أسامة داود يكتب : قصتي مع حيتان الاراضي (5) فندق سياج وطريق اللبيني .

أسامة داود يكتب : قصتي مع حيتان الاراضي (5) فندق سياج وطريق اللبيني .

الثلاثاء 04 يوليو 2017 11:31:00 صباحاً

طاقة نيوز

 
كان الطريق الواصل بين طرفي الدائري ويسمي اللبيني مصاب بحالة اختناق ومنعطف تسبب في عشرات الحوادث ولم يكن مجرد عيب في الطريق ولكن كان فندق سياج قد استولي صاحبه وهو ايلي سياج علي 11 الف متر خلف الفندق في وقت سابق منذ السبعينيات وتم اصدار احكام ضده بنزع الارض المستولي عليها ولكن لم يتم تنفيذ تلك الاحكام وامام عدد الحوادث بدأت اتتبع القضية ومن خلال لقاء تم  بالصدفة مع احد القضاة قام بمدي بالمستندات والتي تكشف عن عمق حالة الفساد في الدولة وعدم القدرة علي تنفيذ احكام قضائية لازالة العدوان عن أملاك الشعب وقمت بنشر الموضوع علي حلقتين في جريدة العربي عام   2009  ولكن الحكومة لم تتحرك لاسترداد جزء هام من الطريق الهام الا بعد الثورة وبعد ان أغلق الفندق لاسباب ربما افلاس صاحبه علما بأن صاحبه هو الذي حصل علي تعويض يقدر بمئات الملاين من مصر لنزع ارض كان حصل عليها في سيناء وقام ببيعها للاسرائليين .
واليكم نص ما تم نشره
 
سياج استولي علي شارع رئيسي وضمه الي فندقه بالهرم
 
عشرات الحوادث بسبب جريمة سياج والحكومة مصابة بالعجز
 
 
استولى وجيه إيلى جورج سياج على جزء كبير من شارع رئيسى محور اللبينى الرئيسى والحيوى، ويقيم عليه منشآت خرسانية خلف فندق سياج بالهرم!! سياج الذى قام بتقاضى نحو 750 مليون جنيه من الحكومة منذ أيام؛ بسبب سحب أراض خُصِّصت له فى سيناء، ثم أدخل شركات إسرائيلية معه فيها، يرفض تنفيذ أحكام قضائية بإزالة تلك المنشآت التى أقامها على شارع رئيسى - صدر أولها منذ عام 1997 - والصادرة من القضاء الإدارى، وتقف الحكومة مكتوفة الأيدى أمام سطو سياج على جزء كبير من شارع رئيسى؛ مما يؤدى الى حوادث مرورية يصل ضحاياها السنوية حسب تصريح لأحد مسئولى مرور الجيزة العشرات من القتلى والجرحى سنويًّا !!
وتبدأ القصة التى تجسد مدى خنوع الإدارة المحلية والسلطة التنفيذية فى مصر أمام سلطان رجل أعمال تصل علاقاته بإسرائيل إلى حد العشق، لكنه فى مصر يقهر القانون ويدوسه دون أن يتحرك مسئول مصرى واحد لاسترداد شارع عام استولى سياج على معظمه، وبمساحة تصل إلى 11550 مترًا، كلها من الشارع،  وتسبب فى وقوع حوادث قتل فيها العديد من المصريين، بينما نجد المسئولين أنفسهم يتحولون إلى فرسان لإزالة أى تعديات، ولو سنتيمترًا على أملاك الدولة من جانب أى مصرى، وهو ما لا ننكره عليهم من حق.. لكن من الأحق بالإزالة: سياج الذى منح أراضى سيناء للإسرائيليين، وكبد خزانة الدولة 750 مليون جنيه، واستولى على طريق عام، وحوله إلى منشآت خرسانية.
ولنبدأ بسرد تفاصيل الفضيحة: كانت البداية عندما قام وجيه إيلى جورج سياج فى عام 1982 بتغطية جزء من ترعة اللبينى التى لم تكن قد تحولت إلى طريق عام وقتها، وتبدأ التغطية من  الكيلو 24،500 إلى الكيلو 24،770، وضمها لساحة الفندق، وتضمنت فى إطار تأجير لهذا الجزء الناتج عن التغطية لمدة خمس سنوات تنتهى فى 8 من إبريل 1987، ثم جدد الترخيص بالتأجير لمدة 3 سنوات أخرى، ولكن بشروط، وهى حظر إقامة أى منشآت ثابتة على المساحة المؤجرة إلا بموافقة الجهة الإدارية، ويلغى الترخيص من تلقاء نفسه عند مخالفة هذه الشروط.
إلا أن إيلى وجيه سياج قام بإنشاء ساحة انتظار سيارات وملعبي تنس وسور مبان بقاعة غير مسقوفة وحديقة بها مظلات خشبية وهيكل خرسانى من الأعمدة والكمرات على المساحة المستأجرة من قبل وزارة الرى، وهو ما دعا جهة الإدارة إلى إلغاء الترخيص.
واعتبر سياج القرار الذى صدر بإزالة التعديات على أملاك الدولة يمثل انحرافًا بالسلطة، وأن إزالة التعديات من وجهة نظره تمثل أيضًا تدميرًا لمنشآت قامت إدارة الفندق بإنشائها على تلك المساحة، والتى كان قد استأجرها من وزارة الرى، وتنتهى حسب عقد الإيجار فى أبريل 1990، إلا أنه بموجب مخالفته شروط الترخيص يصبح عقد الإيجار مُلغًى، من المفترض، قبل عام 1990.
لكن ورغم ذلك قام المدعو سياج، وكنوع من التلاعب بالقانون، ومحاولة إيجاد ثغرة للهروب من عمليات الإزالة التى كان يفترض مع المخالفة ازالتها فورا وبحماية من القانون، برفع  دعويين قضائيتين تحملان رقمى 919 و1073 لسنة 52 ق ضد وزير الأشغال والموارد المائية ومديرى عام صرف ورى الجيزة و4 من المواطنين كخصوم متداخلين؛ باعتبارهم تقدموا بشكاوى لمختلف مؤسسات الدولة طالبوا فيها بإزالة تعديات المدعو سياج على أملاك وزارة الرى، والتى تحول الباقى منها إلى طريق عام، وتسبب فى قتل العديد من المواطنين فى حوادث ناتجة عن ضيق الطريق المتآكل بواسطة سياج، وصدر بناء على ذلك قرار يحمل رقم 10 لسنة 97، وفى جلسة 12 من مايو 1998 قضت المحكمة بقبول تدخل المدعى عليهم من الخامس وحتى الثامن خصومًا منضمين لجهة الإدارة فى الدعويين، وبقبول الدعويين شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار، وألزمت سياج بصفته مدعيًا بالمصروفات، وأمرت بإحالة الدعويين إلى هيئة مفوضى الدولة؛ لتحضيرهم وإعداد تقرير بالرأى القانونى. وفى تلك الأثناء كان يحق لجهة الإدارة تنفيذ الإزالة الجبرية وعدم الانتظار، لكن على ما يبدو فإن هناك تواطؤًا لصالح سياج.
ظل تداول  القضية بالمحاكم حتى أصدرت حكمها فى 24 من فبراير من عام 2009 برفض طلب إلغاء القرار لأسباب عديدة وضحتها المحكمة؛ لتؤكد المحكمة فى حكمها انتفاء صفة المدعى فى التواجد، وتكون المنشآت واجبة الإزالة، ويكون القرار المطعون فيه صادرًا متفقًا مع أحكام القانون، وتكون الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من الواقع أو القانون وجديرة بالرفض، وإلزامه بالمصروفات؛ لتؤكد أحقية الجهة الإدارية فى إزالة التعديات على أملاك وزارة الرى، وهى أملاك الدولة.
لكن الجريمة أن تظل جهة الإدارة، وهى وزارة الرى والإدارة المحلية، غير قادرة على تنفيذ حكم المحكمة، ويبقى الطريق العام متآكلاً مستوليًا عليه من قبل سياج، بينما يموت العشرات من المصريين سنويًّا فى حوادث؛ بسبب ضيق الطريق العام من خلف الفندق. والسؤال: لماذا لم تنفذ الحكومة حكم المحكمة؟ بالإضافة إلى أن من حق الدولة الحصول على تعويضات من الفندق عن السنوات التي ظل مستوليًا فيها على مساحة 11550 مترًا من الطريق العام بعد انتهاء مدة الإيجار، وهى عام 1990 التي كانت يجب ألا تستكمل.
وظل سياج مستوليًا على الأرض حتى الآن وبعد انتهاء مدة الإيجار بأكثر من 10 سنوات ضاربًا بحكم قضائي من الإدارية العليا عرض الحائط؟! فمن المسئول عن إهدار حقوق المصريين في طريق عام لصالح وجيه إيلى جورج سياج الذي لم يكتفِ بصفع الحكومة على وجهها في أرض سيناء وهي القصة المعروفة والتي تتضمن قيامه ببيع الأرض المخصصة له لإسرائيليين وعندما استردتها الدولة لمخالفة ذلك للأمن القومي المصري قام باللجوء للتحكيم الدولي وحصل علي تعويضات بمئات الملايين من الدولارات ، بل يستولى على أملاك الدولة وطريق عام في عمق القاهرة الكبرى !.
 
النتائج
 
تحركت الحكومة بعد الثورة لاسترداد ما تم استيلاء سياج عليه وتم ضمه  في توسعات شارع اللبيني

إقرأ أيضا