أحمد دكرورى من "شل" و"طاقة" إلى قيادة "إنجاز" للغاز المضغوط,, قصة نجاح مصرية

أحمد دكرورى من "شل" و"طاقة" إلى قيادة "إنجاز" للغاز المضغوط,, قصة نجاح مصرية

الاثنين 21 أغسطس 2017 01:13:00 مساءً

طاقة نيوز

 
 
الشركات الأجنبية المعمل الأهم لتفريخ القيادات ورجال الأعمال المشهورين فى مصر
 
 
 "إنجاز" لن تكون المحطة الأخيرة
 
عرض علىّ العمل العام ولم أقبل منذ عام
 
نحن لن نخترع العجلة..  أهم شيء أبذل كل مجهودى
 
 
    أحمد دكروري هو أسم يعرفه كل من عمل بقطاع البترول مصريين وأجانب ، والسبب مروره  بمحطات كثيرة بدأت بالعمل في شركة شل مصر بداية من العمل كمحاسب وصولا الي رئاستها ، ثم إلى تأسيس كيان مستقل أطلق عليه مسمى "إنجاز"
وانجاز هي فكرة حديثة في مجال الغاز الطبيعي كان هو أو من بدأ تطبيقها فى مصر ولأول مرة وهى توصيل الغاز إلى المصانع والمنشآت السياحية البعيدة عن الشبكة القومية بنقل الغاز مضغوطا فى خزانات مخصصة لذلك.
 
قيادة مصرية ومؤسسة اجنبية  
 
   البداية تعني نقطة الانطلاق ونجاح أحمد دكرورى لم يكن وليدا للمصادفة ولكنه تأسس وتأهل وتدرب على يد خبراء مصريين كانوا هم أول من تولى قيادة الكيانات الأجنبية فى مصر، هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها، وكما يبدو فإن سر نجاح العديد من الشخصيات التى بزغ نجمها فى مجال البترول والغاز كان وراءهم العمل مع الشركات الأجنبية..
 
بدأ أحمد دكرورى محاسبا فى شركة شل العالمية سواء فى مصر وسلطنة عمان لتصبح أهم مختبر أكسبه فن الإدارة والمال معًا.
لم تكن شل فى حياة أحمد دكرورى مجرد كيان ومؤسسة ومعمل لصقل مهاراته ولكن كل ذلك كان نتيجة لقيادة مصرية كانت تتولى رئاسة شل مصر وهو الدكتور طارق حجى الذى تحول إلى لغز ربما ندرك نجاحاته التى تحققت من خلال تلامذته.
 
يقول دكروري. بدأت العمل بعد تخرجى فى كلية التجارة بالقاهرة عام 1984 فى قسم إدارة الحسابات بشركة شل للاستكشاف والإنتاج بعد فترة قليلة من عودتها للسوق المصرى.
 
ويضيف تنقلت بين مختلف الأقسام بالشركة ومنها الإدارة المالية وإدارة التخطيط والمشروعات وشؤون العاملين وإدارة الموازنة، قبل أن أنتقل إلى شل عمان لمدة ثلاث سنوات فى عام 1994.
 
وعن هذه الفترة يقول أحمد دكرورى: اختارتنى شل لأكون مسؤولا عن الشؤون المالية فى شركة عمان التى كانت حصة شل فيها 34% لأكتسب العديد من الخبرات بسبب احتكاكى بقيادات شل وسوق البترول فى سلطنة عمان، لأعود إلى مصر مرة أخرى لأتولى منصب مدير التخطيط لها، وذلك فى عام 1997 ثم منصب نائب العضو المنتدب لشركه شل للغازوالطاقه (الفيوم للغاز) لمدة عامين من 2001 حتى 2003 ثم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة لمده ثلاث سنوات حتى 2006 لأصبح ثانى قيادى يتولى رئاسة شركه من شركات شل فى مصر بعد الدكتور طارق حجى الذى كان رئيسا لمجموعه شركات شل فى مصر و يرجع له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى تأهيلى ومعى مجموعة كبيرة من الشباب.
 
بعد 22 عاما فى العمل المتصل فى شل انتقلت إلى محطة أخرى، حيث عالم المال ورجال الأعمال والكتل الاقتصادية التى ظهرت أخيرا فى السوق المصري. ولأصبح العضو المنتدب لـمجموعة شركات «طاقة» والتى مثلت قوة جذب هائلة للمال الخليجى والعربى والمحلى للاستحواذ على أنشطة اقتصادية مختلفة ومتنوعة وقادرة على تحقيق أرباح عالية.
 
 يستكمل دكرورى حديثه قائلا كانت «شل» قد توسعت فى عام 2001  أنشطتها داخل مصر من الاستكشاف والبحث والإنتاج إلى الدخول فى مجال آخر، وهو توصيل الغاز الطبيعي، فقد أسست شركة شل للغاز «الفيوم للغاز» المكلفة حسب عقدها مع الشركة المصرية القابضة للغاز لتوصيل الغاز إلى المنازل والمصانع بمحافظة الفيوم النائية غرب القاهرة وقد تم تأسيس الشركة مع حزمة مستثمرين متنوعين.
 
كانت شل تستحوذ على حصة 51 % وشركة «جيل» الهندية بحصة 19 % ومجموعة الخرافى الكويتية بحصة 27 % ووزير البترول المصرى الأسبق على والى بحصة 3 %.
وفى هذه الفترة كان أداء شركة الفيوم للغاز يعد الأفضل من بين شركات الغاز فى مصر، حيث سبقت الجدول الزمنى فى توصيل الغاز لـ 20 ألف منزل وعميل، وبدأت فى تنفيذ المرحلة الثانية وهى توصيل الغاز إلى 40 ألف منزل وعميل، كان لأحمد دكرورى خلال هذه الفترة من عام 2003 إلى الشهور الأولى من 2006 دور مع القابضة للغاز فى صياغة العلاقة التعاقدية بين الشركة وشركات توصيل الغاز، وخاصة العلاقات المالية بحكم خبرته فى هذا المجال. وفيما يتعلق بعمولة الغاز التى كانت تحصل عليها الشركات.
وفى الشهورالأولى من العام الحالى قدم أحمد دكرورى استقالته إلى شل من عمله بشركة الفيوم للغاز بعد أن قرر أن يتحرر من القبضة التى حكمت حياته 22 عاما والتى يتذكر انها منحته الكثير هو وأسرته،  يقول دكروري: فى الحقيقة خبرتى السابقة فى المالية وشؤون الغاز جعلتنى أقرر أن اتواصل مع هذا العمل بطريق آخر غير طريق شل.
 
 عندما تم اختيارى لأصبح عضو مجلس الإدارة التنفيذى لأكبر مجموعة للغاز والطاقة فى مصر عندما تم انشاؤها فى منتصف العقد الأول من الألفية وهى «طاقة القابضة» والتى تتبعها عدة شركات من أبرز شركات الغاز فى مصر بالإضافة إلى شركة «جلوبال» لإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية. ويضيف أن من أهم ما تعلمته من شل بجانب الفنية والإدارية الوضوح والشفافية والتواضع.
بالنسبة للعمل العام يقول أحمد دكرورى عرض على منصب محافظ ولكنى اعتذرت, إيمانا منى بأن العمل العام يحتاج إلى تفرغ بينما طبيعتى هى العمل فى مجال إنجاز مشروعات وبناء كيانات اقتصادية تساهم فى بناء الدولة.
 
تخرجت فى كلية التجارة جامعة عين شمس عام 84 والتحقت بشركة شل العالمية وبعد اختبارات أشرف عليها الدكتور طارق حجى وكان أول مصرى يتولى رئاسة شركة شل. واختارنى للعمل فى مكتبه.
 
كان طارق حجى مؤسسة تعليمية وثقافية ديناميكية متحركة، وهو ما تعلمت منه انا وغيرى الكثير والكثير. وأدين بالفضل لله أولا ثم له.
ويقول أحمد دكرورى كنا المجموعة التى تربت على يد هذا العملاق ورغم تفرقنا حاليا فى اعمال مختلفة كما أن هناك لقاء يتم بيننا وبينه كل فترة زمنية.
 
التأهيل
 
يقول أحمد دكرورى إن تدريبنا وتعليمنا كان يتولاه طارق حجى بنفسه وفى كل تفاصيل العمل بدءا من تنظيم الاوراق، وطى الخطابات ووضعها فى المظروف ولم يكن يصدر عنه اى تصرف إلا وله عنده سبب !.
 
ويقول دكرورى كان طارق حجى حريصا على أن نتعلم اللغة الانجليزية بكفاءه ، وأصر على أن نتحمل تكلفة الدروس التى نتلقاها من جيوبنا، مبررا ذلك بأنه حتى يشعر كل منا بما تحملة من نفقات فى التعلم.
 
وصرنا بعد عام واحد نصصح المصطلحات الانجليزية للأجانب فى شركة شل !.
 
كان عندما يصل رئيس شل العالمية مصر يقدمنا طارق حجى لنشرح له كل تفاصيل العمل ويجعلنا نستعرض البرزنتيشن وليس هو فكان يعطينا الفرصة للتقدم واثبات الذات، ولم يكن يوما يبخل علينا بمعلومة كان يتدخل فى كل التفاصيل ويحرص على أن نتعلمها،
وكان يصر على أن ننتقل إلى موقع اعمال الشركة بالصحراء قبل أن نوقع على اى أوراق تخص العمل ويقول لا توقع على بياض.. لابد من أن تتأكد وتراجع بنفسك أولا.
 
كان دقيقا جدا وهى البداية التى جعلتنا محظوظين.
 
مررت على كل الإدارات الفنية والهندسية وغيرها وليس الادارات التجارية، مما جعلنى أحوز لقب مهندس دون أن ادرس الهندسية وظللت بالشركة 10 سنوات وحتى 1994 ثم انتدبنى للعمل بفرع شل بعمان وهى الشركة الأم هناك وتحقق إنتاج مليون برميل يوميا.
العودة إلى مصر كانت فى عام 1997 لأتولى ادارة التخطيط بالشركة هنا.
 
كنا نتنافس على الحضور للعمل مبكرا كنا نحضر السابعة والنصف عصرا وحتى 3,5 وكان ينظر من البلكونة فى الشركة اذا وجد أحدا يعيده للعمل قائلا اذا كنت فى الشارع 3,5 اذا نزلت قبل موعدك فلابد أن تكمل ما اهدرته من وقت الشركة.
كان يأتى لنا بالفنانين منهم محمد نوح ومحمد ثروت وبالادباء والمفكرين ومنهم وانيس منصور وغيرهم ليتحدثوا عن تجاربهم الحياتية ويتحاوروا معنا. ويقول الثقافة مثل الماء تحيى بها قدرات الانسان.
عندما بدأنا انشاء طريق فى الصحراء الغربية لشركة بدر الدين، طلب أن يكون الطريق فى الجبل يحمل كل مواصفات الطرق الدولية وقال ليكون طريقا لمئات السنين ويمكن الاستفادة به بعد انتهاء الاحتياطيات البترولية. وقال أن تترك اثرا طيبا ينفع الناس سوف يحقق لك الحياة حتى بعد موتك.
.
كانت شل تريد الدخول فى توصيل الغاز للمنازل وكان يرأس شركة شل فى مصر بعد طارق حجى مهندس اسكتلندى. ولمتابعته لعملى اشترط أن اكون معه فى الشركة وانتدبت من شل للفيوم للغاز التى تملكها شل، وفوجئت به بعد قرارا إنشاء الشركة يسلمنى ورقة بيضاء وقال والابتسامة على وجهه،هذه الشركة قم باجراءات تأسيسها وابدأ المشروع.
 
استأجرت مكتبا فى المعادى وبدأت إجراءات التأسيس والتعاقد على كميات الغاز، ونفذنا مشروع توصيل الغاز لحوالى 20 الف عميل، وبعدما انتقل رئيس الشركة للعمل فى بلده رشحتنى شل العالمية للقيام بالعمل كرئيس لها فى مصر , وجاء فى حيثيات القرار أن هذا الاجراء لم يتم إلا بناء على كفاءتى فى العمل واستمر العمل حتى عام 2003 حيث توقف كل نشاط الغاز المنزلى فى مصر. ولاسباب اقتصادية.
 
انتظرونا في الحلقة الاخيرة 
 
صور اخرى


إقرأ أيضا