على إبراهيم يكتب : دوائر اللعنة
السبت 22 أكتوبر 2016 10:42:42 صباحاًمشاهدات(264)
 
 
كل يوم ، كل يوم ، كل يوم ، بل كل اقل من ذلك، لا يكف هذا الوطن عن النزيف الذي يدمي القلوب ويشتت الجهود يأخذنا الي تيه لا ننتهي منه الا وعدنا اليه. وكأن لعنة اصابت هذا الوطن لا يعرف منها فكاكا
 
فشل على كل الأصعدة، سياسية واقتصادية وشعبية، وانتحار جماعي يقودنا الي الهلاك، في ظل رؤية غائبة عن النظام وعن المعارضة تستثمره قوي الشر افضل استثمار، فيحقق معها نتائج لم تكن تحلم بها، فلانظام مسئول ولا معارضة رشيدة، ولا شعب تسمح له الآلة الاعلامية بغير استقطاب يكاد يشطر ظهر الوطن .
 
مرت قصة المواطن الإنسان صاحب التوك توك او راكبه او خريجه، لكن لم ينتهي النزيف ولن ينتهي، وكأن هناك ايدي تعمل بدأب وجد على استمرار تلك الحالة الي مالانهاية ولاغير هدف، حتي إنك لا تعلم من اين بدأت ، فثمة اتهامات متبادلة عاصفة تتهم الرجل الصادم بالشيء وعكسه، فكما قيل انه اخوان من نسل البنا وسيئ قطب ، يؤلب الناس ويحرضها علي الفوضي، قيل على الجانب الآخر انه صنيعة مخابراتية او امنية لالهاء الناس، عن الاشتباك الشعبي بين المصريين والسعوديين ، وكأن طبول الحرب تدق، بالرغم من ان انصاف العقلاء يعرفون ان العلاقة بين مصر والمملكة بين شد وجذب على مر العصور، بل في هذا العراك نفسه منذ تولي سلمان قيادة المملكة .
 
ورغم ان انسان التوكتوك لم يأت بجديد ، فالجميع -الا من فقد بوصلته- بما فيهم رئيسهم يعرفون ان اعصار الغلاء يعتصر قلوب المصريين ودمائهم وجيوبهم، وان ازمة اقتصادية طبيعية او مصنوعة ،موروثة او مستحدثة تنخر في عظام الوطن، كما يعرفون ان حصارا دوليا مضروب حول هذه البلاد يريد الايقاع بها الي هوة سحيقة لا تموت فيها ولا تحيا، 
 
كما يعرف القاصي والداني ان ادارة فاشلة تحكم البلاد، لا تستطيع حتي تسويق ما تدعي القيام به ، لينجح اعلام الاخوان واخوانهم في تسفيه كل منجز والسخرية منه ومن صانعيه، ناهيك عن الفشل الذي يصنعه النظام بيديه فلا يحتاج مجهودا اعلاميا لفضحه والناس في الشوارع وعلى المقاهي وامام التلفزيون شهود عليه.
 
وان ما ردده امام كاميرات برنامج عمرو الليثي وما يلوكه ، كل الناس يرددونه على شبكات التواصل وغيرها ، وان بعض ماردده مغالطات استقاها من معتز مطر وحمزة زوبع، وهيثم ابو خليل ولجان الجماعة الإلكترونية ، بما يعني ان فشل اخر يلف عنق الرئيس ونظامه وحكومته وبرلمانه واعلامه وهلم جرا.
 
يستطيع هذا الشعب المنكوب ان يصبر على المكاره التي ابتلي بها منذ ان خرج في ثورته الاولي وموجتها الثانية ، اذا ما اقتنع بالازمة وعلاجها ، بدلا من تركه يضرب اخماسه في اسداسه ، ثم يخرج عليه اللصوص والافاقين وفرق الرقص الاعلامي باتهامه ، بنكران الجميل، والادعاء عليه بكل موبقة وتحميله مسئولية الخراب الذي يصنعونه او يطبلون له، ثم يصرخون في وجه كل مواطن عبر ولو ببضع كلمات "امسك اخواني".
 
حتي صارت الاغلبية متهمة بالاخونة الا العصابة التي تحكم، بل انهم عندما يختلفون مع بعضهم البعض يتهمون أنفسهم بذات التهمة ، وكأن خبل اصاب عقولهم .
 
كل هذا يحدث ودماء جنودنا تسيل في الكمائن، نزرف دمعاتنا خلف نعوشهم، ثم نستدير لنسب ابائنا وامهاتنا وعيشتنا 
السوداء وزماننا الاغبر وحكومتنا غير الرشيدة.
 
حزن الختام :-
 
نفس الطريقة الغبية بعشقك بيها
قومي افتحي لي الباب
تعبت م الغربة
واتقفلت الابواب
مفضلش غير حضنك ملاذ
وضحتكك بيتي
والجنة عين الجحيم
لو انت مش فيها
قومي امسحي دمعتين 
بيطلوا في عيونك
مغيرين لونك
ومعبكين الجو
قومي اغسلي ظنونك
وانسيها كلمة لو
قومي افتحي الشبابيك
وعتمتي اطفيها