على إبراهيم يكتب : فزاعات لا ننتهى
الثلاثاء 25 أكتوبر 2016 06:07:16 مساءًمشاهدات(319)
 
 
مثل كل الفزاعات التي تحتكر اطلاقها الحكومات المتعاقبة او من يزاحمها علي الحكم ، خرجت علينا فزاعة 11/11 بلا أب ولا ام ولا جماعة ولاعائلة ولا حسب ولانسب، الكل يتبرأ من هذه الدعوة ، التي يتنكر لها النظام والاخوان والبرادعي وأيمن نور وحمدين صباحي والاشتراكيين الثوريين وستة ابريل، وكل ايام السنة وشهورها.
 
ورغم عملية الانكار الظاهرة إلا ان الجميع ينتظر هذا اليوم ليجني ثماره بغير فعل، فالاخوان يعلمون جيدا انهم خرجوا من المعادلة السياسية الي اجل غير مسمي، ويعملون بدأب وماتبقي لهم من عنفوان على ان يعودون الي المشهد من اي زاوية او طريق،  كان هذا بتصالحهم مع النظام والعودة الي حالة ماقبل يناير 2011 ، او التاليب علي الثورة و الفوضي من باب "علي وعلي اعدائي"  وفي الحالتين خراب مستعجل علي العباد والبلاد، فإن عودتهم الي السلطة او المعارضة معناه القضاء نهائيا علي ثورة يناير واهدافها وطموحاتها وجدواها، واما الثورة هم يعلمون عدم نجاحها بدون قوة تحميها، ويعرفون جيدا ان ما يدفعون اليه هو الفوضي او التصالح .
 
واما النظام فهو الآخر سيري رد فعل الناس خاصة اذا كان الرائج هو ان جماعة الشر هي من وراء تلك الدعوات وان انكرتها، وساعتئذ يقرر ماذا يفعل، فلو كانت هناك استجابة للدعوة، وللناس اسبابهم الكثيرة في التظاهر، ربما راجع نفسه في السياسات التي يتبعها تجاه الاغلبية من المواطنين الذين يظهرون ضجرا واضحا من الحالة الاقتصادية التي تسوء كل يوم ، بل كل ساعة في ظل ازمة الدولار، والسكر وغيرها من السلع التي تختفي بفعل فاعل، او انه سيواصل اجراءاته الاقتصادية المجحفة، علي اعتبار ان الجماهير لديها فائض من القدرة على التحمل والصبر يستطيع من خلالها تنفيذ اجندة صندوق النقد الدولي بحذافيرها.
 
 كما سيختبر قدرة الجماعة المطرودة وقوتها في حشد الناس ومدي تأثيرها عليهم، ومن ثم يلجأ الي فك الحصار عنها والتفاوض معها، او الامعان في محاصرتها حتي تلفظ انفاسها، او تزداد علتها فلا تقوي علي الفعل، كل ذلك حسب ما يقرره مستشاروه، في الاجهزة المختلفة امنية كانت ام سيادية او حتي سياسية وشعبية.
 
علي كل سوف يمر هذا اليوم كغيره من الأيام التي تمت الدعوة فيها للخروج ولم يخرج الناس حتي مع تعاظم اسباب الخروج ، فإن الهاجس الأمني لدي الناس لا يزال اعظم، خاصة والجميع يعرفون انها ليست غير قفزة في الظلام او رحلة الي المجهول .
 
 سوف ينتظر الناس رابطين بطونهم الي ان تنفرج الأزمة او تكتمل عملية لف الحبل على ىالرقاب فلا يجد الجميع مفرا إلا العصيان حتي لو كان الانصراف في تلك اللحظة الي الجحيم او الولوج الي سيناريو سوريا وليبيا وغيرها، اذا مافقد الناس الأمل في تحسن الأوضاع، عندها سوف ينتهي تاثير الفزاعات كانت فزاعة الاخوان او الآمن او الشيطان الرجيم.
 
هامش :
في ظل غياب المعلومات كما في الدعوة الي المظاهرات، والي الزج بحمدين صباحي الي المعركة، بجعله هدفا في مناورات عسكرية مصرية روسية، دون داع وبلا حصافة سياسية او عسكرية ، خاصة ومكانة تلك المؤسسة  معروفة عند حمدين ، وكيف انه يجلها ويحترمها كونه مواطنا صالحا وكونها فريضة وطنية، لكن هناك من يفكر بدهاء او بغباء لخلط الاوراق وبعثرتها لتنتج تعاطفا شعبيا مع الرجل لا اعلم ان كان مقصودا او كان مستهدفا عكسه، ولا حول ولاقوة الا بالله.
 
حزن الختام :- 
 
تعاندني المفردات 
كلما احتشدت للكأبة
والكتابة 
وارتشاف القصيد 
يعاندني صوتي كلما هممت بالصهيل 
من اين لي 
بنياق حمر 
وبعض النبيذ 
اذا كان النادل يضطهدني 
من اين لي بشراع 
والريح تقصف سفيني
من اين لي بحاسة سادسة
تنبئني بغدي 
وتهز الي بجزع حقيقتها
وتسر بمايخبئه الوغد 
الذي يطاردني 
كلما هممت بها 
اوهمت بي 
من اين لي بقطار يسبق الريح  
من اين لي وعيالي يئنون من الجوع 
وصوت الذئاب بمقربة من دياري
من اين لي وسيف المعز بظهري 
ولم يغرني بالذهب 
من اين لي
 والبنت التي اودعتها نصف عمري
 ونصف حنيني
يراودها السجان 
فتحج اليه وتنكرني
عند إنتصاف النهار
وعند اقتسام الغنائم