محمد عبد الناصر يكتب : مصر .. والرئيس القادم
الأربعاء 07 فبراير 2018 12:22:39 مساءًمشاهدات(70)

 

 

مع إيمانى العميق بأن إرادة الشعوب فى التغييرهى تلك المعادلة الصعبة التى يسعى مجتهدا وصولا لحل شيفرتها المعقدة كل مفكر ومناضل سياسي مهموما بالشأن العام للوطن لا سيما وإن كان مؤهلا لإعتلاء قمة القيادة لتسيير قطار ألامة المتوقف ولا يراد له التحرك والإنطلاق من جماعة حسبناهم يوما مصريين يشبهوننا غير أنهم وضعوا أنفسهم مع الطابور الخامس الذى يعمل لصالح أعداء الوطن . ولأن الطريق مأهولا بالمصاعب والعراقيل وجبال من المشاكل المزمنة والمكدسة بما يفرض على أى من يفكر مجردا من المؤهلات التى تتطلبها مسؤلية القيادة . التوقف والإمتناع وإعمال العقل وأن يفتش عما إذا كان يتمتع بإجماع شعبى وجماهيرى كاسح وما إذا كان لديه مشروعا جادا يميزه عن الآخرين . وفى هذا الإطار من اللائق بكل المرشحين المحتملين لسباق ألإنتخابات الرئاسية أن يقدم كل منهم للشعب سابقة اعماله الفكرية أو الوظفية وما يتمتع به من إمكانات علمية وشخصية وصحية وعن مساهماته الفعلية النزيهة المجردة للبناء عليها وأخذها بنظر الإعتبار فى ظل الاوضاع الراهنة للوطن . وفى هذا السياق نحذر من التلاعب بعقول المصريين وسعى البعض لضياع وإهدار إرادة الشعب نحو التغيير وقد تحمل كل مصاعب ثورتين خلال ثلاث سنوات وما سبقها من سنوات الضياع لأكثر من أربعون سنة إنهارت خلالها كل نظم الإقتصاد والتعليم والصحة والزراعة والصناعة ونهبت ثروات الدولة بشكل منظم ومقصود ومخطط اليه سلفا وبيع القطاع العام وكل مكتسبات الشعب الذى أسسها وناضل من أجل بنائها سنوات الزمن الرائع الجميل مع الرئيس الخالد جمال عبد الناصرواضيفت اليها الآن مشكلات الفقر والاسكان والمناطق العشوائية وارتفاع الاسعار ووقف عجلة التنمية وتضخم الفوارق الطبقية فى المجتمع مما سمح بتغيير حاد ومخيف فى منظومة السلوك والاخلاق والقييم التى كانت من السمات الاساسية المميزة للشعب المصرى الذى غييب من السيطرة على ثرواته المعدنية والبترولية وحرمانه من توزيعها العادل وحصرها فقط على الحاكم وعائلته وحاشيته وبعض اللصوص من بائعى الوطن . اضف الى ذلك حالة الفقرالمائي المترتبة على إهمال النظام الغير مبارك لافريقيا وكذلك علاقاتنا الغير متوازنة على المستوى الدولى. تلك هى بعض من كل هموم وطننا الذى يحتاج بالضرورة الملحة الى رجل وقائد ذو عزم ومواصفات خاصة ومعايير لاتقبل اى انحراف فى فهمها للبسطاء منا ولا ننتظر ان يظهر علينا مرشحين مدعومين من جهات معادية لمصر فى أي من مراحل تاريخنا وبشكل يدعو الى الريبة فى مقصده من الترشح أو الشكوك فيما لو وصل الى مقعدالرئاسة .وفى هذا الإطار اجيز لنفسى غير مخطئا بالقول أنها لا تتوفر حتى الآن فى كل المرشحين التى تسربت الينا رغبتهم فى الترشح ذلك لأنهم جميعا وبدون إستثناء يسعون بل يلهسون بغية الوصول اليها والمدهش ان صفات القائد التاريخى التى تتطلبه ضرورات تلك المرحلة البالغة الصعوبة والتعقيد غابت عنهم جميعا مع كامل التقدير والاحترام لنبل القصد غير انه يوجد بينهم رجلا واحدا ولحسن الطالع انه قائدا بالمواصفات المطلوبة بكل دقائقهاوتقاطعاتهاوبالفطرة والخبرة والقدرة وحسن الادارة وقد ساقته الينا الاقدار والمحنة التى يمر بها الوطن الجريح ولم يكن يوما يفكر فيها ولم يسعى اليها ولم يرتب لهابالاتفاق مع المتربصين بمصر دائما ولم يكن رجل أمريكا ولن يكون وقد أصبح القاصى والدانى من العرب والمصريين وحتى على المستوى الدولى يعرفون كيف حاولت امريكا وحلفائها واعوانها واصدقائها بالمنطقة لمنع المشير السيسي من الترشح ولاتزال محاولاتها مستمرة ولانستغرب ذلك انطلاقا من فهمنا العميق لسياساتها الثابتة تجاهنا ولنتذكر مقولة الرئيس الامريكى نيكسون حينما قال لن يكون هناك عبد الناصر جديد وكرر نفس المقولة ذاتها جون ماكين الصهيونى حيث يسعون دائما لمحاربة فكرة العروبة التى توحدنا وبناء على ذلك يقينا ان المشير عبد الفتاح السيسى هو الرجل المناسب لهذه المهمة ولكن. ! ولاننا نمر بمنعطف تاريخى صعب فلايجوز لنا الدخول فى تجارب سياسية سابقة بل عليه ان يكون قد اعد برنامجه الرئاسى إعدادا جيدا مقنعا من خلال نخبة من رجالات مصر الشرفاء وما أكثرهم من الذين يدعمونه كى يتوفر لديه ذخما جماهيريا تلتف حوله وصولا لتحقيق البرنامج على أرض الواقع بالتوافق بين كل الاجنحة السياسية النشطه وضرورة الاتفاق على نظام سياسي يتناسب وواقع حال بلدنا وموقعنا فى المنطقة واظن خيرا فى مجموعة من شرفاء الوطن ارادوا لبلدهم العزة والكرامة وكونوا جبهة مصر بلدى وهى بتكوينها الحالى مؤهلة لان تتحول الى نظام سياسى قادر على قيادة المجتمع المصرى بجميع مكوناته وفى هذه الحالة يكون قد توفر للرئيس السيسى آلية عمل جماهيرى ناجح يستطيع بها ومعها تحقيق وتنفيذ كل خطط التنمية المقترحة والتصدى ومواجهة التحديات التى حيكت ولاتزال تحاك ضدنا للحيلولة دون تقدمنا وبناء وطننا وبهذا الصدد اعيد واذكركم بوثيقة برنارد لويس لتقسيم المنطقة واعتبار مصر هى الجائزة الكبرى وايضا ماقاله الكاتب الامريكى وليام إنجدال ووليام فردريك وجين شارب حول تغيير الشعوب والاوطان وجميعهم يذهبون الى خدمة الفكر الصهيونى لتحقيق إسرائيل الكبرى ولهذا أيها السيدات والسادة نحن مطالبون بتأكيد خيارنالرجل يحب مصر ويخاف ويغير عليهاوعلى شعبها ويعتبرها أمه يحنو عليها وعلى أبنائها ويحميها بشرفه العسكرى وعلى الجميع التكاتف لخوض معارك التنمية والبناء وصناعة وطن جديد يليق بنا وبتاريخنا وحضارتنا ووضع مصر فى مصاف الدول الكبرى ونحن بهذا الرجل القائد مؤهلون لذلك إن شاء الله . عاشت مصر حرة أبية.

محمد عبد الناصر