د. محمد سيد احمد يكتب : أحوال مصر فى ذكرى ميلاد زعيم الفقراء
الثلاثاء 17 يناير 2017 11:59:35 صباحاًمشاهدات(237)

 

فى منتصف يناير من كل عام تأتى ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر البطل المصرى والقومي والعالمى الأسطورة, وعند حلول ذكرى مولده الموسمية تتعالى أصوات الفقراء والكادحين والمهمشين مترحمة عليه وعلى أيام حكمه التى أنصفتهم وحققت لهم العدالة الاجتماعية والعزة والكرامة فى وطنهم بعد أن كانوا مهانين ومهدرة كرامتهم وانسانيتهم, فقبل قيامه ورفاقه بثورة 23 يوليو 1952 كان المجتمع المصرى يعرف بمجتمع النصف فى المائة ذلك النصف الذى يسيطر على الثروة والسلطة مقابل السواد الأعظم من المصريين الذين يعيشون فى ظروف حالكة السواد ومعاناة فى توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

 ويلخص الزعيم جمال عبد الناصر أحوال المجتمع المصرى عشية قيام الثورة فى إحدى خطبه حيث يقول : " 500 مليون جنيه من 700 واحد .. طب وال 27 مليون عندهم أيه .. ده الوضع اللى ورثناه .. ده الاشتراكية لما يبقى فيه عدالة اجتماعية .. ولكن مش العدالة الاجتماعية ولا المجتمع اللى نعيش فيه واحد بيكسب نصف مليون جنيه فى السنة .. وبعدين كاتب لأولاده أسهم كل واحد نصف مليون جنيه .. طب والباقين الناس اللى ليهم حق فى هذه البلد .. أيه نصيبهم فى هذه البلد .. يورثوا أيه فى هذه البلد .. لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يكون الغنى أرثا والفقر أرثا والنفوذ أرثا والذل أرث .. ولكن نريد العدالة الاجتماعية .. نريد الكفاية والعدل .. ولا سبيل لنا بهذا إلا بإذابة الفوارق بين الطبقات .. ولكل فرد حسب عمله .. لكل واحد يعمل .. لكل واحد الفرصة .. لكل واحد العمل .. ثم لكل واحد ناتج عمله " .

وبتأمل كلمات الزعيم تكتشف كيف كانت أحوال المصريين ؟ وكيف كانت الخريطة الطبقية ؟ وتكتشف أيضا رؤيته الثاقبة وقراءته النافذة التى مكنته من وضع يده على الجرح العميق فى جسد المجتمع المصري, وقدرته الفائقة على التشخيص السليم وكتابة العلاج, والذى تمثل فى تحديد الأولويات التى جعلت من العدالة الاجتماعية الحل الأمثل التى لا يمكن أن تتحقق إلا بتذويب الفوارق بين الطبقات, لذلك جاء مشروعه المنحاز للفقراء والكادحين والمهمشين منذ اللحظة الأولى ليوجه ضربات قاسمة الى الاقطاعيين والرأسماليين الأجانب الذين لم يتجاوز عددهم 700 شخص كانوا يحوزون الثروة والسلطة والنفوذ, فكان قانون الاصلاح الزراعي وقرارات الـتأميم والتمصير ثم القرارات الاشتراكية, وهو ما أتاح الفرصة لتذويب الفوارق بين الطبقات, وإتاحة فرص التعليم والعمل أمام الجميع وهو ما حقق مجتمع الكفاية والعدل الى حد كبير, حيث تغيرت الخريطة الطبقية للمجتمع المصرى ونمت الطبقة الوسطى بشكل غير مسبوق فى تاريخ المجتمع المصرى.

لذلك لا عجب أن يطلق الفقراء والكادحين والمهمشين على قائدهم جمال عبد الناصر لقب زعيم الفقراء, فقد انحاز لهم قولا وفعلا, واتخذ من أجلهم العديد من الاجراءات الحاسمة, ودخل فى العديد من المعارك لإنصافهم, وتحمل ما يفوق طاقة البشر من الضغوط المحلية والإقليمية والدولية لكى يتراجع عن مواقفه وسياساته الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للفقراء والكادحين والمهمشين فى مصر والوطن العربي والعالم الثالث, لذلك حين وافته المنية خرجت جموع الفقراء والكادحين والمهمشين فى مصر والعالم لوداعه, ومازالت ترفع هذه الجماهير صوره فى كل بقاع الأرض كرمز للعدالة الاجتماعية.

وتأتى ذكرى ميلاد الزعيم هذا العام وأحوال مصر تشبه الى حد كبير ما كانت عليه قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 فالمجتمع يسيطر على ثرواته وسلطته عدد قليل جدا من الأشخاص مقابل أغلبية ساحقة من الفقراء والكادحين والمهمشين وصل ببعضهم الحال الى حد الموت جوعا, فى ظل عجز تام للحكومات المتتالية وبعد ثورتين فى تحقيق أحلامهم فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية, لذلك تحتاج مصر الى قائد على خطى جمال عبد الناصر يمتلك جرأة وشجاعة على مواجهة من يحوزون الثروة والسلطة والنفوذ, ولديه إرادة سياسية على مواجهة قوى الشر المحلية والإقليمية والدولية, ولديه مشروع اجتماعى واضح المعالم ومنحاز للفقراء والكادحين والمهمشين, ولديه تطابق بين القول والفعل, ساعتها سيشعر هؤلاء أن جمال عبد الناصر لم يمت, وسيطلقون عليه لقب زعيم الفقراء, اللهم بلغت اللهم فاشهد.           أحوال مصر فى ذكرى ميلاد زعيم الفقراء !!

فى منتصف يناير من كل عام تأتى ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر البطل المصرى والقومي والعالمى الأسطورة, وعند حلول ذكرى مولده الموسمية تتعالى أصوات الفقراء والكادحين والمهمشين مترحمة عليه وعلى أيام حكمه التى أنصفتهم وحققت لهم العدالة الاجتماعية والعزة والكرامة فى وطنهم بعد أن كانوا مهانين ومهدرة كرامتهم وانسانيتهم, فقبل قيامه ورفاقه بثورة 23 يوليو 1952 كان المجتمع المصرى يعرف بمجتمع النصف فى المائة ذلك النصف الذى يسيطر على الثروة والسلطة مقابل السواد الأعظم من المصريين الذين يعيشون فى ظروف حالكة السواد ومعاناة فى توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

 ويلخص الزعيم جمال عبد الناصر أحوال المجتمع المصرى عشية قيام الثورة فى إحدى خطبه حيث يقول : " 500 مليون جنيه من 700 واحد .. طب وال 27 مليون عندهم أيه .. ده الوضع اللى ورثناه .. ده الاشتراكية لما يبقى فيه عدالة اجتماعية .. ولكن مش العدالة الاجتماعية ولا المجتمع اللى نعيش فيه واحد بيكسب نصف مليون جنيه فى السنة .. وبعدين كاتب لأولاده أسهم كل واحد نصف مليون جنيه .. طب والباقين الناس اللى ليهم حق فى هذه البلد .. أيه نصيبهم فى هذه البلد .. يورثوا أيه فى هذه البلد .. لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يكون الغنى أرثا والفقر أرثا والنفوذ أرثا والذل أرث .. ولكن نريد العدالة الاجتماعية .. نريد الكفاية والعدل .. ولا سبيل لنا بهذا إلا بإذابة الفوارق بين الطبقات .. ولكل فرد حسب عمله .. لكل واحد يعمل .. لكل واحد الفرصة .. لكل واحد العمل .. ثم لكل واحد ناتج عمله " .

وبتأمل كلمات الزعيم تكتشف كيف كانت أحوال المصريين ؟ وكيف كانت الخريطة الطبقية ؟ وتكتشف أيضا رؤيته الثاقبة وقراءته النافذة التى مكنته من وضع يده على الجرح العميق فى جسد المجتمع المصري, وقدرته الفائقة على التشخيص السليم وكتابة العلاج, والذى تمثل فى تحديد الأولويات التى جعلت من العدالة الاجتماعية الحل الأمثل التى لا يمكن أن تتحقق إلا بتذويب الفوارق بين الطبقات, لذلك جاء مشروعه المنحاز للفقراء والكادحين والمهمشين منذ اللحظة الأولى ليوجه ضربات قاسمة الى الاقطاعيين والرأسماليين الأجانب الذين لم يتجاوز عددهم 700 شخص كانوا يحوزون الثروة والسلطة والنفوذ, فكان قانون الاصلاح الزراعي وقرارات الـتأميم والتمصير ثم القرارات الاشتراكية, وهو ما أتاح الفرصة لتذويب الفوارق بين الطبقات, وإتاحة فرص التعليم والعمل أمام الجميع وهو ما حقق مجتمع الكفاية والعدل الى حد كبير, حيث تغيرت الخريطة الطبقية للمجتمع المصرى ونمت الطبقة الوسطى بشكل غير مسبوق فى تاريخ المجتمع المصرى.

لذلك لا عجب أن يطلق الفقراء والكادحين والمهمشين على قائدهم جمال عبد الناصر لقب زعيم الفقراء, فقد انحاز لهم قولا وفعلا, واتخذ من أجلهم العديد من الاجراءات الحاسمة, ودخل فى العديد من المعارك لإنصافهم, وتحمل ما يفوق طاقة البشر من الضغوط المحلية والإقليمية والدولية لكى يتراجع عن مواقفه وسياساته الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للفقراء والكادحين والمهمشين فى مصر والوطن العربي والعالم الثالث, لذلك حين وافته المنية خرجت جموع الفقراء والكادحين والمهمشين فى مصر والعالم لوداعه, ومازالت ترفع هذه الجماهير صوره فى كل بقاع الأرض كرمز للعدالة الاجتماعية.

وتأتى ذكرى ميلاد الزعيم هذا العام وأحوال مصر تشبه الى حد كبير ما كانت عليه قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 فالمجتمع يسيطر على ثرواته وسلطته عدد قليل جدا من الأشخاص مقابل أغلبية ساحقة من الفقراء والكادحين والمهمشين وصل ببعضهم الحال الى حد الموت جوعا, فى ظل عجز تام للحكومات المتتالية وبعد ثورتين فى تحقيق أحلامهم فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية, لذلك تحتاج مصر الى قائد على خطى جمال عبد الناصر يمتلك جرأة وشجاعة على مواجهة من يحوزون الثروة والسلطة والنفوذ, ولديه إرادة سياسية على مواجهة قوى الشر المحلية والإقليمية والدولية, ولديه مشروع اجتماعى واضح المعالم ومنحاز للفقراء والكادحين والمهمشين, ولديه تطابق بين القول والفعل, ساعتها سيشعر هؤلاء أن جمال عبد الناصر لم يمت, وسيطلقون عليه لقب زعيم الفقراء, اللهم بلغت اللهم فاشهد.