على ابراهبم يكتب : شرخ فى الضمير الإنسانى
الأحد 10 سبتمبر 2017 05:04:52 مساءًمشاهدات(200)
 
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو المفزعة،التي تنقل الوحشية التي يعامل بها مواطني بورما أو مانيمار ، في مشاهد يندى لها الجبين ويتوارى الخجل خجلا مما يرتكبه هؤلاء المجرمين من مجازر بشعة، لم يذكر التاريخ  لها مثيل ، وانطلقت الدعوات التي تطالب بانقاذ هؤلاء الضحايا الذين يتعرضون لعمليات إبادة شنعاء، كونهم مسلمين تنتهك أجسادهم وتقطع ويحرقون احياء ، لأنهم يدافعون عن دينهم، وسرعان ما انطلقت دعوات أخرى تستنكر حتى التعاطف معهم باعتبار أن القضية ليست صراع ديني بل هو صراع سياسي حول التقسيم والاستقلال.
 
ونحن هنا لا نناقش حقيقة الصراع ولا البحث فيه، بقدر ما نستشيط غضبا مما وصل إليه بني البشر ، من استباحة آخرين ايا كانت ديانتهم أو جنسهم ، ومهما كانت الدوافع والأسباب التي تؤدي الى تلك المشاهد التي لا يقوى على رؤيتها الا قساة القلوب ومتحجري الضمير وفاقدي الإنسانية، فما بالك بما يتعرضون لها على مرأى ومسمع الذين يقومون بتصوير تلك الجريمة ويقومون بترويجها، وكأنها أحد افلام الخيال العلمي.
 
كيف لمن يروج أن مسلموا الروهينجا ، متمردين على الدوله البوذية ، ويستهدفون استقطاع جزء من أرض بورما ، والاستقلال بها ، والإنضمام إلى بنجلاديش ، وتقوم بريطانيا لمساعدتهم بالسلاح ، والموقف ( فى منتهى الغرابه ) وطبعا الدوله لن تسمح لهم بإقتطاع جزء من أراضيها أبدا .
 
وهؤلاء  معظمهم ، نازحون من بنجلاديش ، واستوطنوا ( الاقليم ) وبدأوا بعد ذلك ، الدعوه ( للإنفصال ) تحت دعوى ( الإضطهاد الدينى ) وتسلحهم وتساعدهم بكل (خبث ) بريطانيا ، الموضوع مفهوم غلط وتغذيه حملة إعلامية قامت من قبل بتشويه الجيش والشعب والقيادة السورية وتنفذه الاله الإعلامية الإخوانية المرتبطة ببريطانيا منذ تأسيس الاخوان، أن يطاوعه ضميره لتبرير تلك المأساة الإنسانية، سواء كان هؤلاء البشر مسلمون أو على غير الإسلام أو حتى ملحدين أو من عبدة روث الحيوانات.
 
فترى جماعة الإخوان وانصارها يشعلون مشاعر الناس إلى بورما والقوميين ينادون بالتعاطف مع اهل اليمن فهم أقرب الينا قومية ودينا، بينما يتلاشى البعد الإنساني حتى تكاد لا تراه عند ايا من هذه الفرق، وربما انتفضوا جميعا لمشهد إيذاء حيوان بطريقة غير مألوفة، بينما لا تهتز لهم شعرة لمأساة بشرية، غير كون هؤلاء الناس يحملون ديانة ، ولو كانوا يحملون ديانة أخرى لصارت الشماتة والتشفي فيهم حلالا، رغم أن كل الأديان لا يوجد في تعاليمها هذه الوحشية والحض على التخلص من الآخر تحت اي زريعة بتلك الطرق البشعة.