علي ابراهيم يكتب : جه اللي يقدر ساعة يحبس مصر !!
الخميس 06 يوليو 2017 09:35:45 صباحاًمشاهدات(250)
 
في يوم الجمعة الحزين، وانا اتصفح رئيسية موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، حيث صارت هي أكثر مصادر الاخبار ثقة، بعد السطو على اغلبية مواقع الصحف أو حجبها أو تدجينها الا من رحم ربي، والذي تلا يوم الخميس الذي قررت فيه الحكومة المصرية التنكيل بالمواطن المصري ومواصلة حرقه بنار الأسعار، التي لا تتوقف حكومة الرئيس السيسي عن اشعالها، كلما ارتضى الناس بالوضع القائم ، آملين في تحسن اقتصادي لا يجيء، واستقرار لا يتحقق ابدا 
ففي ظل السير في ركاب صندوق الخراب الدولي الذي​ اذعنت الحكومة لشروطه المجحفة.
طالعت منشورين ، يصفان الحالة التى وصل إليها النظام أو معاونيه أو مسانديه ، حتى أن كاتبا صحفيا ك"سليمان الحكيم" يكتب على صفحته. "هلعا" ، "علي فكرة انا محاصر في البيت ابلغني بعض الجيران بان بعض الاغراب يحومون حول البيت وتاتيني مكالمات ولا يرد علي اصحابها ورقم خاص يطلبني ولا يرد ثم يغلق الهاتف ...جو مريب اعيشه منذ يومين رغم اني مستعد لاي احتمال" 
ولا أظن أن كاتبا في سن الحكيم أو شهرته ، يكتب هكذا من فراغ أو رغبة في ضوء، فكل الاضواء سرقها النظام أو اطفأها بمعرفته، لولا أن خوفا يسيطر عليه وان ما يجري له خلفية من الواقع الذي نعيشه وحالة الجنون التى أصابت هذه الدولة.
ورغم ذلك قلت ربما أن الأستاذ الحكيم مبالغا فيما نشر، أو ربما بعضه هواجس، غير أنني رصدت منشورا اخر لمختار عبد العال الصحفي بمؤسسة دار التحرير "الحكومية" وكان قد منع من النشر في جريدته لفترة، على خلفية تأييده لمصرية جزيرتي "إيران وصنافير " الذين تنازلت عنهما مصر للمملكة العربية السعودية في مشهد مذل، وقد كتب "عبد العال" ، "لم اتوقع يوما أن يلتزم البعض بشرف الخصومه ولم أراهن علي التزامهم بالحد الأدنى من الاخلاق ولكن لم اكن اتوقع ان يصل التدني الي هذه الدرجة التي بدأت ملامحها فى تهديدات تطول اسرتي وابتزاز رخيص وحملات تشويها قولها واكررها عيب أن يحدث هذا ونحن ندافع عن وطن وليس مصالح شخصية وانا لااخشي الا الله"
 
يعرف الكثيرون أن عددا لا بأس به من الصحفيين محاصرون في صحفهم ويضيق عليهم الخناق في أرزاقهم وبعضهم لا دخل له إلا البدل الذي يهدد اذناب النظام بوقفه بين حين وآخر، ويتحمل أصحاب الأقلام ممن عفت أنفسهم ضيق ذات اليد، لكن أن تصل إلى حالة الترويع فلا يأمن الصحفي على حياته بالتهديد المبطن بالخطف أو الايذاء البدني ، أو المطاردة باتهامات باطلة وتحميلهم كفالات خارج القانون ، فهل بالفعل أن حالة هلع انتابت الحكومة ، وانها لجأت إلى هذه التصرفات الرعناء بعد أن قامت بخنق المجال العام، فلا أحزاب فاعلة ولا صحف معارضة أو مستقلة إلا ومتهمة بالخيانة والعمالة والاخونة وغيرها، حتى أن نقابة الصحفيين جرى تطويقها بفريق تمت مكافأته"رشوته" حتى يصبح خنصرا في ظهور الصحفيين .
 
حتى أننا سنصل الى انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها بعد عدة أشهر، وقد جرى تأميم الاعلام في كل خندق، وسيصح لمصر بحجمها صوت واحد يردد "قل هو الرئيس احد"
 
ونحن إذ ندرك التحديات الجسام التي تواجه هذه البلاد، فأننا نسدي النصيحة لهذا النظام أو الأجهزة أو حتى الأفراد ممن يتعاملون بمنطق "الدبة" التي تؤدي صاحبها ، أنه ليس هكذا تورد الإبل، ولا هذه الطريقة التي تستحقها مصر.