أخبار عاجلة
المهندس مدحت يوسف يكشف : مبررات تحرير أسعار الطاقة
الاثنين 08 يوليو 2019 10:17:24 صباحاًمشاهدات(215)
 
كان معدل استهلاك البنزين في مصر خلال اعتبار من عام ١٩٨٠ وحتي عام ٢٠٠٠ يسير بمعدل طبيعي طبقا ويتراوح مابين ١،٥٪‏ -٢٪‏ سنويا وعندما قامت حكومة الدكتور عاطف صدقي الإصلاحية برفع ًاسعار البنزين للاسعار العالمية بتدرج من٥٥ قرشا للتر من البنزين ٩٠عام ١٩٩٠ ليصل الي ١٠٠ قرش للتر عام ١٩٩٢ وهو المعادل للاسعار العالمية وقتها  ،، فانخفض استهلاك البنزين من ٢،٢ مليون طن في عام ١٩٩٠ ليتهاوى الي ١،٨ مليون طن عام ١٩٩٤ ...
 
 
تم تثبيت ًاسعار البنزين بهذا السعر حتي عام ٢٠٠٦ للبنزين ٩٠ ،، وتم ادخال البنزين ٩٥ عام ١٩٩٥ بسعر ١٧٥ قرشا والبنزين ٩٢ عام ٢٠٠٤ بسعر ١٤٠ قرشا ،،،ليتطور استهلاك البنزين ليصل الي ٢،٥ مليون طن خلال ٢٠٠٤.
 
وهذا يعني ان استهلاك البنزين في مصر زاد خلال ٢٤ عاما بما يعادل ٧٠٠ الف طن فقط وهو معدل نمطي واضح يتفق والمعدلات العالمية.
 
 
ما حدث بعد ذلك كان استهلاك عشوائي ليس له معني او تبرير ليرتفع استهلاك البنزين بمصر خلال ١٠ سنوات فقط بما يوازي ٣،١ مليون طن ليصل اجمالي الاستهلاك الي ٦،٦ مليون طن خلال عام ٢٠١٤ ...اي اكثر من ضعف استهلاك مصر خلال تلك السنوات العشر والذي يعني ان معدل زيادة الاستهلاك السنوي يزيد عن ١٠٪‏.. وهذا يعني ان استهلاك مصر سيصل الي ١٧ مليون طن عام ٢٠٢٤ والي ٣٠ مليون طن عام ٢٠٣٠. وتلك الأرقام تشكل خطورة شديدة علي اقتصاد دولة علي خطي تنمية اقتصادية لمواجهة مشاكل اجتماعية مزمنة تحتاج لعلاج سريع.مع العلم انه وحتي عام ٢٠٠٧ كانت معامل التكرير المصرية تصدر لأوربا ما يوازي المليون طن سنويا من البنزين ،،ليتراجع التصدير حتي بدأنا في الاستيراد بعد ذلك ليصل ما يتم استيراده الي ما يقترب من ٣ مليون طن سنويا مؤخرا.. 
 
 
 
من هذا المنطلق جاءت المطالَب ملحة لوقف هذا النزيف بترشيد الاستهلاك وكما استطاعت حكومة عاطف صدقي النجاح في ذلك بالوصول للاسعار العالمية لترشيد الاستهلاك ووقف التهريب والاستخدمات البديلة.  كان علي الحكومةالحالية اعادة فكرة الرفع التدريجي للدعم علي مدار ٥ سنوات للتخفيف علي الشعب بوجه عام .. واتت بوادر هذا القرار بالنجاح حيث انخفض استهلاك البنزين خلال العام السابق ،، وعودة الشعب لاستعمال وسائل المواصلات الجماعية سواء من خلال منظومة مترو الإنفاق او الوسائل الاخري والذي يمثل إنقاذ لاقتصاد الدولة من توفير العملة الصعبة لتوريدات البنزين بالاسعار العالمية ،،
 
 
الاهتمام الكبير لدي الدولة وقطاع البترول بتشجيع استخدام الغاز الطبيعي بديلا للبنزين وهو الاكفأ من ناحية الجودة كما قيام الدولة بالسماح باستيراد السيارات الكهربائية دون جمارك يمثل حجر الزاوية نحو عدم الاعتماد علي البنزين وقودا للسيارات من منطلق الاستخدام الأمثل لثروة مصر الحقيقية من الغاز وتوفيرا للواردات من الخارج وعودة مصر مصدرة للبنزين للخارج مرة اخري..
 
 
ونأتي لاسعار البنزين محليا واليه التسعير المقرر اتباعها بشكل دوري للاستمرار في رفع الدعم وعدم تثبيت الاسعار لنواجه ذات المشكلة لاحقا ،، وتعتمد الاسعار علي الاسعار العالمية للنفط بمقياس ًاسعار خام برنت وياتي سعر تحويل الجنية المصري كاحد المحددات للسعر وكذا تكاليف التداول من نقل وتدفيع وتكرير وتسويق ثم يأتي العنصر الهام في تركيبة السعر وهو فترات الاستهلاك الموسمية العالمية كاحد اهم تلك المتغيرات فمثلا البنزين ووقود النفاثات يعتبر موسم الصيف هو موسم الذروة الاستهلاكية فترتفع الاسعار عالميا نتيجة زيادة الطلب والعكس في الشتاء حيث ينخفض الطلب فيزداد المعروض وتقل الاسعار عالميا ،، وهذا احد الاسباب في تثبيت سعر البنزين ٩٥ خلال الربع الاول من عام ٢٠١٩ بسعر ٧،٧٥ جنية للتر حيث ان شهري يناير وفبراير هما ذروة الشتاء عالميا،،لذلك فمن المتوقع انخفاض ًاسعار البنزين شتاءا في حال ثبات باقي المحددات للسعر.