أسامة داود يكتب : كواليس حبس "طاقة النواب" لطائر البحر؟
الخميس 09 مايو 2019 12:28:26 مساءًمشاهدات(580)

 دون أى مبررات وخارج كل التوقعات تجاهل مجلس النواب مناقشة إتفاقية بترولية رغم أنها صاحبة أكبر رقم منحة توقيع فى تاريخ قطاع البترول المصرى بقيمة 63 مليون دولار.

وكانت شركة رويال ريسورسز قد فازت فى مزايدة طرحتها شركة  جنوب الوادى للبترول فى عام 2015 لتضم رويال ريسورسز اليها شركتى اوبسكو وغارب للبترول وتم اختيار المهندس سامح فهمى وزير البترول الاسبق العضو المنتدب للشركة.

البعض قال ان الشركة التى فازت بالمزايدة وعبر عرض سخى لم يشهده قطاع البترول المصرى فى تاريخة هى من يستهدف عدم اتمام الاتفاقية بإعتبار أن تقديمها لهذا الرقم كانت ورطة وبالتالى هى من يقف وراء عدم التنفيذ. وان كانت هذه المعلومات صحيحة لماذا تتقاعس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب عن التوقيع حتى يصبح امام الشركة احد خيارين الاول ان تتولى عملية البحث والتنقيب وضخ استثمارات طبقًا لما تنص عليه الاتفاقية أو أن تلتزم الشركة فى حالة الانسحاب بأن تتحمل قيمة خطاب الضمان والذى يصل الى 12,5 مليون دولار أى ما يعادل 270 مليون جنيه مصرى تدخل خزانة الدولة؟ وبالتالى يحب أن يكون هناك مسائلة للجنة الطاقة لانها بعدم التوقيع تتسبب فى فقدان مصر فرصتين الاولى دخول منطقة طائر البحر مجال البحث والتنقيب وانتاج البترول والغاز الطبيعى بالاضافة الى ضياع 12,5 مليون دولار على خزانة الدولة.

وفى حالة استمرار تقاعس النواب عن الافراج عن الاتفاقية و الموافقة عليها او اعلان عن مبرراته فى حالة الرفض يكون هناك أكثر من أزمة لقطاع البترول حسب رؤية بعض المختصين، منها:

انه يحق للشركة فى تلك الحالة ان تسترد خطاب الضمان بالاضافة الى عدم تحملها أى نتائج لوقف هذه الاتفاقية وبالتالى تكون قد حققت لنفسها الخروج الآمن دون ان تفقد دولارا واحدا وقد أضاعت على خزانة الدولة مبالغ طائلة.

بالاضافة الى أمر أخر فى غاية الخطورة وهو أن عدم الموافقة على الاتفاقية يعتبر تشويه لصورة الاستثمار فى مصر طلما ليس هناك مبرر قانونى ومنطقى. وربما يصل الامر الى التحكيم الدولى.

 قصة اتفاقية طائر البحر والتى تفاخر بها قطاع البترول نظرًا لقيمة منحة التوقيع التى عرضتها الشركة الاجنبة وتم بالفعل إعداد الاتفاقية وإرسالها الى لجنة الطاقة بمجلس النواب فى منتصف فبراير 2018 لمناقشتها والموافقة عليها مع اتفاقيتين أخريين.. المثير للدهشة أن اللجنة وافقت على الاتفاقيتين الاخريين رغم انهما يتضمنان منح توقيع 200 الف دولار لاحداهما و500 الف للأخرى.

لكن طائر البحر لم يتم الاعلان عنها حتى الان وتم وضعها طى الكتمان رغم انها صاحبة رقم 63 مليون دولار كمنحة توقيع!.   شركة رويال ريسورسز  فى اجراء يتسم بالجرأة خاطبت جنوب الوادى عبر عدة خطابات لانهاء أمر توقيع الاتفاقية كان أخرها يوم الخميس الماضى ، وبلهجة تتسم بالخشونة تطلب منها فيه.. سرعة الانتهاء من التوقيع التزامًا

بنتائح المزايدة وحقنا لنزيف الخسائر التى تتعرض له الشركة.

وهو ما يدحض مزاعم أن رويال تهدف لوقف الاتفاقية

. جنوب الوادى القابضة للبترول من جانبها قامت بالرد على الشركة تطالبها بأن تقوم بتجديد خطاب الضمان وأن تمنحها 6 شهور فقط للقيام بالتدخل لدى مجلس النواب لسرعة التوقيع خاصة وأنها اتفاقية قد تغير أرقام منح التوقيع على مستوى قطاع البترول

. الشركة أيضًا أوضحت فى مخاطبتها لجنوب الوادى عن تراجع عدد من الممولين عن الاستمرار فى تمويل اتفاقية تُركت معلقة فى أدراج مكاتب مجلس النواب ولجنة الطاقة الخاصة به دون اى مبرر. منذ يناير 2018. بينما هناك ارتفاعات متوقعة فى تكاليف الحفر والنفقات مع تحرك فى أسعار البترول بعد ازمة ايران وفنزويلا مع الولايات المتحدة الامريكية

. معلومات وصلت الى طاقة نيوز عن وجود شركة عالمية انهت تفاوضتها مع شركة رويال ريسورسز  للمشاركة فى الاتفاقية وتدبير التمويل اللازم، كما أن الشركة تتحمل حاليًا الكثير من الخسائر منها دراسات قامت بإجرائها تجاوزت قيمتها 3 مليون دولار بالاضافة الى تحمل نفقات ادارية وخدمية وأجور دون أن تبدا العمل

. عدم الموافقة يرجعه البعض الى وجود لوبى من رجال الاعمال الذين يشاركون فى عمليات البحث والاستكشاف يقفون خلف عدم موافقة لجنة الطاقة على الاتفاقية.

أما الاسباب التى تقف خلف هذا اللوبى أن وصول حجم منحة التوقيع الى 63 مليون دولار فى الوقت الذى لا تتجاوز فيه منح التوقيع على باقى الاتفاقيات مئات الالاف من الدولارات سوف ينعكس على باقى الاتفاقيات التى يتم طرحها فيما بعد. وأن رقم 63 مليون دولار سوف يكون مستوى قياس لهيئة البترول والشركات القابضة عند طرح مزايدات جديدة.

وتقول نفس المصادر أن لجنة الطاقة بمجلس النواب بها عدد لا باس به من رجال الاعمال الذين يسعون الى فشل تنفيذ الاتفاقية ولكن ما الذى يتحقق فى حالة استمرار عدم موافقة مجلس النواب ولجنة الطاقة على هذه الاتفاقية. وهنا نطرح عدة تساؤلات هل تتكرر مآساة هيئة الثروة المعدنية التى تم تخلص مجلس الشعب المصرى على مدار سنوات طويلة من القوانين المنظمة لاستغلال الثروات المعدنية دعما للحيتان من أصحاب مشروعات الثروة المعدنية والمحاجر؟.

وهنا هل يكون لشركة رويال ريسورسز  ان تلجأ للتحكيم الدولى وتسحب من خزانة الدولة مليارات الدولارت ثمنا لتصرفات لجنة طاقة النواب؟

ومن يحاسب هذه اللجنة حاليا لتجاهلها اتفاقية تقول المؤشرات أنها فى صالح مصر؟ وان كانت عليها علامات استفهام لماذا لم تتسم تلك اللجنة بالشجاعة وتعلن الرفض ومبرراته؟