علي ابراهيم يكتب : غبار من اليونسكو
الاثنين 16 أكتوبر 2017 08:47:04 مساءًمشاهدات(157)
 
مرت انتخابات اليونسكو بخسارة العرب الرباعية للمرشحين ، بعد انسحاب العراق واخفاق  لبنان، واقتتال مصر وقطر من أجل إقصاء الآخر، حتى تمكنت المرشحة الفرنسية من الوثوب على الكرسي بأريحية وانسجام، ولو كنا ركزنا أكثر في إنجاح مرشح مصر في انتخابات إدارة منظمة اليونسكو، بدلا من تركيزنا الرسمي والشعبي في إعاقة المرشح القطري، ربما كنا قد تمكننا من الوصول إلى المقعد الذي تخفق مصر للمرة الثالثة في اقتناصه.
 
لن أتحدث عن حيثيات ترشيح الدكتورة مشيرة خطاب، ومدى جدارتها للفوز بالمنصب الدولي، في ظل حديث عن السيرة الذاتية للمنافسين، خاصة من ظلوا في مضمار السباق حتى النفس الأخير، وعن اسماء اخرى كان يمكن أن تبلوا بلاءا حسنا لو كان قد تم اختيارها للمنافسة من امثال الأثري زاهي حواس، أو الدبلوماسي محمد كامل عمرو أو غيرهما ممن ترددت أسماؤهم، فربما رأت الجهات التي قامت بتزكية "خطاب" إنها الأجدر كونها انثى! أو لأن رجال مبارك لايزالون يقبضون على صناعة القرار.
 
ورغم الارتياح المصري في أغلبه لخروج مرشح قطر أمام الفرنسية، وخسارة مقعد للعرب، حتى لو كانت الدولة الفائزة تعمل على تقويض الأمن في مصر وتدعم جماعة خرج عليها الشعب المصري وقام بعزلها، غير أن تكريس العداء مع دولة لا مع نظامها الذي سيرحل آجلا أو عاجلا وتبقى الشعوب على عروبتها، فقد ظلت حماس في نظر المصريين شيطانا رجيما، غير إنها أعلنت توبتها ورضي عنها النظام المصري، وربما يعود غدا تميم إلي رشده فيصبح في نظرنا الأمير تميم كما كان وليس فلان أو ابن فلان كما يطلق عليه إعلامنا"الرفيع" لكن هذا الذي حصل، أو كما يقول المثل الشعبي "انكسر وادي بزبوزه" فهل نبحث عن إصلاح ذلك البزبوز ام سنظل نبكي عليه إلى مالا نهاية، خاصة وأنه من الظواهر السلبية لهذه المعركة أن أفرزت أناسا مصريون كانت امنيتهم فوز المرشح القطري ، ليس استدعاءا لنعرة العروبة أو أنهم يرون أنه يستحق، لكن إمعانا في خسارة النظام المصري ، وكأن خسارته ليست هزيمة مصرية.
 
خلاصة مارصدناه في هذه المعركة أن السيدة مشيرة لم تكن الأجدر للترشح، وأن الفريق المصري تحول من دعمها عندما احتدمت المعركة الي الهجوم على المنافس القطري، وكأن استبعاده هو مهمتنا الرسمية رغم أننا  نردد أن ترشحه كان لإعاقة مصر ، وأن هناك خللا الخلط بين مصر كأمة تجمعنا وبين إدارتها المتمثلة في نظام الحكم الحالي كان جيداً في نظر البعض أو سيئا في نظر الآخر، أن حسابات العواطف والتعويل عليها في انتخابات لاتدار بهذه الطريقة يحتاج إلى إعادة نظر.