علي ابراهيم يكتب : رسائل شرم الشيخ
السبت 05 نوفمبر 2016 12:49:04 مساءًمشاهدات(180)
 
 
 
انتهي مؤتمر الشباب الوطني الاول بمدينة شرم الشيخ بتوصيات يراها المتابعين لفعاليات المؤتمر جيدة وهي بالفعل كذلك ، غير ان التخوف هو من النفاف أهل الشر - بتعبير الرئيس - عليها وتفريغها من مضمونها ، وكان المؤتمر بالفعل فرصة حقيقية لأن يستمع الرئيس لرؤي وافكار جديدة حول القضايا المختلفة حتي لو كانت بعض هذه الرؤي معلبة وفيها تزيد حتي علي موقف الدولة ذاتها.
 
هذه واحدة ، واما الثانية فهي التي حاولت فيها السير عكس التيار العام وابتلاعها مثل حديث فخامته عن "الثلاجة الخاوية إلا من الماء لمجة عشرة اعوام " والذي اقام حوله الفيسبوكيون واهل تويتر حولها مولدا لم ينفض حتي كتابة هذه السطور، وقد رأيت انها تصيد لكلمة صادقة في زمانها، لكن لأن اهل "الالش" في مصر كثيرين فقد أخذت أكثر من حقها، وترك الناس زوايا وقضايا اخري كانت بالاهمية تناولها بالقدح والمدح، بعيدا عن الردح الذي احترفناه جميعا ، مؤيدون كنا ام معارضون. 
 
اما الذي تفوه به الرئيس السيسي ويجب الوقوف عنده هو ما ذكره في مناقشة عملية عودةةجماهير الكرة الي الملاعب،  فقد قال في معرض حديثه "ان الدولة مارست ضبط النفس تجاه مواطنيها"، طوال العامين السابقين ،  وقد وقفت هذه العبارة في حلقي ، رغم توفر حسن النية لاستقبال "ارتجال" سيادته، والذي يفسد به كل طبخة سواء كان ذلك مقصودا منه او عفويا، واذا كان الرئيس لا يفوت فرصة الا ويظهر فيها ضجره من امور كثيرة اهمها الإعلام، لكن تلك المرة كشف عن صيقه بالمصريين جميعا -عدا فئة الطبالين- الذين يعتبرون كل كلام الرئيس مقدسا لا يأتيه الباطل من اي طريق.
 
وحقيقة لا اعرف ماذا قصد سيادته بضيط النفس هذا ، والسجون تئن من قاطنيها وزوارها ، وحوائط البيوت تصرخ من العوز والغلاء، وماذا كانت ستفعل الدولة / النظام، تجاه الناس ، اذا لم تضبط نفسها وتكبح جماح قهرها لهم، هل كانت مثلا ستضرب سورا بعرض الوطن وطوله وتحوله الي سجن كبير يسع الجميع او يضيق بهم. 
 
اما نفاذ الصبر المستمر من الاعلاميين والصحفيين وتجاوزهم بحسب دعوي الرئيس، واتهامه لهم بافساد علاقات مصر الخارجية في اشارة الي السعودية، او تأجيج الاضطراب الداخلي، وكان النظام ومماراساته الاقتصادية والاجتماعية هي التي لا تسبب الانقسام الوطني، وهل يعتبر سيادته مثلا ان مايقدمه احمد موسى وخالد صلاح ومصطفي بكري ولميس الحديدي  وزوجها ، هو الاعلام النموزج الذي يجب ان يقتدي به كل فرقاء الصحافة والإعلام.
 
وهل يقدر الرئيس حجم تباين الرؤي حول القضية الواحدة واختلاف وجهات النظر حولها عندما يطالبهم بتحري الصدق مستشهدا بالحديث الشريف "،حتي يصير كذابا"  ام انه يريد فرقة واحدة، ومايسترو واحدا، وسيمونية يتيمة يرددها الجميع دون كلل او ملل ،
 
ولا تتسي ان المنظمين للمؤتمر تجاوزوا دعوة نقابة الصحفيين بشكلها الرسمي بدعوة النقيب او من ينوب عنه، واكتفت بالمدعوين خارج التنظيم النقابي، وهل تستمر حالة العداء بين الدولة واحدي مؤسساتها، لأن النقيب ومعه بعض اعضاء المجلس لا يعجبون سيادته او  بعض اجهزته.
 
حزن الختام :- 
 
يارب احميها من شري
ومن بحري ومن بري 
ومن طمعي ومن جشعي 
عافيها يارب من وجعي 
ومن جهري ومن سري 
وعديها لبر امان 
وعليها كمان وكمان
ولا تسقيها من مري 
وقويها في لحظة ضعف 
وخليها في اول صف 
واسترها ولا تعري