على ابراهيم يكتب : اللعب في الدستور ..غدا لناظره مريب!!
الخميس 17 أغسطس 2017 10:31:09 صباحاًمشاهدات(319)

لا زلت عند رأيى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سوف يتمكن من الفوز بفترة رئاسية ثانية، حتى لو جرت انتخابات نزيهة وتنافس فيها أكثر من مرشح، ليس لأن الناس راغبون في زيادة الأعباء التي وضعها الرئيس على كاهلهم، ولا أنهم راضون عن أدائه في الفترة الأولى ولا هو في نظرهم ونظري بالرئيس الملهم ولا الزعيم ولا لأننا "نور عنيه" ولا هو" نور عنينا"

ولكن لرؤية كثيرين أن البلاد لاتحتمل القفز إلى مجهول جديد، كما أن المتواجدين على الساحة السياسية لا يملكون أكثر مما يملك السيسي

وسوف يقول الناس أن احمد كما الحاج احمد، غير أن الأخير يحوز ثقة المؤسسة العسكرية والتي يجلها المصريون حد القداسة، رغم ما جرى ويجري من محاولات لتشويهها من أعدائها أو حتى من الدببة المتقربين إليها.

رغم هذا، قفز السادة الموالون الى المستقبل الذي لا يعلمه إلا الله، بعد أن قاموا بتأميم الحاضر، ووقفوا متربصين لكل من أعلن عن نيته في الترشح منافسا للرئيس، فجرى تطفيش البرادعي، وتشويه حمدين صباحى، ومطاردة احمد شفيق، وحصار عنان والتربص بخالد على، وكل هؤلاء لا يصلحون لبناء المستقبل من وجهة نظري " التي لاقيمة لها علي الإطلاق" شأنهم في ذلك شأن الرئيس، لكن يظل حقهم في الترشح للرئاسة وان تتاح لهم فرصة إعادة عرض أنفسهم على الشعب

وربما لو تحالفوا جميعا خلف مرشح واحد، سواء كان أحدهم او من خارجهم، -وهذا مستحيل- لخلقوا له فرصة جيدة في المنافسة، لكنهم لن يتفقوا، وإن قرروا فلن يسمح لهم وهذا ما جرى وذلك هو حالهم.

المهم أن "الموالسين" لم يعد يعنيهم أمر الانتخابات، فقد صاروا على يقين أنه لا إنتخابات ولا منافسة، ولا ديمقراطية ولا يحزنون، هم صدروا للناس فزاعة سقوط الدولة، وأكد الرئيس بشخصه على تكريس ذلك وطالب بخلق فوبيا من هذا السقوط المزعوم، ولأن مد فترة الرئاسة الحالية قبل الانتخابات بشهور قليلة أمرا لن يستسيغه الخارج، لا اتحدث هنا عن امكانية ذلك دستوريا من عدمه، فلا أحد ينظر للدستور،  ولو المسألة فقط في انتهاك نصوصه لانتهكوها في منتصف النهار غير عابئين بما أقره الشعب بما يزيد عن ٩٦٪ أو أكثر ممن صوتوا لهذا الدستور ، الذي طالب هؤلاء الذين يريدون "اللعب فيه بعد أن لعبوا به" الناس بالتصويت بنعم لإقراره باعتباره وثيقة حاكمة.

وعلى ذلك أطلق الدكتور على عبد العال الدستوري"المستقر" ورئيس مجلس النواب "التليد" تصريحه "أي دستور يصدر والدولة غير مستقرة يحتاج إلى إعادة نظر" ليكشف عن نية النظام الصادقة باللعب في الدستور، وهذا كلام ليس بجديد، فقد لاكه قبل عبد العال عدد من النواب والإعلاميين ورجال النظام، ربما كان جسا للنبض، ولا يدور حديث التعديل هذا إلا في دائرة واحدة وهي مصلحة الرئيس في المد له في سنوات الحكم ، إن لم يكن ممكنا هذه الدورة، فيقينا أنه سيكون في الدورة المقبلة التي صودرت - بحسب المشهد العام - لصالح إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدورة رئاسية ثانية، بغض النظر عن حالة الرضا أو السخط العام التي تنتاب البلاد والعباد. وعلى هذا يجري تأميم السياسة، بعد أن جرت بسلام عملية احتكار الإعلام عبر وسطاء او كلاء ، ليهنأ الدكتور عبد العال بالاستقرار، والرئيس بالاستمرار، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

بقي أن نذكر كما ذكر غيرنا بسوابق التاريخ ، أن كل من إمتدت يده للعبث في الدستور، لم يجني ثمرة ما عبثت يداه وقد فعلها من قبل السادات ب" المدد" ومبارك بالمادة ٧٦، وان غدا لناظره مريب.

 

حزن الختام :-

خمسي بايدك في وشى

وفي عيون الناس ورشي

كل ملح بكل قوة

هي موتة .. ولا رقوة

واقري سورة الفاتحة لزما

وانت ماسكة في طرف نعشي