أخبار عاجلة
أسامة داود يكتب: اتفاقية خطيرة فى ثلاجة البرلمان (2)
الثلاثاء 14 مايو 2019 12:46:58 صباحاًمشاهدات(309)

اتفاقية طائر البحر و تفاصيل جديدة لم تُعلن بعد، لكنها تتطلب من المعنين بالامر التدخل والاعلان عن أسباب استمرار احتجاز الاتفاقية والتكتم عليها داخل ادراج لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب.

سألت الدكتور شريف سوسة الرئيس السابق للشركة القابضة لجنوب الوادى للبترول عن قصة الاتفاقية والتى وقعت فى شباك شركة رويال سيروسز وهى المرة الخامسة التى طرحت فيها والتى تم التخلى عنها من شركات البحث والاستكشاف وبعد فوز البعض بها.

يقول سوسة واصفا عرض شركة رويال بأنه عرضًا تاريخيًا لصالح قطاع البترول ويرى أنه العرض النموذجى بالنسبة للقطاع.. ولم يكن فى استطاعة جنوب الوادى القابضة للبترول ان ترفضه، واصفًا إياه بالعرض السخى.

فبجانب منحة التوقيع التى تدفع بمجرد توقيع الاتفاقية وهى 63 مليون دولار اكبر منحة فى تاريخ القطاع بل ربما تتجاوز منح التوقيع لعشرات الاتفاقيات التى جائت عبر مزايدات طرحتها وزارة البترول.

ليس ذلك فقط بل ان الشركة اقرت علي نفسها التزاما بأنفاق 250 مليون دولار فى المرحلة الاولى من الاتفاقية ومدتها 3 سنوات وهو ما يجعل الشركة تتولى حفر 9 ابار بالمياة بالمنطقة محل الاتفاقية ومساحتها 191 كيلومتر مربع.

ويقول سوسة أنه لاول مرة فى تاريخ الاتفاقيات تتعهد شركة انتاج بترول فى اتفاقيات الاستكشاف بضخ استثمارات فى مجال التنمية فى المرحلة الاولى وهى مرحلة البحث والاستكشاف.

وقال ان مجلس ادارة الشركة وافق فورا وتم تحويلها للوزارة التى قامت باعادة دراستها من الجوانب الفنية والقانونية وأرسلتها الى لجنة الصناعة والطاقة بمجلس النواب مع اتفاقيتين اخريين فى مناطق تخص جنوب الوادى القابضة للبترول.

طائر البحر الحائر

 

منطقة طائر البحر لها عدة سوابق فى الطرح من خلال مزايدات فقد طرحت سابقا 4 مرات ولم يتقدم لها احد ولم يتم تسويقها بينما يقول البعض انها تم ترسيتها على شركتين فى الماضى وتم حفر 4 ابار ولم تكن تحتوى على شواهد بترول اقتصادية، وبالتالى اكتفت الشركتين بقبول خسائر محدودة وتركت المنطقة.

هذه الاراء بجانب ما تم ذكرة فى المقال السابق يحتاج الى رد من مجلس النواب ومن وزارة البترول المنوط بها متابعة اتفاقياتها التى أثمرت عنها المزايدات التى طرحتها..

 

لكن يبقى بعض التساؤلات: منها.. لماذا لم تتحرك وزارة البترول نحو لجنة الطاقة مثلما تفعل مع باقى الاتفاقيات، وتطالبها بتحديد موقفها من الاتفاقية وطرحها على المجلس لمناقشتها فى اللجنة العامة؟

لكن مع صمت الوزارة نصل الى سؤال آخر وهو ..هل استمرار حبس الاتفاقية فى أدراج لجنة الطاقة يتماشى مع رغبة وزارة البترول؟ وإن كان كذلك.. لماذا قررت الوزارة طرح منطقة طائر البحر ضمن مزايدة 2016؟

. على ما يبدو أنه رغم كل ما كشفنا عنه.. لازالت هناك أسرار فى منع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، ربما لصالح مراكز قوى جديدة لا يعنيها أن تخسر مصر الكثير فى سبيل تحقيق مصالحها الشخصية.. لكن الأزمة الحقيقية أن تتلقى مراكز القوى الدعم، ولو بالصمت المريب!.