الشيخ سعد الفقي يكتب : التلوث السمعي ؟
الخميس 24 مايو 2018 12:48:12 مساءًمشاهدات(42)
بعيدا عن التشنج والبعد عن التروي . كل عام تثار قضيه قديمه ومتجددة وهي ميكرفونات المساجد ففي الوقت الذي يحكم البعض بعاطفته انها بأصواتها احد اهم سمات شهر رمضان يري اخرون أنها تسبب أزعاجا لطلاب العلم والمرضي لاسيما وانا لنا ابناء علي مشارف امتحانات الثانويه العامه علاوة علي الاف مؤلفه في مراحل التعليم الجامعي مازالوا يؤدون الامتحانات في ايام الشهر الفضيل . 
 
ونعود الي الراي الذي أميل اليه وهو اننا بدايه نريد ان نستمتع بروحانيات الشهر الكريم صياما وصلاة وتهجد وقراءة للقران . وفي تقديري أن التلوث لايقف عند حدود التلوث البيئي وانما يمتد الي التلوث السمعي وهو يحدث نتيجه طبيعيه لارتفاع الاصوات في الافراح والمناسبات المتعددة ويمتدد الي اصوات الميكرفونات التي تتداخل في المساجد مما يسبب أزعاجا للعقول ناهيك عما يحدث من تداخل لاصوات أئمه المساجد وهو مااعرفه انا وانت بالتلوث السمعي . 
 
الاسلام ياسادة دين يدعوا الي الاعتدال والتوسط والترشيد في كل شئ . ولايمكن لاحد من كان ان يزايد علي العاطفه الجياشه للمصريين علي مر الزمان والمكان والتي قد تصل الي حد الاخذ بالأحوط ظنا منهم ان المزيد من الاصوات وتداخلها في شهر رمصان من ميراث الازمنه الوارفه . وهذا فهم خاطئ فقد كنا حتي وقت قريب نرفع الاذان ونؤدي الصلوات الخمس دون مكبرات للصوت . وكان الناس يعيشون حاله من السكون والطمأنينه وراحه البال .
 
 ولم يخرج علينا احد العوام ليقول أن وزارة الاوقاف تمنع الميكرفونات في المساجد . والمفترض أن الوعي يزيد عندنا لاينقص كما هو الحال الان . 
 
ويكفي ان تقام الشعائر في السماعات الداخليه . وان يرفع الاذان عبر المكبرات . ستظل هذة القضيه القديمه تتجدد كل عام لاسيما في ايام شهر رمضان . الا أن وعي الناس وحرصهم علي ابراز الصورة المثلي للأسلام وكونه دين ينشد الاعتدال والتوسط والابتعاد عن الافراط او التفريط هو مانراهن عليه  . لقد عاش المسلمون في عصورهم الزاهرة ولم تكن هناك سماعات او ميكرفونات . وكان الاسلام ينتشر لانهم كانوا علي قلب  رجل واحد في الاخلاص والبعد عن الجدال الذي لايؤتي بثمر .
 
فهل نعود الي ازمانهم أم أننا سنظل نماري ونجادل في سفاسف الامور والتي لاصله للأسلام بها . 
 
الشيخ /سعد الفقي 
كاتب وباحث