أخبار عاجلة
أسامة داود يكتب : الكهرباء واغتيال العلماء معنويًا!
الاثنين 15 أكتوبر 2018 08:28:17 صباحاًمشاهدات(1212)
 
 
تلفيق القضايا وتدبير المكائد والعزل أهم وأحدث وسائل لإعلان الحرب على العلماء والباحثين فى شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة.
 
التدنى فى وسائل تدمير الخبراء والباحثين هو السمة الغالبة فى ملف الحرب التى أعلنتها ادارة شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء ضد باحثة.. بل عالمة فى مجال الكهرباء... أيضًا ربما تكون هى الوحيدة من بين أكثر من 10 آلاف عنصر بشرى يعملون بالشركة، وربما تكون ضمن عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة فى قطاع الكهرباء والبالغ تعداد العاملين به أكثر من 180 ألف مهندس وفنى وعامل وإدارى.
 
مؤهلاتها العلمية درجة الماجستير فى الهندسة الكهربائية والدكتوراه فى هندسة القوى الكهربائية والحاصلة على دورات إعداد القادة والتحكم الآلى شاركت فى العديد من المؤتمرات العلمية فى السويد وألمانيا والسعودية وغيرها من الدول وقيامها باستعراض أبحاث تمثل إضافة لتسجل فى لوحة الشرف.
 
تلك الأبحاث تم نشرها فى العديد من الدوريات العلمية العالمية باسم مصر.
 
والآن ترفض الشركة مشاركة الدكتورة عبلة فى مؤتمر دولى يُعقد فى السعودية لعرض أحد أبحاثها رغم قبول البحث الذى لاقى قبول القائمين على المؤتمر بإضافة علمية.
 
أوراق ومستندات وصلت الينا من وزارة الكهرباء ، أهمها خطابات مرسلة لوزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر .. من بين الأوراق خطاب كان قد تم إرساله للوزير بتاريخ 28 يوليو الماضى تطلب الموفقة على حضور المؤتمر السنوى للشبكات الذكية بالسعودية "SASG 2018" تقول فيه الدكتورة عبلة جادو في شكواها ، تقدمت ببحث تم قبوله وعنوانه Assessment of Integrating Super Capacitors as Storage System in hubrid Renewable Energy System in EGYPT
 
"تقييم دمج المكثفات الفائقة كنظام تخزين فى نظم الطاقة المتجددة على شبكات الكهرباء فى مصر"
 
لكن خطاب الدكتورة عبلة على ما يبدو لم يلقي استجابة وهو ما يكشف عن موقف يتكرر ضد عبلة جادو وأبحاثها للعام الثانى على التوالى.
 
فى 2 سبتمبر الماضى 2018 أى بعد مرور شهر على الخطاب الأول أرسلت الخطاب الثانى تستغيث فيه نفس الباحثة بالوزير للتدخل لدى الشركة لوقف حالة التعنت المستمرة ضدها، والسماح لها بالسفر تلبية لطلب المملكة العربية السعودية للمشاركة فى المؤتمر وعرض بحثها الذى سبق الإشارة إليه والذى تم قبوله من لجنة التحكيم وحتى يتم نشره فى الدوريات العلمية.
 
لم تكن تلك هى الواقعة الأولى فى مسلسل اغتيال عبلة جادو معنويا، ففى العام الماضى رفضت شركة جنوب الدلتا من خلال نفس شخص رئيس مجلس إدارتها سفر د. عبلة جادو لنفس المؤتمر والذى يُعقد سنويًا.. متجاهلا دعوة المملكة العربية السعودية للباحثة لعرض بحثها الذى كان قد لاقى قبولا أيضا من لجنة التحكيم، لكن على ما يبدو أن شركة جنوب الدلتا قد ملت قيادتها سطوع نجم الشركة ووزارة الكهرباء فى الدوريات العلمية العالمية من خلال الأبحاث التى سبق أن نشرت لتلك السيدة العالمة من جانب.. كما ترى عدم أهمية فى أن يمثل مصر سيدة فى مؤتمرات عالمية، و أن ليس هناك داع لتتولى هذه السيدة استعراض أبحاثها التى أصبحت لها ثقل وتمثل إضافة للأبحاث العلمية.
 
تقول المخاطبات التى حصلنا عليها من الوزارة على لسان العالمة المشار إليها إنها سبق أن تقدمت ببحث فى نفس المؤتمر المنعقد العام الماضى 2017 فى السعودية وتم قبوله وإرسال برقية تطالبنى بالمشاركة للقيام بعرض البحث لنشره فى الدوريات العلمية.
 
لكن تمت المماطلة من إدارة الشركة فى إنهاء إجراءات سفرى حتى ضاعت علينا انا والشركة ووزارة الكهرباء الفرصة ، هذا ما تؤكده عبلة جادوا في رسائلها للوزير .
 
وإن كان هناك من يريد أن يعرقل جهود باحثة وعالمة فى أداء رسالتها.. كان على القيادات أن تعلم أن وضع تلك العراقيل أول من يتحمل تبعات خسائره ليس الباحثة فقط ، ولكن وزارة الكهرباء ومصر نفسها.
 
كما أرى أن رئيس شركة جنوب الدلتا على ما يبدو أنه ينفذ سياسة تتعارض كليًا مع سياسة الدولة والتى يعلنها دائما الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو تشجيع البحث العلمى، وإلا ما هو المبرر الذى يدفع رئيس شركة جنوب الدلتا لرفض استعراض باحثة لبحث مهم تم قبوله فى مؤتمرات عالمية حتى أضاع الفرصة على مصر فى عام 2017 فى نشر أحد الأبحاث باسمها ؟
 
لكن ما يقوم به من تكرار لنفس الاضطهاد لنفس الباحثة فيمنعها من إنهاء إجراءات سفرها لعرض بحث جديد يُعد جريمة تكشف عن تدهور مستوى القيادات بقطاع الكهرباء وأنها سوف تؤدى فى النهاية الي تدهور مستوى الأداء واختفاء الباحثين الجادين لصالح محترفى الفهلوة من المطيباتية وحملة المباخر.
 
والسؤال هنا.. لماذا لم يتدخل رئيس الشركة القابضة لإصلاح أمر شركة جنوب الدلتا، والتحقيق فى منع تمثيل مصر فى مؤتمر عالمى فى السعودية وبالتالى منع نشر بحث لمصر فى الدوريات العلمية العالمية؟
 
ونصيحتى للدكتورة عبلة جادو أن تلجأ إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى باعتباره السند الحقيقى وخط الدفاع الأخير للعلماء والباحثين لإنصافهم وحمايتهم من خفافيش الظلام!.
 
 
الحلقة القادمة
 
إدارة الشركة تصنع قضايا والمحكمة تثبت عدم صحتها.
 
استبعاد باحثة من الترقيات رغم حصولها على المركز الأول فى اختبار القيادات