على ابراهيم يكتب : خدش رونق الرعاع
الثلاثاء 30 مايو 2017 11:58:00 صباحاًمشاهدات(311)
 
طبيعي جدا أن تتطور الحياة في بلد كبير مثل مصر، مر بتجربتين ثوريتين، اطاحتا بنظامي حكم، فخلعت رئيسا وعزلت الآخر، ورفعت الغطاء عن بئر الفساد ومستنقع الاستبداد، لكن الذي حدث أن البلاد لم تنطلق إلى الأمام ، ولم تحدث طفرة مثلا في حرية الرأي والتعبير، أو تنتفخ جيوب المواطنين جنيا لثمار الثورتين، بل فوجئوا بمعايرتهم بفقرهم بين الحين والاخر ومن مسئول لآخر، حتى بدا أن الشعب هو المسئول عن تردي الأوضاع والاحوال الاقتصادية والاجتماعية، لا الحكومات البائسة والنظم الفاشية.
 
ليس هذا فحسب بل تطور توصيف جرائم جديدة توجه خاصة للشباب ، بعد الإتهامات التي جارت عليها الثورة والايام، وكانت رائجة ايام حبيب العادلي وزكي بدر ، مثل تهمة تكدير السلم العام، والانضمام لجماعة محظورة، وتم صك دعاوى جديده بجهد غير مسبوق ربما بمعرفة اجهزة الأمن أو جهاز التقاضي أو كلاهما معا ، وبدأنا نطالع اتهامات جديدة لم تخطر على قلب بشر ولا حجر ، مثل خدش الرونق العام القضاء!!، والترويج لأفكار البرادعي!!  وبث المناخ التشاؤمي و افشاء الروح الثورية، وإساءة استخدام مواقع التواصل الإجتماعي وعلى رأسها "فيس بوك" حتى صار الواحد منا يتحسس لوحة مفاتيح حاسوبه أو هاتفه، خاصة إذا كان يعمل صحفيا فهم الفئة الباغية، والمغضوب عليها من النظام ومؤسساته، والشعب وفئاته، قبل أن ينزلق الى حيث لايدري، فيواجه مصيرا غامضا، يبدأ بكفالة لا يقدر عليها غير أصحاب المناصب المرموقة في الوظائف العليا، أو رجال الأعمال ، أو اللصوص و ناهبي المال العام.
 
ويبدو أن مؤتمرات الشباب التي تنفذها الدولة كل شهر ، ويوفر لها الرئيس من وقته ليستمع ويشرح ويعترض ويحاور، لكن لابصل إلى علمه !  ان هناك فئة من الشباب غير المنتمي للتيارات الدينية او الإرهابية ، يتم محاصرتهم والقبض عليهم ، وتوجيه لهم إيا من الاتهامات المذكورة  والمعلبة أعلاه ، حتى أن هناك تجريدات أمنية تتحرك بطول البلاد وعرضها، تلقن لهؤلاء الشباب دروسا في حب الوطن على طريقتها!
 
حتى أن ذلك سمح لحزب الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح أن يدعي " إن تزامن هذه الاعتقالات مع إعلان بعض الشخصيات العامة نيتها للترشح لرئاسة الجمهورية وبدء تكوين حملات انتخابية ضمت البعض من هؤلاء الشباب هو رسالة تهديد مرفوضة شكلاً و موضوعًا، وإعلان واضح من السلطة المصرية باستمرار جمهورية الخوف التي قامت تحت مظلتها الانتخابات السابقة" ومابين علامات التنصيص هو جزء من بيان حزب مصر القوية،  فقد بدأ بالفعل الحديث عن الانتخابات والبحث عن منافس أو بديل للرئيس في تلك الإنتخابات التي أصبحت قاب عام أو أدنى.
 
وان هذا الادعاء يحمل من الوجاهة مايجعله في عين الاعتبار، فيبدو للسوداويين "والرعاع" - بحسب الوصف الذي صكه العميد محمد سمير لمنتقدي  زيجاته المتلاحقة-  من امثالنا، أن​ تلك الحملات لإرهاب أي مرشح محتمل من تكوين حملة له ولو على الفضاء الإلكتروني، لذا اخترعت اتهامات مثل إساءة استخدام مواقع التواصل وغيرها ،
 
اما إذا أردنا أن نجري انتخابات تعبر عن وجه حقيقي للديمقراطية​، وتثبت للقاصي والداني في الداخل والخارج، أن هناك تداولا محتملا للسلطة، رغم أن شواهد  عديدة تقول إن الرئيس سيعبر الى مدته بغير مواجهة شرسة، فلابد أن تعرف المؤسسات التي تشارك في إرهاب هؤلاء الشباب الذين لا يحملون سلاحا ولا يحرضون على عنف، أنها يجب أن تحاكم بتهمة إساءة استخدام السلطة!
 
حزن الختام :- 
 
ياشباب ثورة يناير 
اللي ثارت .. واللي ساير 
ع الطريق يغزل في فكرة 
تفتح الأبواب لبكرة 
مش بيلعبها دواير 
ياصباح حرية ناقصة 
عيش بيتغمس بخسة
والعدالة لسة لسة 
بس جاية وظلم غاير!