على ابراهيم يكتب : الاستغاثة بجمال عبد الناصر !!
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 09:32:17 صباحاًمشاهدات(65)
 
ستمر مثل كل هوجة، وسيبقى رجل الأعمال على حاله، منبوذا، ملهيا في ملاهيه وأمواله التي يجمعها من جيوب المصريين، كذلك سينزوي هذا الدبلوماسي الذي ملأ الدنيا ضجيجا، ولم يرى المصريين ولا العرب منه طحينا، غير طحن عظام شعوب متهم هو في ضياع بلادها، وسيأوى إلى الظل كغثاء كل سيل، ويبقى فقط تاريخه فقط شاهدا عليه، بينما يظل جمال عبد الناصر خالدا، كالأهرامات ونهر النيل وبرج القاهرة والسد العالي ومصانع الالمونيوم والحديد والصلب وهزيمة ٦٧ وحرب الاستنزاف ودعوات الأمهات، متربعا على عرش الملايين من أبناء شعبه، ممن عايشوه أو تعايشوا على ما تركه لهم من منجزات لا يقوى الزمن على طمسها.
 
ولأن الضوء يخاصم هؤلاء فإنهم يستنجدون بأبي خالد عنما يدركهم الغرق في بحر النسيان، ولايحتاج زعيم مثل عبد الناصر من يدافع عن تجربته السياسية بحلوها ومرها، ولا أن يبرز صفاته وأخلاقه الشخصية، فقط يحتاج أن تنظر فقط في "كلاحة" وجوه وسيرة كارهيه!!
 
لن نتناول هنا سيرة موسى وساويرس، فقد وفاهما الجمهور والمتخصصين حقهما، ويزيد، وكنا نتمنى أن تكون انتقادات الدبلوماسي ورجل المال لناصر موضوعية، ويجري النقاش حول تلك الانتقادات، ويستفيد الناس من تجارب الماضي ودروسه، ويشحذون همتهم للغد بروح مختلفة، لكن الذي يجري على الساحة السياسية هو قصف عشوائي، يثير الغبار اكثر مما يصيب الهدف، وهذا ربما يحقق مصلحة الادارة الحالية وأجهزتها التي ترغب في إلهاء الناس فيما لا يفيد، ترغب فقط في أن يقومون بتقطيع هدومهم ثم ينشغلون في رتقها، لكنهم ابدا لا يبحثون عن بديل ولا يرغبون في إرتداء جلباب جديد.
 
والسؤال هنا، ماذا لو صدرت مذكرات السيد عمرو موسى، دون الفرية التي أطلقها تجاه الزعيم، مدعيا أن طعاما له كان يستورد من سويسرا، وهو الادعاء الذي لم يقدم موسى دليلاً عليه، ولن يقدم، وهو يعرف ذلك ويعرف أيضا أن الناس لن تصدقه، والإجابة هي أن احدا لم يكن يلتفت لمذكراته غير "النخبجية" وهواة قراءة السير الذاتية، خاصة وأن ثمنها تنوء به العصبة أولي القوة، فكان لابد أن يبحث عن مدخل ضوء إلى كتابته، ولا شيء يلفت النظر في مصر اليوم غير معارضة السلطة الحالية، وهو فعل ثمنه باهظ لا يستطيع موسى القدرة على سداده، فاختار الطريق الأسهل والذي يضمن فيه ضوءا يعشقه، دون ضريبة يدفعها، غير مناوشات الفيسبوكيين فقط، فحتى برامج التوك شو لم تعد تناقش شيئا ذو قيمة، غير الذي يملى عليها، أو مهمومة "بمضاجعة الموتى" في اعترافات "منى الصاوي"!!
{{{من الذاكرة}}}