أسامة داود يسأل : تحسين البنزين 95 هل بداية لتوحيد الصنف ؟ !
السبت 17 فبراير 2018 11:07:34 صباحاًمشاهدات(397)
 
علي طريقة تحسين المحسن يأتي قرار تحسين البنزين 95 ..
 بينما هو من أنقي أنواع الوقود ، والموصوف للسيارات الفارهة بنت الحسب والنسب !.
 
لكن لماذا لم يشمل القرار تحسين بنزين 80  وبنزين 92 علي ان يتم البيع بنفس السعر  مثلما يحدث مع البنزين 95 ؟.وتكون الوزارة بهذا التصرف منصفة بتحسين السيئ وليس المحسن فقط .
هذا ان كانت وزارة البترول بالفعل تسعي للحفاظ علي البيئة .
 
 لكني أري أن القرار لايهدف الي التحسين بل لتحقيق عدة اهداف تكتيكية واستراتيجية  .
الهدف الاول هو خلق حملة تسويقية تقوم بها شركات بيع المنتجات البترولية مثل مصر للبترول والجمعية التعاونية و موبيل وشل وطاقة وغيرهم من الشركات العامة والخاصة . لجذب الانتباه الي النبزين 95 بدلا من 92.
 
والقرار يتسم بالذكاء .. فهل هو من بنات أفكار وزير البترول طارق الملا !؟
.
الهدف الثاني وهو ان تكون هناك شهادة ميلاد للبنزين 95 يبدأ كتابتها من الان مع تعدد الاباء ..
 
وعلي طريقة بيع زيوت السيارت ، واحدة المصدر ، ولكن تختلف باختلاف الشركات التي تقوم بتسويقها. مثل زيت التعاون وزيت موبيل الخ .. 
وبالتالي تسعي كل شركة في نشر اسمها علي طريقة تسويق زيوت السيارات .
والخروج الي نظم التسويق العالمية ، و يترك للشركات حرية تحديد نوع ونوعية الاضافات المستهدف تحسين المنتج من خلالها لجذب الزبائن .
 
وتحقق الفكرة هدفاً أخر مشتركاً لكل من الدولة والشركات معاً ، و هو زيادة حجم المبيعات للبنزين 95 والذي يصل سعره الي 6,6 جنيها باجتذاب شرائح السيارات الحديثة مقابل 5 جنيهات لبنزين 92 وبفارق 160 قرشا في كل  لتر .
 
 كما تحقق شركات التسويق ارباح اضافية تتمثل في  العمولة التي تزيد مع زيادة المبيعات . بالاضافة الي السماح للشركات بإطلاق اسمها علي منتج البنزين 95 وهو ما يتم العمل به في معظم دول العالم .
 
هناك هدف أخر اري انه من الممكن ان يتحقق قريبا اذا ما نجحت الفكرة وهي توحيد كل انواع البنزين الي نوع واحد هو 95 . وليتم الغاء 92 و80 وهي فكرة ليست جديدة ولكنها بالفعل قد راودت بعض الحكومات السابقة .
 
 وبالتالي تكون مصر قد خرجت من كابوس دعم المنتجات البترولية ، وعلي طريقة الرغيف الطباقي الغير مدعم  الذي كانت تتبعه حكومات مبارك ، مع ترك الرغيف المدعم المحشو بالمسامير والزلط  والذي يختفي بعد فتره ثم يحل نفس الرغيف السيئ محل الطباقي وهكذا تكون الافكار .