أسامة داود يكتب : عائشة عبدالهادى النقابية العنيدة
الأربعاء 29 أغسطس 2018 12:27:02 مساءًمشاهدات(201)
 
منذ سنوات طويلة وتحديدًا فى فى نهاية التسعينيات أثرت قضية بيع أحد المصانع التابعة لشركة النصر للصناعات الدوائية وكان الثمن فى حدود 18 مليون جنيه، بينما بلغت مبيعات الشركة التى انتقلت إليها ملكية هذا المصنع فى العام الأول من الخامات الدوائية حوالى 25مليون جنيه.
 
كانت الشركة المشترية يرأسها رجل سبق اتهامه فى قضايا تتعلق بالأمن القومى المصرى.
 
مع كشفى لهذا الملف من خلال جريدة العربى الناصرى التى أفتخر بأنها كانت المدرسة الصحفية الأولى التى تعلمت فيها أصول العمل الصحفى والالتزام بأخلاقيات المهنة، بدأ سيل من القضايا نحونا، وكان الأستاذ عبدالله إمام عليه رحمة الله رئيسا للتحرير فى ذلك الوقت وطلب منى الاستعداد بالمستندات حيث وصل إنذار على يد محضر من مكتب الشلقانى أحد أشهر المحامين وهو وكيل للشركة التى أعلنت مقاضاتنا.
 
كانت الصحف نشرت الخبر، وكان العديد من قيادات قطاع الأعمال العام ينتظرون صدور حكم بالحبس أو بالغرامة علينا حتى نتوقف عن كشف عمليات بيع الشركات بتراب الفلوس.
 
خاصة أننى كنت توليت فى جريدة العربى ومنذ منتصف التسعينيات كشف تبديد ممتلكات الشعب ممثلة فى بيع شركات القطاع العام بتراب الفلوس ومنها بيع المراجل البخارية وشركتى البيبسى والكوكا كولا ومن خلال إجراءات يشوبها الفساد.
 
كانت القيادات المستفيدة من صفقات التبديد لثروات الوطن وإهدار موارده الاقتصادية والتخلص من شركاته الرابحة وبأبخس الأثمان تلتف بكل ثقلها حول المتورطين فى صفقة التخلص من المصنع الوحيد فى مصر المتخصص فى تخليق الخامات الدوائية والتابع لشركة النصر للصناعات الدوائية..
 
طلب منى الأستاذ عبدالله إمام كتابة مذكرة يستعين بها المستشار القانونى للجريدة وكان وقتها  الأستاذ سامح عاشور القيادى فى الحزب الناصرى.
 
وخلال أيام كان هناك اتصال من السيدة عائشة عبدالهادى وكانت إحدى القيادات العمالية بالاتحاد العام لعمال مصر بالإضافة إلى أنها عضو بمجلس الشورى. كان الاتصال بى لمقابلتها فى مكتبها بالاتحاد العام بشأن القضية المرفوعة ضدنا.
 
لم تكن عائشة عبدالهادى مجرد قيادة تم تصعيدها فى إطار عمليات تصعيد المرأة بقرار سياسى إلى مواقع قيادية، والسبب أنها كانت عنيدة ولها مواقف صدامية مع قيادات بالحكومة دفاعا عن حقوق العمال وكانت تقف فى مواجهة عمليات بيع القطاع العام وهى ليست من القيادات المستأنسة مع الحكومة.
 
التقيت عصر اليوم التالى بالسيدة عائشة عبدالهادى لتقدم لى عددًا من المستندات التى تدعم موقفنا فى القضية، وأكدت لى أنها سلمت مذكرة لرئيس الجمهورية بوقائع فساد تشوب عملية بيع شركة الخامات الدوائية.
نتيجة بحث الصور عن عائشة عبد الهادى
هنا نكتشف معادن القيادات الوطنية، لقد تعرفت فى هذا الوقت عن قرب على السيدة عائشة عبدالهادى لأجد نقابية عنيدة ذات شخصية قوية تتمتع بجماهيرية بين العاملين مدافعة عن حقوق العمال.
 
عرفت أن مثل تلك القيادة التى صعدت سلم العمل النقابى من الصفر إلى أن تولت مواقع قيادية بالاتحاد العام لعمال مصر لم يكن وصولها إلى تلك المواقع إلا عن جدارة.
 
إننى أتحدث عن عائشة عبدالهادى النقابية الوطنية ومن خلال مواقفها المعلنة، ولم أتحدث عنها كوزيرة للقوى العاملة وإن كانت فى منصبها الأخير أدت أداء جيدًا.