وأن تبريرات الموظف غير قانونية لذلك نجده يرفض تنفيذ ما جاء في المذكرة مؤكدًا بالحرف الواحد أن مسئوليتنا فقط تنحصر في التأكيد على أن تلك المساحة منافع عمومية وأن حدود عملنا الرد علي ذلك فقط، المثير للدهشة أيضًا أن نجد مذكرة مصلحة الضرائب تكشف عن عملية التزوير لصالح الصهاينة بالتغيير بإضافة عبارات في أوراق مكلفات أراضي الشركة هي نفس رأي رئيس قطاع شئون مكتب قطاع الأعمال العام والتي تضمنها كتابه رقم 2073 في11/7/1997 والموجه إلي رئيس مجلس إدارة الشركة الصهيونية ونص ما جاء في كتاب مسئول الوزارة هو: «يستلزم نقل الملكية عن طريق التسجيل بين البائع والمشتري بعد تقديم قرار رئيس الجمهورية رقم 2410 لسنة 1962 وتصحيح القيود الخاص بالأرض المقام عليها المصنع في مصلحة الضرائب العقارية، أي أن مسئول وزارة قطاع الأعمال يدعو علانية للتزوير في الأوراق الرسمية من أجل عيون اليهود الصهاينة وهنا يتضح أن وزارة قطاع الأعمال نفسها أدركت خطر عدم التسجيل في الشهر العقاري فكانت نصيحة رئيس قطاع مكتب الوزير الصهيوني «باينون سانفورد بيكر» بالعمل علي ايجاد مخرج حتي ولو بالتزوير وهو تغيير القيود وأيضًا إضافة عبارات من شأنها خلق أمر واقع جديد يحصلون بموجبه علي أحقية تسجيل الأرض بدلاً من عودتها لأصحابها.
هيئة المساحة ترفض
ولم تفلح محاولات التزوير داخل مصلحة الضرائب العقارية بالجيزة في التأثير علي هيئة المساحة بالجيزة لإصدار واقع أراضي الشركة وهو ما يكشف عنه الكتاب رقم 1535 في 14/5/1997 تقول فيه الضرائب نرجو موافاتنا باستمارة 375 الخاصة بمساحة الأراضي السابق نزع ملكيتها 65 صناعة سنة 1962 والخاص بشركة المراجل البخارية حيث تمت تعليتها من تكليف المنافع العمومية وذلك حتي تتمكن من تحويل هذه المساحة من خانة المنافع العمومية إلي خانة المريري العلو ، ويضيف كتاب الضرائب «حيث إنه طبقًا لنظام الخصخصة فقد تم بيع شركة المراجل البخارية إلي شركة بابكوك التي تطلب تسجيل المساحة المقام عليها الشركة» وهذا الخطاب موقع من حسن محمد محمد البحراوي مدير عام المصلحة وبنفس المعني كان خطاب آخر من الشركة الصهيونية إلي هيئة المساحة.
المفاجأة
المفاجأة الأخرى أن هيئة المساحة رفضت الطلب وأكدت في كتاب لها في 17/5/97 أنه بعرض الأوراق علي السلطة المختصة بالهيئة كان الرأي عدم جواز إجابة شركة بابكوك إلي طلبها بتعديل استمارة البيع الموقعة بمشروع 65 صناعة لصالحها وعلي الشركة السعي لدي الحكومة لنقل ملكية تلك العقارات منها إلي المساحة وأن النقل أمر لا نملكه علي إجراء نزع للقانون الملكية للمنفعة العامة طبقًا للقانون.
 
 

إقرأ أيضا