أسامة داود يكتب : أسعار الفوسفات المصري تنهار بسبب مضاربة بعض الشركات
الثلاثاء 07 نوفمبر 2017 10:24:20 صباحاًمشاهدات(2888)
 
لماذا لم يتم انشاء شركة لتسويق الفوسفات في مصر ؟
 
لماذا يتم تجاهل المضاربات التي تتم بين الشركات وبعضها لبيع الفوسفات المصري بأقل من ثمنه ؟
 
ومتي يتم وضع آلية لتنظيم عمليات تسويق الفوسفات علي طريقة المغرب والاردن وكلاهما يضع الفوسفات تحت يد شركة واحدة تتولي الانتاج والتسويق بالاسعار العالمية دون مضاربة دون اهدار للمال العام ممثلا في الموارد الطبيعية من الفوسفات ؟
عشرات الاسئلة التي تبحث عن مسئول يواجه الازمة التي تعصف بثروة الدولة ، من الفوسفات دون حساب لمن يتنافسون في تبديد تلك الثروة بسعر التراب .
 
وعمليات المضاربة قد دفعت بالعديد من الدول المنتجة للاحتجاج وبإعتبار أن الفوسفات سلعة تطرح بأسعار عالمية طبقا لمعدل التركيز !.
 
تقول الارقام أن 85٪ من خام الفوسفات يستخدم عالميًا فى انتاج حامض الفوسفوريك والذي يستخدم معظمه فى انتاج الأسمدة الفوسفاتية وهي ثاني أكبر طلب عالمي علي الأسمدة النيتروجينية ، وتمثل الفوسفات سلعة أساسية واستراتيجية فى قطاع التعدين .
 
بينما احتياجات مصر من خامات الفوسفات محدودة جدا بالنسبة للاحتياطي المؤكد أو ما لم يتم تقديره حتي الآن . وهو ما أدي ذلك إلي التوجه لتصدير خام الفوسفات للخارج وخاصة مع توافر احتياطي ضخم منه فى العديد من المناطق سواء فى وادي النيل أو الصحراء الشرقية أو الصحراء الغربية وأسوان.
 
و لتحقيق قيمة مضافة من تلك الثروة بخلاف عمليات البيع ، فقد انشئت شركة" فوسفات مصر" لتمثل الكيان الجديد ليكون لديه القدرة علي تنفيذ أول مشروعات للاستفادة من الفوسفات في مجال التصنيع لتحقيق أعلي فائدة منه .
 
ويؤكد الخبراء أن الشركة حاليا تقترب من  الانتهاء من الدراسات اللازمة لإنشاد مشروع مجمع لإنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية لتعظيم القيمة المضافة لهذه الخامات ، خاصة بعد أن تغلبت علي أكبر مشكلة كانت توجهة تسويق خام فوسفات أبو طرطور واستخدامه فى انتاج حامض الفوسفوريك وهي ارتفاع نسبة الحديد في الخامات.
 
 وتم انشاء شركة فوسفات مصر لتقوم علي   مشروع أبو طرطور والذي تم من خلاله تكوين بنية أساسية ضخمة وهائلة من أجل إنتاج خامات الفوسفات.
 
والهدف من فوسفات مصر أنه يعمل للتصنيع  المحلي و للتصدير عندما يتم انشاء المصنع والذي يجري التعاقد حاليا مع الشركة صاحبة الرخصة ويوقع العقد خلال أيام .
 
و خام الفوسفات هو المنتج الوحيد للشركة حاليًا وهو المصدر الوحيد لإيردات الشركة والتي تضم أكثر من منتج طبقًا للتركيزات والشوائب التي به، ومساهمي الشركة جميعهم من المال العام.
 
 فيما يبلغ احتياطي مصر المؤكد من خام الفوسفات مليار طن، خلاف ما هو موجود في باقي منطقة أبو طرطور والبحر الأحمر وهو ما يزيد عن 5 مليار طن.
 
 وفي نفس الوقت ما يتم استخراجه من خلال  الشركات المنتجة هو في حدود 4.5 مليون طن تغطي احتياجات السوق المحلي و يتم تصدير الفائض والذي يبلغ3.5 مليون طن سنويًا.
 
لكن للأسف ما يتم من مضاربة بالاسعار بين الشركات المصرية وبعضها بهدف الفوز بتصدير كميات لبعض الأسواق،ويتم ذلك من خلال عرض خام الفوسفات علي نفس المستهلكين من أكثر من مصدر من مصر، مما يؤدي إلي تخفيض سعر البيع دون أسباب خارجية مؤثرة علي الأسعار العالمية وبذلك يفقد المنتج المصري جزء من السعر لصالح هذه الأسواق.
 
ونظرا لان الفوسفات يمثل أحد المصادر المهمة والأساسية للعملة الصعبة للبلاد، لذا يصبح من المهم التدخل لتنظيم عمليات تسويق الفوسفات، والنظر إلي كل من جانبي العرض والطلب.