ولفت، إلى أن الحكومات الغربية تخشى من أن تتسبب التعبئة الجزئية في روسيا واستعداداتها لضم مساحات شاسعة من أوكرانيا، في إطالة أمد الصراع لأشهر عديدة، وربما سنوات قادمة، ما من شأنه تصعيد حالة عدم اليقين التي تلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ألفارو سانتوس بيريرا، إن العالم "يدفع ثمناً باهظاً للحرب"، مضيفا أن "أوروبا ستكون في حالة ركود"
.
وفي أحدث توقعات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أشارت المنظمة إلى أن الاقتصاد العالمي من المقرر أن ينمو بنسبة 3 بالمائة هذا العام و2.2 بالمائة العام المقبل، فيما كان من المتوقع قبل الحرب أن يكون النمو بنسبة 4.5 بالمائة في عام 2022 و3.2 بالمائة في عام 2023.
وألمح، إلى أن الفرق بين هذين التقديرين يعني أن الحرب وعواقبها ستكلف العالم ما يعادل إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الفرنسي بأكمله خلال هذين العامين.
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أيضا، أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3 بالمائة فقط في عام 2023، حيث حذرت المنظمة من أن الاقتصاد الأوروبي قد يعاني من تباطؤ أكثر حدة إذا ارتفعت أسعار الطاقة مرة أخرى، وإذا ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 50 بالمائة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري، قد ينخفض النمو الاقتصادي الأوروبي بمقدار 1.3 بالمائة في عام 2023، بينما سينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 1.7 بالمائة فقط.
وشدد بيريرا، على أهمية "التركيز على الإمدادات، والتأكد من حدوث انخفاض في الطلب خلال الأشهر القليلة المقبلة"، مشيرا إلى أن "رفع سقف الأسعار قد يكون جذابا على المدى القصير، لكنه باهظ الثمن على المدى الطويل".