أخبار عاجلة
ناصر أبوطاحون يكتب : أمريكا و "ألهة" العجوة
السبت 08 يونيو 2019 12:52:31 صباحاًمشاهدات(131)

 

تفنن الغرب الإستعمارى فى صنع أصنام من العجوة يجبر العالم كله للسجود لها و التعبد فى محرابها ثم ما يلبث أن ينقلب على تلك الأصنام و يأكلها بلا أدنى خجل

فى السياسىة و الاقتصاد كانت الأصنام حاضرة  و معابدها و كهنتها و سدنتها موجودين يروجون لها فى كل أنحاء المعمورة، و يطلبون من الجميع الإيمان بها و السجود |امامها و التقرب لها  بكل اقتصادات العالم المسكين سواء منه النامى أو الناهض

و من عصبة الأمم لمجلس الأمن  فى السياسة

و من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لتحرير التجارة و رفع الحواجز و القيود على حركة التجارة الدولية فى الاقتصاد

و من اتفاقيات المناخ  و  الاحتباس الحرارى و غيرها فى مجالات البيئة

كانت اصنام الغرب التى فى ظلها و برعايتها تم تدمير العالم لتبقى أمريكا و حلفاءها فقط ينعمون بتتفقات الاقتصاد العالمى فى شرايين اقتصادهم و شركاتهم العابرة للقارات

أخر تلك الأصنام كانت اتفاقيات التجارة الحرة و تحرير التجارة  و الاقتصاد بلا قيود

تلك الاتفاقيات الى فى سبيلها تم تدمير اقتصاديات دول و تخريب صناعات و قتل زراعات فى سبيل  سيطرة الغرب على مقدرات الاقتصاد و التجارة الدولية، و منها تخريب الاقتصاد المصرى بمزاعم التحرير و الخصخصة و توسيع الملكية و كل الأكاذيب التى انتهت بتدمير قلاع الصناعة المصرية و بيع مصانعها خردة و تحويل اراضيها لعمارات سكنية، و ما جرى لقطاع الزراعة لم يكن ببعيد عما جرى فى الصناعة حيث جرت عملية تدمير ممنهجة للزراعة المصرية بدعاوى زائفة عن تحرير

قطع الزراعة و الفلاح  فانتهى الحال لتدمير زراعات استراتيجية  مصرية و منها القطن

ظلت امريكا و حلفاءها و أذنابها فى دول العالم يروجون لأصنامها و منها اتفاقية التجارة الحرة و ضرورة رفع القيود عن حركة التجارة و  عدم فرض إجراءات حمائية على المنتجات فى دول  العالم النامى

ثم مالبثت أمريكا أن جاعت و احتاجت لأن تأكل ذلك الصنم "اتفاقية التجارة الحرة" فقررت ان تأكله دون ان تلتفت لأى من عملاءها أو أذنابها المساكين

فعندما اصطدمت مصالح أمريكا باتفاقيات التجارة و حريتها نسفتها كما نسفت كل اتفاقياتها و كل اصنامها قبل ذلك

و لم تتورع امريكا عن فرض العقوبات على شركة عملاقة مثل شركة هواوى الصينية  عملاق الاتصالات الجديد فى العالم

كل ذلك بدعاوى زائفة عن التجسس و غيره، رغم أن الأمر كله يتعلق بتقدم كبير جدا لهواوى على صعيد الجيل الخامس للاتصالات التى ستمكنها من قيادة الحركة العالخمية على هذا الصعيد

القلق الأمريكى من نمو الشركة الصينية دفعها لفرض عقوبات عليها وبالطبع كان فى ذيل أمريكا انجلترا

ناهيك عن العقوبات التى تفرضها أمريكا على إيران و فنزويلا و غيرها من الدول التى لا تدور فى فلكها

إنها أصنام العجوة التى تصنعها الإمبراليالة العالمية لتنهب بها العالم حتى إذا تعارضت المصالح لم تأبه لها و التفت عليها بل و حطمتها تحطيما