من القرية الذكية للعاصمة الإدارية.. "جاس كول" تنتقل للعالمية بجوائز وشهادات دولية

من القرية الذكية للعاصمة الإدارية.. "جاس كول" تنتقل للعالمية بجوائز وشهادات دولية

الأحد 01 أكتوبر 2017 07:58:00 صباحاً

طاقة نيوز

 
الشركة تعمل وفقا لاشتراطات وقوانين السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة
 
"جاس كول" تنعش القرية الذكية بالتكييف بالغاز الطبيعي
بدلا من الكهرباء وتستعد للعاصمة الادارية
 
نجحنا فى دخول مجال استخدام الطاقة الشمسية
فى حقول البترول كبديل لاستخدام السولار
 
محطة تكييف القرية الذكية مصممة على الاستمرار في العمل دون توقف لمدة 50 سنة 
 
 
بات استخدام الغاز الطبيعى اتجاها قوميا لتعظيم الاستفادة منه فى التبريد والتدفئة وكافة المجالات الأخرى، لما يحققه من قيمة مضافة ووفورات مالية كبيرة، وقد جسدت شركة " جاس كول" الحلم والإنجاز، عبر عن ذلك المهندس محمد يونس رئيس مجلس الإدارة، حيث صرح بأن الشركة تبذل جهودا كبيرة منذ انشائها في عام 2006من أجل تقديم حلول متكاملة لأنظمة توليد الطاقة بجميع أنواعها من خلال تنفيذ مشروعات تنموية لترشيد الطاقة.
وأضاف المهندس محمد يونس أن قصة نجاح ينبغي أن تروى وهو مشروع الانطلاق داخل القرية الذكية حيث تغطى القرية كاملة، وتتمدد شبكات المواسير بأطوال تصل إلى  48 كيلو مترا, وتضم شبكة للمياه الساخنة والمياه الباردة تمتد إلى كل المبانى وتتولى تغذيتها بالتدفئة أو التكييف البارد.
وأشار المهندس محمد يونس رئيس الشركة إلى أن الشركة حصدت عددا من الجوائز والشهادات الدولية منها الخاصة بالبيئة ISO 9001 وISO 14001 وOHSAS 18001 والتى تعد مؤشرا إيجابيا لتنفيذ الشركة جميع الاشتراطات وقوانين السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة.
  وأكد أن الشركة تسعى  لتحقيق أعلى مستويات الأداء مع الحفاظ على السلامة وحماية البيئة، وبالفعل تمكنت الشركة من إنجاز العديد المشروعات لتدخل بقوة في دائرة التنافس من أجل تحقيق أهداف قومية قبل استهدافها للربح .      
ويشير يونس الي أن "جاس كول" تقوم بممارسة نشاطها من خلال عقود بنظام BOO (تشييد وتملك وتشغيل) أو بنظام EPC (تسليم مفتاح) بالإضافة إلى عقود خدمات الصيانة والتشغيل للغير فى مجالات توليد الطاقة التبريدية وأعمال التكييف وأنظمة الطاقة المتكاملة من توليد وترشيد وطاقة شمسية وطاقة متجددة وغيرها .
 ويؤكد المهندس محمد يونس أن تعدد أنشطة الشركة وأعمالها قد منحها القدرة للقيام بتنفيذ عمليات استخدام الغاز الطبيعى فى التكييف والتسخين لشركات البترول والفنادق والمنتجعات السياحية والمولات التجارية، وهى المشروعات التى تم تنفيذها خلال العام الماضى  (بإجمالى 8030 طن تبريد)  .
بالإضافة إلى مشروعات جارى تنفيذها (بإجمالى 8089 طن تبريد)  كما أن الشركة  نجحت حاليا فى دخول مجال استخدام الطاقة الشمسية فى حقول البترول كبديل لاستخدام محطات الكهرباء والديازل وغيرها والتى كانت تعمل بالسولار أو الغاز الطبيعى .
ويشير يونس الي أن مشروعات الطاقة الشمسية التي تم تنفيذها خلال عام 2016 بلغت قدرتها  (115 كيلو وات)  ومشروعات طاقة شمسية جارى تنفيذها (بإجمالى 904 كيلو وات) ورغم كل هذه الأعمال فقد حققت الشركة عدد ساعات عمل بدون وقت ضائع بلغ 314258 ساعة .
وكان من ثمار ذلك أن حصدت الشركة عددا من الجوائز والشهادات الدولية منها ما يخص البيئة ISO 9001 وISO 14001 وOHSAS 18001 والتى تعد مؤشرا إيجابيا لتنفيذ الشركة جميع الاشتراطات وقوانين السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة .
ومن خلال الرصد الدقيق وجدنا نموذجا من نماذج إنجازات الشركة، وهو مشروع الانطلاق داخل القرية الذكية بمبانيها الزجاجية الفارهة، والتى تنقلك إلى جزء من المدينة الفاضلة تخطيطا وتنظيما ونظافة ومساحات خضراء، شوارعها الممتدة بلونها اللامع حتى الهواء، كأنه قد مرر عبر فلاتر فأصبح خاليا من الشوائب والأدخنة والأبخرة.
فى نهاية القرية هناك مبنى ضخم يختلف هندسيا عن باقى مبانى المدينة الزجاجية، لكنه يكتسب منها النظافة والنظام  .. يرتفع 8 أمتار عن الأرض، به عدد 12 وحدة مثبتة تتصل بخزانات عملاقة مملوءة بالمياه يجرى تبريدها إلى درجة 5 درجات مئوية، تتحرك داخل مواسير مجهزة لحفظ التبريد داخلها بأطوال 45 كيلو مترا . وبالقرب منها غلايات تعمل بطاقة تصل درجة حرارتها 300 درجة مئوية !!. مفارقة ما بين مياه تغلى بدرجات تفوق التحمل وبين مياه قاربت على التجمد . إنها رحلة عمل على مدار الساعة أشبه بقلوب البشر من الصعب توقفها إلا مع توقف عمرها الافتراضى أى بعد 50 عاما من مولدها .
ومن خلال 12 فنى تشغيل  وصيانة كهربائية وعملية مراقبة، تتم على مدار الساعة من خلال الكمبيوتر لرصد وتحديد والتعامل مع أى تغير فى المحطة،  كما يتم رصد اتجاه الرياح وقوتها، ودرجة الرطوبة، وغيرها .
منظومة العمل بالمحطة تكون، رغم كل الاحتياطيات المشار اليها، مرتبطة عملها بفرقة طوارئ من ميكانيكى وكهربائى تشغيل وآخر للصيانة لديهم القدرة على التعامل مع كل الأجهزة على مدار اللحظة، ويتم النقل من انقطاع الكهرباء المتصلة من الشبكة القومية إلى مولدات الكهرباء، ويتم تشغيلها بالسولار والمازوت وليس الغاز وذلك لعدم الاعتماد على مصدر واحد للطاقة المغذية .
كل تلك الاحتياطيات وغيرها بالإضافة إلى التعامل بالتغيير من وضع التكييف بالغاز إلى التكييف بالكهرباء فورا إذا ما كان هناك انقطاع للغاز الطبيعى .
يقول المهندس محمد حنفى مدير عام المحطة إن العمل لم يتوقف بالمحطة لان كل المبانى بما تتصل ببعضها من شبكات إليكترونية من المعلومات تحتاج إلى عمليات التكييف على مدار الساعة، وبالتالى فالمحطة تعمل بصورة دائمة وهى مصممة على الاستمرار للعمل دون توقف لمدة 50 سنة وهو العمر الافتراضى لها، بينما تتم عمليات الصيانة وهى تحت التشغيل أو بخروج وحدات تحل محلها الموحدات الاحتياطية .
ويشير إلى أن أكبر عملية صيانة كانت قد تمت خلال ثورة 2011 حيث توقف العمل بالمنشآت داخل القرية الذكية، ولكن المحطة كانت تعمل، ولكن بأقل طاقة لها ولمدة  6 أيام ، حتى العمرات العادية تتم وقت الشغل ودون توقف .
ويضيف حنفى قائلا، مع إنشاء شركة جاس كول فى  2004 كانت الشركة تقوم على محطة مركزية لتغذية جميع المبانى بالقرية الذكية، وهى مبانى شركات وبنوك وجامعة وغيرها, وهى مدينة تكنولوجية, بدأ العمل بها تجاريا فى 2006 وتتولى تغذية 61 مبنى ما عدا وزارة الاتصالات والشركة المصرية  للاتصالات لأن كليهما كان قد تم إنشائهما قبل تأسيس الشبكة الخاصة بعملية التبريد والتسخين بالغاز الطبيعى بدلا من الكهرباء .
وتعمل المحطة باستخدام الغاز كمصدر لتوليد الطاقة الحرارية مباشرة وليس باستخدام تقنية وحدات التسليك بالامتصاص.
 وتتمدد شبكات المواسير بأطوال تصل إلى  48 كيلو مترا, وتضم شبكة للمياه الساخنة والمياه الباردة تمتد إلى كل المبانى وتتولى تغذيتها بالتدفئة أو التكييف البارد.
وكل مبنى له عداد لقياس الاستهلاك والأحمال على مدار الـ 24 ساعة لمدة 7 أيام أسبوعيا ولم تتوقف منذ بدأت من 2006 وحتى الآن . وتصل طاقة المحطة إلى 17 ألف طن تبريد فى الساعة وكل طن تبريد يوازى تكييفا بقدرة 1,25 حصان، بينما القدرة التصميمية للمحطة للقيام بعمليات التبريد قادرة على العمل بأحمال تصل إلى 21 ألف طن تبريد، ولكنها لم تصل إلى الحد الأقصى فى عملها  .
   تعمل محطة تبريد وتدفئة القرية الذكية بالغاز الطبيعى على 3  "فيز "، ومن المخطط أن تصل إلى التوسعات طبقا لنمو المبانى إلى 24ألف طن تبريد، بالإضافة إلى خدمات طوارئ تم وضعها فى الاعتبار وفى حالة تجاوز الأحمال تلك الحدود، يمكن إضافة شيلدرات أخرى فورا وتوجد الأماكن الخاصة بها . وهناك طاقة للاتساع لاستيعاب أى منشآت أخرى .
 
مؤشر اقتصادى عام
 
وتمثل محطة جاس كول بالقرية الذكية مؤشراً اقتصادياً يكشف معدل عمل الشركات فى
مصر، ولأن هناك مبان توقف العمل بها لأنها تمثل شركات كانت قد توقفت مع الثورة والآن المؤشر يقول إننى عدت إلى 2010 . وبالتالى شركات الاتصالات، والشركات المالية، والشركات التكنولوجية، والبنوك، والبورصة المصرية، وشركات المعلومات وشركات المحاسبة وغيرها موجودة بالقرية الذكية ويصل معدلات عملها إلى 100%  .
وفورات ما بين تكلفة استخدام الغاز والكهرباء فى التكييف
معروف أن هناك فارقا كبيرا بين التكاليف المالية فى حالة استخدام الكهرباء وبين المحطة حيث كانت 12 ألف طن حتى 4 سنوات مضت، لكن وبعد إجراء توسعات بالقرية الذكية وجميع التوسعات بما تشمله من مبان تعمل من خلال شبكة تم تأسيسها أثناء الإنشاء وتعمل بالتكييف والتبريد بالغاز، بالإضافة إلى إمكانية عملها بالكهرباء فى أوقات الضرورة، كما تم عمل شيلدرات كهرباء ويكون استخدامها فى أوقات الطوارئ أو للمبانى الراغب مستأجروها التكييف بالكهرباء  .
ويشير مدير المحطة إلى أنه فى حالة إذا ما حدث توقف للغاز وذلك فى حالة الطوارئ، فيتم التحويل على الكهرباء، وبالتالى يتم تنويع مصادر الطاقة حتى يتم التعامل مع الأزمات، وهذا حدث مرة واحدة طوال الـ10 سنوات الماضية .
والتكييف لا غنى عنه لأن معظم شركات المعلومات والأجهزة لابد أن تكون فى ظل درجة حرارة معينة .
 
نموذج التبريد بالغاز
 
تكرار نموذج القرية الذكية فى أكثر من مكان يأتى فى إطار خطة الدولة إقامته فى العديد من المحافظات؛ لتمثل نقلة تكنولوجية كبرى وفى العاصمة الإدارية الجديدة يتم انشاء قرية ذكية .
وفى حالة استخدام الغاز الطبيعى فى التبريد والتكييف فى المدن الجديدة خاصة العاصمة الادارية يتطلب الأمر عمل تخطيط يتضمن إنشاء شبكات تغذية المبانى والفنادق وغيرها بالتبريد والتسخين بموجب الغاز الطبيعى . وهو ما يحقق وفورات اقتصادية عالية جداً.
ونظرا للخبرات التى اكتسبتها جاس كول كأول شركة فى مصر تعمل فى هذا النشاط ويملكها قطاع البترول بنسبة 100% من خلال شركاته، فهى الاكثر دراية بعمل محطات مركزية مثل محطة جاس كول فى كل مدينة جديدة أو داخل الكموبوندات ولتغذية المناطق السياحية الكبرى .
يقول حنفى لدينا درجة حرارة عمليات التوليد تصل إلى 300 درجة مئوية، وبالتالى تتم الاستفادة منه، ويتم التخليص من العادم ودرجة حرارته تكون عند 205 درجة مئوية، بعد التأكد أنه متوافق مع كل الاشتراطات البيئية وامتصاص كل العناصر الكيماوية منه . وينتج عن تلك العمليات تبريد المياه عند درجة 5 مئوية .
والمبنى عبارة عن 3 طوابق منها طابق تحت الأرض وهى مكيفة بتكييف المحطة عند درجة 24 درجة مئوية .
ولدينا فرق طوارئ، بينما الأخطار التى نتعرض لها ونتعامل معها فورا وفى ثوان معدودة هى أعطال انقطاع التيار الكهربائى .
ويضيف محمد حنفى إن المحطة مقامة على مساحة 7 آلاف متر لها 5 آلاف متر خاصة بالتوسعات المستقبلية ولدينا ورش للصيانة لتجهيز قطع الغيار وكل احتياجات المحطة .
بينما يصل حجم المياه  بالمحطة  إلى 6 آلاف متر مكعب يتم ضخها كل ساعة، وهى فى دورة مغلقة ويتم زيادة الفاقد بكمياة قليلة بعد معالجتها . ويتم تحديد الاحتياجات آليا وطبقا لحسابات مبرمجة على الكمبيوتر، يتم تشغيل اى شليدرات توازى القدرات المطلوبة وبشكل اقتصادى .
وهنا يأتى السؤال الملح أين القائمون على تنفيذ العاصمة الإدارية الجديدة ليروا نموذجا قادرا على أن يتناغم مع الإبداع المعمارى والفنى فى العاصمة الإدارية الجديدة من خلال أداء هذا الكيان " جاس كول "؛ ليعمل على أن يجعل منظومة التكييف بالمبانى العاصمة بالغاز الطبيعى وليس بالكهرباء ؟ حتى تصبح مدينة كما يقولون خالية من كل الملوثات .
 
صور اخرى


إقرأ أيضا