أسامة داود يكتب عن : ضاحي والدسوقي ومشالي
الأربعاء 14 فبراير 2018 09:11:37 مساءًمشاهدات(544)
 
 
ايام وتبدأ انتخابات مجلس نقابة المهندسين وان كان لا يراودني الشك في وطنية كل من قرر خوض الانتخابات رغبة في التعامل المباشر مع هموم المهندسين وقضايا مهنتهم  .
 لكنني ولسابق معرفتي بكل من هاني ضاحي المرشح علي موقع النقيب وجابر الدسوقي وصباح مشالي للعضوية ، من خلال المهام  والملفات الشائكة  التي اسندت اليهم في اصعب الاوقات التي مرت بمصر ، والتعامل المباشر مع زملائهم في العمل ومسئولياتهم التي حققوا فيها نجاحات يشهد بها كل من يعرفهم ، وهو ما يجعلني اقول شهادة لوجه الله في حقهم .
 
كانت بداية معرفتي  بالمهندس هاني ضاحي - والتي تعود لعام 1999 - عندما استعان به المهندس سامح فهمي لانقاذ شركة صان مصر والتي كان قد تأكل راسمالها واستوجب تصفيتها طبقا للقانون .
 
نجح هاني ضاحي وخلال العام الاول من حقن نزيف خسائر الشركة ، لتحول علي يديه وبأفكار من خارج الصندوق في تحقيق نتائج ايجابية وأصبحت تحقق ارباحا أبهرت قيادات قطاع البترول وقتها .
كان نجاح هاني ضاحي في قيادته للفرع الشمالي لشركة بتروجيت هو ما جعل سامح فهمي يسند اليه مهمة انقاذ شركة صان مصر ،  وبعد نجاحه اسند اليه الوزير مهمة قيادة شركة بتروجيت والتي تضاعف عملها علي يديه وانتقلت من العمل داخل مصر الي خارجها .
 
حققت بتروجيت من خلال الاستراتيجية التي وضعها هاني ضاحي والذي كان قد تتلمذ علي يد عمالقة في قطاع البترول وهم كمال حافظ وكمال مصطفي  الانتقال للعمل بالعديد من الدول العربية والافريقية .
 
وحققت الشركة علي يديه طفرات الامر الذي جعله يتولي تحديث كل المعدات والمستلزمات واضافة اسطول كبيرة من الاليات تجاوزت قيمته قبل عام 2011 ملياري جنيه وقبل ان ينتقل في مهمة قتالية جديدة .
 
كان نجاح ضاحي قد جعله رجل المهام الصعبه وهو ما جعله يرفض منصب وزير البترول ولكنه قبل ان يقوم بمهام قطاع البترول من خلال رئاسته للهيئة العامة للبترول وقت ان تكاثرت الازمات وعمت الفوضي في أعقاب ثورة 2011   .
 
أقول قبول هاني ضاحي مهمة قيادة هيئة البترول في تلك المرحلة كان نوعا من قبول المقاتل لمهمة استشهادية لانقاذ الوطن .
المفاجأة ان ضاحي لم يلقي بالازمات علي كاهل المجلس العسكري ولم يطلب من وزارة المالية تقديم مليارات الدولارات لحل مشاكل الشركاء الاجانب أو لتوفير احتياجات البلاد من المواد البترولية  فقد تولي المسئولية والاقتصاد المصري في اتعس لحظاته .
واستطاع ضاحي سداد المستحقات للشركاء واقناعهم  بالعودة الي مصر وزيادة استثماراتهم  من 4 الي 7,5مليار دولار  ليحقق اكبر رقم في انتاج الزيت والغاز في تلك الاوقات ومن خلال الزيادة في الانتاج ، نجح في سداد مستحقات الاجانب  كما تمكن من تدبير موارد مالية بلغت 12 مليار دولار لشراء مواد بترولية للاستهلاك المحلي وفي وقت لم يكن هناك اي دعم من الدول العربية التي كانت تري في 25 يناير تهديدا لانظمتها الحاكمة .
 
وحقق ضاحي للهيئة خلال 21 شهر من توليه المسئولية ما لم يحققه أحد في الاوقات العادية .
والنجاحات المتواصلة التي حققها هاني ضاحي في قطاع البترول جعلت الاستعانة به في قيادة وزارة  النقل في اعقاب الموجة الثانية من الثورة في يونية 2013 لثقة القيادة السياسية في قدراته الإدارية  والفنية ، لتستمر نجاحاته .
 
وان كنت اتحدث عن هاني ضاحي فإنني أتقدم بشهادتي عن رجل علي قدر المسئولية  وقد رأيته يتحرك في احدي جولاته بين مواقع العمل ويرافقه طبيب نظرا لمروره  بأزمة صحية كانت تتطلب وجوده داخل مستشفي وليس داخل سيارة تجوب مواقع للعمل ، لكنها المسئولية .
 
وهاني ضاحي لمن لا يعرفه فهو يتعامل مع أعتي الازمات بحنكة ادارية وبنفس تملؤها السكينة ووجهه لا تغادره الابتسامة  ،
 
بينما اعرف عن جابر الدسوقي وصباح مشالي نماذج من الشلالات الهادرة في الانجاز لكل ما يوكل من اعمال لهم .
وعرفت هؤلاء في اوقات الازمات ، كشعلة من النشاط  ، والانضباط  ، وتذليل الصعوبات ،  والتعامل مع المواقف بايمان وصبر ، وهو ما جعلهم يحققون أفضل النتائج فيما يتعلق بكل عمل يسند اليهم  . ويكسبون حب كل من عمل معهم أو عرفهم .
 
 وأتوقع لنقابة المهندسين بأن يتحقق لها القدرة علي الانتقال بأعضائها الي المستوي الذي يليق بهذا الكيان العملاق من خلال الثلاثي ضاحي والدسوقي ومشالي وغيرهم من النخبة التي لاول مرة اراها تجتمع في مهمة اتمني ان تجعل نقابة المهندسين في مقدمة الكيانات العملاقة لتشارك بقوة في بناء مصرنا الحبيبة .