على ابراهيم يكتب : عبرة الخواتيم
الأربعاء 04 أكتوبر 2017 10:21:00 صباحاًمشاهدات(227)
 
هل وصلنا إلى مرحلة اللاجدوى من الكلام والكتابة في وطن صم أذنيه عنا، ونظام يكبح جماح كل متطلع إلى غد أفضل أو مختلف، وجماعة وطنية تعرف جيداً كيف تتفرق لكنها لا تعرف  مطلقا كيف تلتئم؟! 
يقودنا السؤال لسؤال آخر ، هل هذا النظام على حق وما يفعله بالأرض والناس هو ما ينبغي أن يكون؟! أم إننا وصلنا الى سدة اليأس التي نردد عندها "ليس لها من دون الله كاشفة" ؟! 
أعرف أن لسان حال البعض ما معناه "ربنا اصرفنا ولو إلى جهنم" ؟! او بطريقة آخرى أن حال البلدان التي نخاف أن نلقى مصيرها هو عند بعض الناس أقل وطأة مما يصل إليه حالنا ؟! معاذ الله أن يفعلوا بنا هكذا ، ومعاذه أن يتمنى أحد على ربه أن يؤول حال هذه القطعة من الأرض التي تسكن ارواحنا قبل أن نسكنها إلى جحيم لا يطاق بسبب غطرسة نظام، أو حكومة، أو جماعة من الناس؟!
 
دعك من كل هذه الطاقة السلبية التي احاول تسريبها اليك، ومن اليأس الذي يطل من بين الحروف، وتعالى نبحث عن مخرج، عن سم إبرة، عن طاقة ضوء نخرج له أو يتسلل الينا في هذه الظلمة التي تكاد تطبق على أرواحنا قبل عيوننا، فالأوطان لا تبقى اسيرة فرد أو جماعة أو فكرة مهما استبدت وتجبرت وطغت، أو حتى مهما نجحت وازهرت واينعت، وتبدى لها أن الزمان قد دان لها والحياة استقرت باستقرارها، فسنة الحياة التغيير وسنة الله التبديل بين خلقه، فظل مبارك يحكم رغم فساده ثلاثة عقود، وأراد الله والشعب أن ينهي ولايته قبل أن يورثها لنجله أو تنقضي حياته، وان يحيا منعزلا مهما قيل عن رفاهية معيشته، فكل ما يملك أن يغيظنا به هو تسريب صورة هنا أو تصريح هناك لا اكثر ، لكنه يظل طريدا، حتى لو كانت جماعته تحكم أو ظن البعض كذلك!!
 
كما أن جماعة مثل الاخوان ظلت ثمانية عقود تعمل في السر والعلن، بالحق وبالباطل، والمؤتمرات والتآمر، ولما وصلت إلى الحكم ظنت إنها ستبقى فيه خمسمائة عام، بحسب ما صرح به خيرت الشاطر إلى وزير الدفاع آنذاك الفريق السيسي، لكنها لم تفلح أن تستمر في الحكم أكثر من عام ، كثيرة هي العبر  لمن يقرأ تاريخ الحكام في مصر سواها، فليهنأ الذين يريدون تحريف الدستور ليبقى الرئيس مدتين أو ثلاث، أربعة أعوام للمدة أو يزيد، كما اتتنا العبرة من نساء المملكة اللاتي وصلن إلى  قيادة السيارة بذاتهن عبر مرسوم ملكي ، كان ذلك طواعية من خادم الحرمين أو مرغما عليه، بنضالهن أو بكفاح ابنة ترامب ، لكنه حصل .
 
الخلاصة من كل هذا اللت والعجن الذي أعيد فيه وأزيد، أن التغيير سيحدث سيحدث،  كان ذلك بإرادة الشعب كما في  ٢٥ يناير، أو بسوء الحاكم كما في ٣٠ يونيو أو حتى بغير ذلك كما جرى في بلاد الحجاز، وكل ذي سلطان هو الذي يختار طريقة خروجه، ولكم في جنازة عبد الناصر عظة.