أسامة داود يكتب : القطارات تخرج لسانها للحكومة
الخميس 01 مارس 2018 10:05:13 صباحاًمشاهدات(383)
 
نفس الحوادث والأسباب وتقريبا المبررات ، وكل النتائج واحدة .. ضحايا بالعشرات مرة ، وبالمئات مرات !.
هذا هو السيناريو العبثي المتكرر في حوادث القطارات والمزلقانات . والسبب ليس إهمال مسئول او ضعف موارد ولكن الحقيقة رخص أرواح المصريين . ولم لا  و الحكومة التي تخرج من الشعب ، دائما ما تنقلب عليه وعلي مصالحه .
 
كل التبريرات المتكررة من الأنظمة تحمل الزيادة السكانية وجهل المواطن كامل المسئولية .
وعلي اعتبار أن المواطن يجهل اختيار الطريقة المثلي لموته !.
 
فلم تكد تمر شهور قليلة علي حادث قطار الإسكندرية الذي راح ضحيته عشرات المواطنين الفقراء البؤساء ضحايا كل عصر وكل نظام . إلا ووقع حادث تصادم قطارين في كوم حمادة ليلحق ١٥  قتيل بمن سبقوهم بخلاف ٤٠ جريحا .
 
بينما الحكومة لا تجد أمامها من تضع المسئولية الجنائية في عنقه سوي القضاء والقدر واهمال المواطن .
 
بينما يكون رد وزير النقل جاهز دائما عقب كل حادث ، وكأنه نموذج  القسم  الذي يقرأه أمام الرئيس مع كل تشكيل حكومي ،  وهي أن السكك الحديدية طالها الإهمال على مدار الـ 60 سنة الماضية، وأنه تم وضع خطة لتطويرها. 
 
لكن الحقيقة لم يأتي وزير واحد خاض تجربة التطوير إلا  هاني ضاحي  الذي وضع برنامج حقيقي للنهوض بالسكك الحديدية بإحلال وتجديد لكامل القطارات والخطوط والأجهزة والمزلقانات - وليس بالترقيع -  وبدأها بالتخلص من اللواء رئيس الهيئة وقتها .
لكن علي ما يبدو أن للفساد أعوان فتقرر  التخلص من هاني ضاحي وإعادة رئيس الهيئة المعزول ، ولكن بعد ترقيته ليشغل مقعد الوزير بدلا من ضاحي ، وليستمر مسلسل فساد السكك الحديدية وقتل المواطنين بدم بارد  . 
 
وكأن حوادث القطارات في مصر تخرج لسانها للشعب والحكومة معا  ، فتسير وفقا للمثل القائل ، ال تعرف ديته اقتله !,  والديه هنا مألوفة ومعروفة.. بضعة آلاف من الجنيهات ومحاكمة عمال المزلقانات ، وشارة سوداء اعلي شاشات الفضائيات !.