على ابراهيم يكتب : فعل فاضح !!
الثلاثاء 25 يوليو 2017 12:20:50 مساءًمشاهدات(265)

هذا السؤال الذي لا يكف فاقدوا العقول عن مناقشته عند كل "طقة" ومابين الوجبات، وقبل النوم وبعد الاستيقاظ، وكذلك عند الولوج الي الحافلة أو المنزل أو النادي أو العودة منهم، ولا يقتنعون بعشرات السنين وآلاف الاجابات، ولا بشهادات الاحياء ووثائق الموتى، ويظل هولاء يحورون ويدورون ، ويرغون ويزبدون حول هذا السؤال الوجودي ، كسؤال الدجاجة اولا ام البيضة !!. عفوا لا تتهم هؤلاء بأنهم اخوان، فتجني عليهم وتظلم ايضا الإخوان، فالصنف الثاني يعرف الإجابة يقينا كما يعرف بطولات الشيخ حسن البنا في غزوة بدر سنة ١٧من الهجرة، ولا تعتبرهم مثل "العيال الملحدين" الذين ينفون وجود الله لكنهم لا ينكرونه، ويقسمون بالله على ذلك، ولاتعبرهم من النوع الحمار مع الاعتذار بشدة لحمير جحا، والحكيم ،ومحمود السعدني وكل الحمير التي تؤدي خدمة للبشرية دون امتعاض أو جدال لا طائل من ورائه إلا "السف". عليك في هذه الحالة ألا تضيع وقتك معهم​ فيما لا ينفع الناس ولا يمكث في الأرض غير أنه يجلب الصداع ويقلب المعدة ، فإما أن تمتطي هذا الكائن وتسير به إلى حيث تشاء، وهذا ما يفعله معه غالبا الإخوان "المكارون" ، أو أنك ترفق بهم وتلقي إليهم من حشائش الأرض ليأكلوها فيسمنون ويصمتون ، لكن لاتتورط معهم​ في جدال عقيم سوف يدفعك إلى ارتكاب جريمة أخلاقية على الأقل وذلك "بسب ابو اللي جاب الحمار". فأنت اذا قلت لهم​ أن اسمها ثورة باسبابها المنطقية، سوف يكررون لك اسطوانة أن مصر كانت تدين بريطانيا، ويتجاهلون​ إحتلال بريطاني لبلادهم​ ظل بضع وسبعون سنة سوداء على راس جدودهم، ولا تطيل معهم​ الحوار حتى لا يحاولون أن يقنعوك بأن مصر تحت الاحتلال افضل منها في الإستقلال، فهم بعد دقائق سوف يعايرون الثورة وقادتها بهزيمة يونيو واحتلال سيناء، ويغضون الطرف عما يجري على حدود بلادهم الشرقية من المحتل الصهيوني لإخوتهم في فلسطين، واذا ذكرتهم بها لن يتورعون​ عن إلصاق تهمة احتلالها لثورة يوليو أو انقلابها، أو أنهم​ سوف يحدثونك عن جنة الديمقراطية التي كانت ترفل فيها مصر، رغم ان اجدادهم لوالديهم كانوا اجراء بقوتهم وحريتهم عند أحد البشاوات الذين قامت عليهم الثورة أو انقلب عليهم الانقلاب ، وجداتهم كانت تشوين البلح الاخضر المتساقط من النخيل لتصنعن منه غموسا. أما إذا أجبتهم أن الثورة بنتائجها، فأنت أوقعت نفسك في مطب صناعي ، لأنهم سوف يدللون لك بالفساد الذي جرى في البلاد والواسطة والمحسوبية، وكل الجرائم التي ارتكبها حكام ما بعد عبد الناصر ، وبعد انقضاء فترة الثورة بوفاة صاحبها، وسيتناسون اباء لهم كانوا يعملون في احد مصانع عبد الناصر، إلى أن خربها السادات وصفاها وباعها مبارك. اتركهم لحال سبيلهم وامض، فهؤلاء​ الذين استعصى على الزمن افهامهم، لن تتفاهم معهم انت في حوار ولا إثنين ولا حتى أربعة و أربعون حوارا ، فقط اسألهم ماهو الفرق بين الثورة والانقلاب ودعهم يجيبون انفسهم !! لم تكن الكلمات السابقة كلها إلا سخرية من حال وصلنا إليه، وليست من اجل الحجر على رأي، أو محاولة لحجب رؤية، أو تقليل من شأن كائن كان، فقط الجدية في الطرح، والرغبة في الوصول إلى الحقيقة، لكن أغلب مايجري في هذا الشأن لا يعدو كونه محاولة جديدة للحرث في الماء. حزن الختام :- لا استطيع أن استرسل في السخرية ممن يتسألون استغباءا أو استعباط من أن يوليو كانت ثورة أم انقلاب، بعد أن صدمني احد الذين يوقنون بأنها ثورة بهذا "الفعل الفاضح" المطروح في شكل سؤال!! وهو "ماالمشكلة في ان تضع اسرائيل بوابات اليكترونية على ابواب المسجد الاقصى لمنع دخول الاسلحة البيضاء و النارية التى تستهدف جنودها؟" - ولا حول ولا قوة إلا بالله.