"أحمد دكرورى" قصة صعود لقيادة من خارج قطاع البترول تثبت نجاحها فى فى قلب القطاع

"أحمد دكرورى" قصة صعود لقيادة من خارج قطاع البترول تثبت نجاحها فى فى قلب القطاع

الأربعاء 06 سبتمبر 2017 12:39:00 مساءً

طاقة نيوز

 
من العمل كمحاسب ثم الصعود الي رئاسة مجلس ادارة شركة شل مصر ثم شل سلطنة عمان ثم مجموعة شركات طاقة ثم انشاء كيان مستقل هو انجاز .
يبرز أحمد دكروري كواحد من القيادات التي التي اكتسبت مهارات جعلته مصدر افكار حققت وفورات اقتصادية لقطاع البترول المصري وليس للشركات التي كان يتولي مسئوليتها ، فكان هو مصدر افكار لخفض تكلفة توصيل الغاز للوحدات السكنية وهو ما خفف عن كاهل الدولة 1500 جنيها في كل وحدة سكنية وهو من ابتكر توصيل الغاز للفنادق والمصانع دون الحاجة لوجود  شبكة لتوصيل الغاز ..
هو مصنع افكار جعلته يكتسب ثقة قطاع البترول رغم انه لم يعمل فيه بل في القطاع الخاص .
طاقة نيوز تواجه المحاسب احمد دكروري  في "الحلقة الثانية" من الحوار معه
 
 
<< ما توصيفك لآلية توصيل الغاز للمنازل فى مصر فى ذلك الوقت؟
 
>> كان النظام السائد فى مصر هو بمثابة عقود لا تعمل بنظام يعود على البلد بنتائج اقتصاديه كبيره وذلك قبل أن تتولى شل الدخول فى هذا النشاط بعدما كانت تعمل فى البحث والاستكشاف وانتاج البترول وبجانبه تسويق المنتجات البترولية من خلال محطات تموين السيارات.
أفكارى وفرت للدولة مليارات الدولارات
 
 
<< ماذا قدمت شل لتغير النظام هذا النظام ؟ 
 
>> كان تكلفة توصيل الغاز للعميل 2760 جنيه طبق للاتفاقيات ولكن يتم تجزئتها وتسدد للشبكة فى الشوارع الخارجية فى العمارة ثم الشبكة الداخلية للعمارة مبلغا آخر ثم التوصيل للعميل المبلغ الأقل وبالتالى كانت الشركات تسعى لتوصيل الشبكات فقط لو فى الشارع وبالتالى كانت الدولة تخسر كثيرا لانها لم تكن تستهدف التوصيل الداخلى وتحويل الاجهزه للعمل بالغاز.
فكان خطأ كبيرا وتدخلنا وقلنا إن الهدف ألا يتم دفع اى مبلغ إلا بعد التحويل وبالتالى لم يكن قد حقق الهدف وبالتالى كانت الشركات تركز على الوصلات الخارجية وبالتالى اقنعنا وزارة البترول بذلك وهو ما تحقق وبالفعل عملنا ذلك ومنذ 2001 إلى 2003، وكانت اول اتفاقية تنفذ فى قطاع البترول بهذا الشكل
وهو ما حقق لصالح القطاع كثيرا من المكاسب.
 
أنا والمهندس شريف إسماعيل
 
 
<< توقفت  الاعمال  فى عام 2003 بسبب عدم وجود موارد مالية من جانب الدولة للإنفاق على توصيل الغاز للمنازل.. ماذا فعلت ؟
 
>> ذهبت إلى المهندس شريف إسماعيل وكان يشغل رئيس القابضة للغازات الطبيعية وكان قد توقف توصيل الغاز للمنازل قلت له أن العديد من الشركات المتخصصة في هذا النشاط قد توقفت ، قال اننا لا نملك ما يمكن تقديمة لدعم هذا النشاط حاليا ، والسبب عدم توفر الموارد المالية اللازمة لهذا النشاط والتي تحتاج مبلغ 2760 جنيها لكل وحدة سكنية ، واضاف أن الدولة لا تستطيع أن تتحمل  ذلك ، فقلت ولكن التحويل من البوتاجاز يحقق وفورات فى الدعم الذى تتحمله الدولة فى البوتاجاز بما يتجاوز هذا الرقم بكثير .
وقلت له لدي اقتراح جيد أن يتحمل المواطن جزءا من التكلفة وهى 1500 جنيه وتتحمل الدوله 1000 جنيه وعلى أن يتم تقليل التكلفة من 2760 إلى 2500 جنيه بدلا من الاسلوب الذي كان متبعا وهو تحمل الدولة كل النفقات ،  
 
 
<< كيف تم تنفيذ ذلك ؟
 
>> قلت لأن العميل يحتاج  لتوصيل الغاز سريعا وكنا نستغرق عامين لاتمام عملية التوصيل لانه مرهون بتحصيل المستحقات من الدولة ، ولكن عندما أحصل على 1500 جنيه من  أكون قدحصلت علي موارد مالية فورية قبل ان أبدا في التنفيذ وهو ما لم يكن يتم اذا ما تحملت الحكومة المبلغ كله ، والحصول علي هذا المبلغ من كل وحدة يضمن لي البدء في العمل فورا وبالتالى تساعدنى على التنفيذ.
 
 
<< وهل تركت الامر للوزارة لتنفيذه ام اخذت انت المبادرة ونفذتها في الشركة التي تتبعك ؟
 
>> كانت شركة الفيوم للغاز والتي أتولي رئاستها هى التى بدأت بتنفيذ الاتفاقية التى حددت للوحدة 2500 وكانت هى الأولى ثم تحركت بعدنا كل الشركات الأخرى منها المواطن 1500 و1000 جنيه من الدولة وقلت إننى مع حصولى على الـ 1500 جنيها فورا فهي تمثل قيمة أكبر من 2670 جنيها بالتقسيط. ، وبدأت الشركات فى تنفيذ خطة الدولة بتوصيل الغاز للمنازل حتى 2006 .
 
 
<< وعن ردود الفعل علي هذه الفكرة من جانب الشركات الخاصة التي تتولي التوصيل ؟
 
>> بالطبع كان هناك من يري انني وضعت الشركات الخاصة في ورطة بتخفيض أرباحها بسبب خفض قيمة توصيل الغاز للوحدة السكنية بقيمة 170 جنيه ، ولكني قلت لهم ،سوف تزيد ارباحكم نتيجة مضاعفة تنفيذ الاعمال ، خاصة وانكم بدلا مما كنتم تحصلون علي مستحقاتكم بعد التوصيل أصبحتم تحصلون علي نسبة 60% منها فورا ، كما اننا نساعد الدولة في تقليص ما تتحملة من اموال وهو ما يؤدي الي التوسع في توصيل الغاز وتقليل تكلفة دعم البوتاجاز . وقد ثبت ما توقعته وتوسعت الدولة في توصيل الغاز وحققت الشركات ارباج بينما نجحت الدولة في تقليص استهلاك البوتاجاز .
 
" مجموعة طاقة " المحطة  الثالثة
 
<< كيف انتقلت من شل الي القطاع الخاص المصري العربي ؟ ومال الذي قدمته لمجموعة طاقة ؟
 
 
>> فى مارس 2006 فوجئت بأحد الاصدقاء يحدثني قائلا ، الدكتور أحمد هيكل طلب  بدأ تنفيذ  مجموعة جديدة تعمل في الغاز ويريد ان تتولي أمرها  كانت تلك بداية لمرحلة جديدة فعملنا مجموعة طاقة ، بدأت بشراء " سيتى جاس " وكانت مملوكة للمهندس عبد الحميد ابو بكر و"وادى النيل للغاز" من "بريتش جاس " و"ترانس جاس " التى كانت مملوكة للدكتورفاروق مكرم عبيد. وماستر جاس المتخصصة لتوصيل السيارات و" ريبكو جاس " و"هاوس جاز" المتخصصة للمقاولات.
"بريتش جاز" كانت لها عقد مع الوزارة للقيام بتوصيل الغاز إلى الصعيد كله ولكن بعدما انهت فى بنى سويف التوصيل لـ 20 الف عميل فقط توقفت لان الحكومة هى من قامت بإنشاء خط غاز الصعيد إلى اسوان بدلا منها، وكانت الشركة تقاضى الدولة للإخلال بالاتفاقية وارادوا أن يستكملوا القضية ولكنى رفضت وقلت ليس اسلوبى ولكنى سأتفاوض وذهبت إلى القابضة للغازات وجلست معهم , وبالتالى استكملت ما كانت اوقفته "بريتش جاس" وهو الوصول إلى 150 الف عميل وكانوا متوقفين من 2007 وقمنا بانهائها كما حصلت من القابضة على محافظه المنيا و اسيوط ووصل الغاز اليها.
 كانت شركة "ستى جاس" ايضا لم تنفذ سوى السويس وراس غارب فقط عميل عملت دراسة ووصلت الغردقة 50 الف وحدة وفنادق كثيره
 
ويشير الي ان بعض من كانوا يلوموننى لانى جعلت الحكومة تكسب وتعدل العقود وعدلت الأسعار لصالح القابضة للغازات الطبيعية اعترفوا بعد ذلك بأن ما فعلته حقق لكل جانب مزايا كثيرة وكان هذا الموقف قد جعل لي مكانة كبيرة  فى الشركه المصريه القابضة للغازات ، وهم يعتبروننى منهم ويعرفون أننى لن أخدعهم. وحب الناس وهى من عند الله لاننى تعلمت فى شل أن يكون هناك مكسب لكل الاطراف وليس انا فقط وهذا للاسف ليس ثقافة كل المصريين.
 
 
"إنجاز" كيان جديد
 
 
<< ما هي قصىة شركة "انجاز" وهل هي المحطة الاخيرة في حياتك العملية ام ان هناك افكار جديدة سوف تسعي لتحقيقها ؟
 
>> بعد مرور ما يقرب من 30 عاما من العمل متدربا وقياديا وتنقلي بين العديد من الدول الي قيادة شركات كبري كان لابد لي ان افكر في شيئ جديد ، وقررت ألا أعمل مع أحد وأن أستقل من خلال كيان خاص بى وهو "إنجاز". ولانني أحب الدخول فى تنفيذ افكار جديدة وليس استثمارا متعارفا عليه متداولا بين الناس . كنت أشعر أن هناك مناطق تستعصي علي وصول الغاز اليها ، لصعوبة الوصول بالشبكة إليه، وبالتالى فكرت فى حلول غير تقليدية .
 
 
<< ما الاسباب التي تجعلك شغوف بفكرة انجاز ؟
 
>> السبب الذي يجعلني افكر في شيئ جديد هو اننى أحمل فكر المهندس من خلال اكتسابي لمهارات في العمل الهندسي  وكمحاسب من خلال مهنتي وتدريبي وتأهيلي وبالتالي الجمع بين افكار هندسية ومحاسبية تعلمتها في مدرسة "شل" دفعتني لتنفيذ التجربة .
والسبب أيضا أنني تعلمت في شل انها كلما أرادت تنفذ مشروعا معينا كانوا يدعون شخصيات تعمل فى مجالات مختلفة وكنت أسأل لماذا؟. يقول طارق حجى لأنه سوف يسأل أسئلة لم يسبق أن طرحناها فيما بيننا ، ولأنها اسئلة لن نفكر نحن فيها فسوف تحقق لنا استفسارات تحتاج الي اجابات ذكية !.
والبحث عن شيئ مختلف دفعني للقيام بزيارة للصين وذهبت إلى الشركات المتخصصة فى توصيل الغاز للمناطق البعيد عن الشبكة هناك ، وسألت كيف يتم ذلك ؟ . وجدت سيارات مجهزة تأخذ الغاز لنقله إلى المناطق البعيده عن مصادر الغاز ، لتوفيره للفنادق والمنشآت السياحية والاقتصادية والتجارية وغيرها .
 ذهبت إلى غاز تك وقلت اريد أن اشترى الغاز وقمت بشراء التنكات والمهمات ، فوجدت من يقول لي بأننى سوف انتظر قرار الشركة القابضة .
ولكن المفاجأة ان القابضة وجدت بها من يعجب بالفكرة والجرأة في التنفيذ .
 وقال لي أحدهم كيف  تتجرأ وتشترى على نفقتك التنكات والمهمات دون التأكد من قبولنا بالامر من عدمه .
وعرفت أن هذه الأفكار كانت تتطلب أن تلجأ القابضة للغازات ، لو أرادت تنفيذها أن ترسل مبعوثين إلى الصين للتدريب والتعليم وبعد موافقة الوزارة وغيرها .
ووجدتهم يساعدونني للحصول علي التراخيص والموافقات اللازمة ، قائلين طالما أحضرت المهمات
نسمح بأن تترك للصدأ.
 
 عندما تتحقق الاحلام
 
 
<< وهل وجدت زبائن تقتنع بفكرتك بسهولة ؟
 
>> كنت قد تعاقدت بالفعل مع عدد من الفنادق البعيدة بعدما وجدوا في فكرتي فائدة لهم ، وأصبحنا الشركة الوحيدة التى تعمل فى مصر فى هذا المجال وانطلقت من خلفنا شركات تتولى القيام بنفس العمل .
 
 
<< ما الذي تحقق بالنسبة لك بخلاف المكاسب المادية ؟
 
>> يكفينى فخرا أننى نفذت فى حياتى ما كنت أحلم به وما فتح المجال امام اخرين لتنفيذ نفس العمل .
فأنا  أحب العمل فى صمت وفى هدوء وتحقيقى أى إنجاز يشعرني باننى نجحت لذاتى.
 
 
<< بما أنك توليت رئاسة احدي اكبر الشركات العالمية في مصر وهي شل ما الذي وجدته مختلفا ويحتاج الي مراجعة ؟
 
>> هناك اشياء كثيرة ولكن عن تجربة مررت بها ، أنه عندما كنت اعمل كعضو منتدب لمجموعة طاقة بجانب العضو المنتدب لترانس جاس وأيضا رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ل كل من ماستر و انجسكو وهاوس والفرعونية وترانس جاس وكنت أتولى معها أعمالا فى دبى والإمارات ما لفت نظري المبانى فى الشركات في الدول العربية كنت أري عمليات تشييد ورفاهية مفرطة فى المبانى وان كان هذا طبيعى ويحقق قيمة مضافة للكيانات الاستثمارية ممثلة في الاصول الا أنني عندما التقيت مع رئيس شركة ايدسون في مصر وهي تعمل في استثمارات بمليارات الدولارات ، وجدتها مستأجرة دورا فى شركة ثروة للبترول والسبب انهم يرون ان الانفاق يجب ان يكون علي  الاعمال التي تحقق عائدات اقتصادية وانتاجية وليس علي المباني .
 
 
<<ما هو تقيمك لمنظومة قطاع البترول وان كان هناك خلل فيكف يتم تصحيحه؟
 
 
>> كنت رئيس شركة من شركات "شل" وكان هناك فكر أخر لترشيد الانفاق ، وهو أن يكون هناك سيارة لكل موظف فكان يتم منح قرض حسن لكل موظف ممن لهم حق سيارة خاصة على أن يشترى سيارة لنفسه مع منحه نصف بدل الانتقال وبالتالى يكون هو المسئول عنها وخاصة به ويسدد القرض؛ لأن شراء سيارات للشركة يكون لها سائقون وميكانيكية وصيانية ووقود وسرقات وخلل؛ وبالتالى هو مسئول عن كل انتقالاته كاملة، وهذا الخلل موجود في قطاع البترول .
 
 
<< ماذا عن عشوائيات الشركات التى انتشرت فى القطاع تعمل فى توصيل الغاز كمقاول دون أن تعمل وفقا للقواعد والضوابط ؟
 
 
>>  بالفعل  شركات المقاولات زادت فى الفترة الأخيرة وهى للتنفيذ أما المهمات بتكون تحت ضوابط وشراؤها يتم من خلال 
القطاع ويتم التسلم من خلال شركات القطاع. ولكن العشوائية هي منح الرخص للعمل من خلال الشركة القابضة .
وأري أنه لابد أن يتم مراجعتها واعدة تسجيل الشركات لانها ممكن تبدأ وفقا للمعايير ثم تسوء فيما بعد.
 
<< ما هي أفكارك في الاستفادة بالغاز الذي يحرق بالحقول ؟
 
 
فى حالة لا توجد خطوط لنقل الغاز أو ان انشائها  غير اقتصادي ، وقد قدمت دراسة لرئيس القابضة للغازات الطبيعية منذ 4 سنوات تتضمن الطريقة الفنية التى يمكن بها الاستفادة بالغازات المصاحبة للزيت بنقلها من خلال تنكات للغاز المضغوط.
هناك مشكلة أن الاتفاقيات تنص على البحث عن البترول ولا تنص على الغاز المصاحب. وبالتالى هذا الغاز يحرق ولا يكون التصرف فيه إلا من خلال عاملين إما أن يتم حرقه أو حقنه للمساعدة على استخراج الزيت وبالتالى توصلت إلى الطريقة الاقتصادية للاستفادة منه وهى نقله طالما لا توجد تسهيلات له.
المشكلة أن الاتفاقيات لا تمر إلا من خلال البرلمان وبالتالى كان على البترول أن يعيد النظر فى الاتفاقيات بإضافة الاستفادة من الغازات المصاحبة للزيت. وهو ما يحقق وفورات كبيرة للدولة.
 

إقرأ أيضا