علي إبراهيم يسأل : ماذا يريد مصطفى بكري ؟!!
الثلاثاء 05 يوليو 2016 01:08:03 صباحاًمشاهدات(609)

لاشك هو يعلم مدى رضا الناس عنه أو سخطهم عليه، فالذي يعد تشريعا لتقليص دخول المصريين على فيس بوك وتويتر أو المواقع التى اصطلح على تسميتها بالتواصل الإجتماعي، ويرغب في فرض ضريبة على رواد تلك المواقع، هو بكل تأكيد يدخل عليها ويري ردود أفعال الناس تجاهه، فهل للتشريع الذي ينتويه ثأرا شخصيا مع الشعب، أم ذلك توجها عاما لكبت الناس؟ يتصدى الاستاذ النائب مصطفي بكري لكل القضايا المثيرة للجدل والسخط والاستياء، ولا ندري إن كان يتطوع لها من عندياته، أو أن هناك من يدفعه لمواجهة الآخرين، فهو أخذ موقفا مناوئا للجمعية العامة للصحفيين في مواجهتها الاخيرة مع الداخلية، وهو الذي تصدى لمجابهة المجلس الأعلى للصحافة بمشروع قانون يرى غيره أنه لا يتوافق مع الدستور المعمول به والمستفتى عليه بأغلبية جماهيرية غير مسبوقة، وهو الذي يرى في نجاحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام شرا مستطيرا يحيق بالوطن.

 

اتذكر قبل عدة سنوات ليست بالقليلة كيف قاد حملة شعواء ضد المملكة العربية السعودية في صحيفته الأسبوع، ثم تمر في النهر مياه وتكشف لنا وثائق ويكيليكس أنه هو أيضا بشحمه ولحمه من طلب تمويلا سعوديا لتأسيس فضائية وإصدار صحيفة يومية.. وهو أيضا أول من تقدم ببلاغات ضد أسرة الرئيس الأسبق كادت أن تودي بسوزان مبارك خلف أسوار السجون، ثم تنتقل السيدة والدته إلى رحمة ربها وإذ بالأستاذين جمال وعلاء مبارك من أوائل الذاهبين إلى عمر مكرم لتقديم واجب العزاء، تحت ضوء الكاميرات، وقد نال هذا الحدث من الصدى الشعبي مايليق بهم. احنا مالنا ..

فللأستاذ تاريخ مشهود له سوف تذكره صفحاته للأجيال بما يستحق، وستكون شاهدا له أو شاهدا عليه كما قال الرئيس المخلوع، كل مايهمنا أن نصل لتفسير تصرفات النائب الذي كان يطمح أن يترشح وكيلا لمجلس النواب، وأفسد طبخته مؤسس ائتلاف دعم مصر اللواء سيف اليزل رحمه الله.

الكاتب الصحفي كان طرفا هاما في تدمير حزب الاحرار في مواجهة المرحوم مصطفي كامل مراد عندما تنازع على رئاسته بدون وجه حق، وانتهى المشهد بمشاجرات واشتباكات أودت بحياة الحزب وصحيفته وانتهت بتشريد العشرات من الصحفيين، وقد سبق له الانسلاخ عن الحزب الناصري في فترة مبكرة عندما لم يتمكن من رئاسة تحرير جريدته "العربي" حسبما تردد من عدد من قيادات الحزب، وجرى تطويق طموحاته ووأدها في حينه.

اطلنا في سرد ماهو معروف عن الاستاذ بكري ونضالاته، ويذكره الكثير من الزملاء الذين تزامل معهم أو تتلمذوا على يديه أو من عملوا معه في اصداراته المختلفة من مصر الفتاة ومصر اليوم والأحرار والأسبوع وغيرها، ولم يجف البئر ويشبع الكيبورد من تتبع قصص الأستاذ، فهناك من الروايات حول علاقته بالراحلين صدام حسين ومعمر القذافي يعرفها الحاضر والمسافر، ولا داعي للاستفاضة فيها واللجج بشأنها.

 

لكننا نريد أن نقول أن سيادة النائب إذا كان صوتا لبعض الأجهزة فإنه ليس صوتا للرئيس ولامعبرا عنه، فقد كشف مشروعه المركون بشأن قانون الأعلى للصحافة، وبحسب تصريحات الاستاذ علاء عبد المنعم أن الرئاسة لا يد لها ولا مصلحة في مشروع بكري، وأن عدائاته الشخصية هي التي تدفعه لخوض معارك خاطئة يورط الرئيس فيها بقصد أو غير قصد، وربما له طموحات "مشروعة" في اقتناص رئاسة مجلس الصحافة الأعلي، ولو لشهور قليلة حتى تتم مناقشة قانون الصحافة والإعلام الذي توافقت عليه جميع الاطراف في الحكومة والإعلاميين وكذلك الصحفيين. وربما له مطمح أخر يتمثل في القفز على مؤسسة الأهرام، واستبعاد الدكتور النجار، كلها توقعات ربما تتجاوز الواقع، أو أنه يرغب مثلا.. مثلا في الترشح نقيبا للصحفيين في الدورة التي تبدأ في مارس القادم والإطاحة بالنجار الذي يظهر عدائه له تمكنه من استمالة أصوات الاهراميين، ومعروف أنهم القوة المرجحة التي تمكن من يستحوذ على ثقتها من الفوز أو على الاقل المنافسة الشرسة، وكلها طموحات يحق لكل شخص أن يتقدم لها من يرى في شخصه المواصفات اللازمة لشغلها، شريطة أن لا يورط الرئاسة في معركة لا تعنيها، وإن كانت تعنيها ففي جعبتها كثيرين يستحقون. كل ما قدمناه بخصوص الألاعيب الصغيرة والطموحات ليس موجها لبكري وحده إنما أيضا يشاركه فيها الاستاذ النائب أسامة هيكل.