على إبراهيم يكتب : الحنين الي زمن مبارك
الاثنين 19 سبتمبر 2016 09:19:37 مساءًمشاهدات(427)

 

لا تذهب الي مكان ما في مجلس من ارض " المحروقة بالاسعار" يجتمع فيه اثنان او اكثر من الناس المكتوين بحالة السعار التي اصابت كل سلعة جراء الاجراءات الحكومية من فرض ضرائب علي كل شيء ، ولم يتبقي الا ضريبة الشهيق والزفير التي قد يتفتق ذهن احد نوابنا النوابغ عند بدء دور الانعقاد الثاني للمجاس "الموكر" ومابين علامتي التنصيص صحيح باجماع الفقهاء والبلهاء والعامة والسابلة الذين يطالهم منشار النظام الحامي الذي يقطع قلوبهم قبل جيوبهم الا قلة من هذا الشعب تعزز من مكاسبها مع كل موجة غلاء، ليقدح زناد فكره ويقدم مشروعا بقانون لفرض ضريبة تنفس.

لا ينتهي مجلس المواطنون المذكورين اول المقال الا بصب اللعنة علي اليوم الذي اشرقت فيه شمس الثورة (يناير- يونيو) فقد نجح الأوغاد وتجار الثورات في خلق حالة نقمة عامة بين المصريين علي انقسامهم بين اخوان وثوار وفلول، وبدت حالة قناعة عامة بان نظام مبارك -علي بشاعته- كان هو الافضل مقارنة مع نظامي الإخوان والسيسي ، وصارت عبارة "ولا يوم من ايامك ياحسني" وكأنها عبارة في منتهي الحكمة وجدت منقوشة علي بؤدية فرعونية او علي جدران معبد من معابد الاقصر، وقد كانت الالسنة تلوكها علي سبيل السخرية والاشمئزاز ، عندما كانت للثورة شعب يحميها واهداف يرنو الي تحقيقها.

قطعا الناس لديهم سبعون عذرا وعذر فيما يرددون فهذه الجهامة "خليها الجلافة" التي يدير بها نظام السيسي وحكومته وبرلمانه، واصراره علي تحميل الطبقات التي تعاني اصلا ضريبة الإصلاح الاقتصادي الذي ينشده، واذا كان هذا المدعو اصلاحا سما زعاف لابد من تجرعه، فان الطريقة التي تتم بها تجعل التعايش مع المرض افضل من مقاومته في نظر الغالبية التي تسوء احوال معيشتها ساعة تلو ساعة.

فلا يوجد احساس لدي هؤلاء الناس الذين يدفعون ثمن فساد مبارك وجشع الإخوانو "اصلاح" السيسي، بأن هناك مواجهة حقيقية مع كبار الفاسدين ،بل ان تصالحا يجري مع زعمائهم باقتسام "النهيبة" كما ان لديهم حالة غبن حقيقية من غياب العدالة في تحمل تبعات ما يحدث، فهناك فئات يجري تدليلها واخري يتم اذلالها بغباء او عن عمد.