ثابتمقالات

أسامة داود يكشف : تناقضات أرقام انتاجنا من الغاز الطبيعى

20 نوفمبر 2022 | 7:51 مساءً

مدبولى : 58.5 مليار متر مكعب .. والملا : 68.7 مليار

كيف للأرقام أن تنخفض بالسالب خلال اقل من شهر بنسبة 17% ؟

كيف يمكن توفير احتياجات قطاعات الدولة فى ظل هذا التضارب ؟

أين الحقيقة فى حجم انتاج مصر من الغاز الطبيعى ؟ .. أطرح هذا السؤال الحيوى بعدما لاحظت صدور تصريحين متناقضين لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وللمهندس طارق الملا ، الفارق الزمنى بينهما 25 يوما ، حول أرقام انتاج مصر من الغاز الطبيعى.

فبقدرة قادر ، انخفضت أرقام انتاج مصر من الغاز الطبيعى بنسبة 17% .. أيهما نصدق ؟ .. أرقام رئيس الوزراء ، أم أرقام وزير البترول المهندس طارق الملا أمام الجمعية العمومية لشركة “ايجاس“.

الفجوة كشفت عنها تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى بتاريخ 23 اكتوبر الماضىى والتى جاءت فى كلمته أمام المؤتمر الاقتصادى ، حيث قال بالنص إن مصر وصلت إلى خامس أكبر منتج للغاز الطبيعي إقليميا بحجم إنتاج سنوي 58.5 مليار متر مكعب.

تصريحات رئيس الوزراء سبقها تقرير للجمعية العمومية للشركة القابضة للغازات الطبيعية ايجاس وعلى لسان رئيسها المهندس مجدى جلال يوم 29 سبتمبر أى قبل 25 يوما فقط من تصريحات رئيس الوزراء ، جاء فيه إن إنتاجنا السنوي يبلغ 68.7 مليار متر مكعب.

أى أن الفارق بين أرقام جمعية “ايجاس” حول انتاجنا من الغاز الطبيعى وأكدها وزير البترول وبين ما جاء على لسان رئيس الوزراء يبلغ مليار قدم مكعب تساوى 10.2 مليار متر مكعب وهى نسبة تزيد على 17%.

فاي الرقمين نصدق؟ ، ما جاء فى الجمعية العمومية ايجاس بشأن رقم إنتاج مصر من الغاز الطبيعى وهو 68.7 مليار متر مكعب أو ما ذكره رئيس الوزراء وهو 58.5 مليار متر مكعب.

وهنا أسأل : على أساس أى رقم نستطيع ان نكتب او نحلل ؟ وعلى أى أساس تقوم الهيئات الاقتصادية أو الجهات البحثية فى دولة بحجم مصر بوضع دراسات الجدوى الاقتصادية الصحيحة؟

سؤال آخر ، كيف لأرقام انتاج الغاز أن تختلف ببساطة – ومن خلال الشركة القابضة للغازات الطبيعية ووزارة البترول وكلاهما مسؤولان عن تلك الارقام وعن تقديمها لرئيس الوزراء – فى خلال اقل من شهر بنسبة 17% بالسالب ؟.

وكيف يمكن للخبراء وضع الخطط الاقتصادية السليمة لتوفير الاحتياجات اللازمة لكل قطاعات الدولة من كهرباء أو صناعة بمختلف تنوعاتها من الغاز الطبيعى كطاقة؟

وما الدافع الذى يجعل وزير البترول ورئيس الشركة القابضة المهندس مجدى جلال يعلنان على الملأ وقبل نحو شهر نصف عن أرقام تزيد 10.2 مليار متر مكعب عن أرقام المهندس مصطفى مدبولى فى المؤتمر الاقتصادى حول حجم انتاجنا من الغاز الطبيعي؟

أليس المهندس طارق الملا هو المسئول عن تجهيز المعلومات والارقام لرئيس الحكومة؟ وهل هناك مبرر أو سبب لهذا الاختلاف الجوهرى والخطير فى الارقام؟

هل حدثت الفجوة المهولة فى أرقام انتاجنا من الغاز نتيجة تراجع حقيقى بين أرقام الانتاج العام الماضى وهو موضوع الجمعية العمومية التى تم فيها طرح نتائج الاعمال وبالتالى فهناك تراجع فى ارقام العام الحالى وهى الارقام المتوقعة والتى أعلنها رئيس الوزراء عن الارقام التى اعلنها وزير البترول ورئيس ايجاس فى الجمعية العمومية عن العام المالى السابق؟ .

وإن كان هذا تراجع فى الإنتاج ، فما الذى جعل الوزير يبتهج لتحقيق الشركة أكبر رقم من الارباح؟ وهل الفيصل فى أمر نجاح الشركات .. الأرباح أم حجم الانتاج؟ ، بالطبع حجم الانتاج لأن الأرباح يمكن ان تتضاعف لعدة أسباب أولها تأثر بيع الغاز بالاسعار العالمية بسبب الحرب الروسية الاوكرانية والتى قفزت بسعر المليون وحدة حرارية من 5 الى 120 دولارا.

ثانيها عملية تعويم الجنيه التى ترجمت إيجاس أرباحها على أساسه وليس الدولار والذى كان العام الماضى يساوى 18 جنيها واليوم أصبح 25 جنيها.. وهنا يكون اختلاف الارقام قد حدث بأحد أمرين أولا بطريق الخطأ أو ثانيا عن عمد؟ وأظن لو هى الاولى فتكون مصيبة ولو الثانية فالمصيبة أعظم.

هل ظن الوزير أنه لن يهتم أحد بملاحظة الفارق فى الأرقام بين ما أعلنه هو أمام الجمعية العمومية للشركة القابضة ايجاس وبين ما أعلنه رئيس الوزراء امام مؤتمر اقتصادى يضم كل رجال الاقتصاد وخبراءه بنسبة زيادة 17% فى ارقام انتاج الغاز الطبيعى؟

ما السبب فى ذلك؟ هل هو بهدف زيادة مساحة التفاؤل بين العاملين فى القطاع أم بهدف زيادة صرف مخصصات مالية اضافية يتم وضعها على أساس الارقام؟

ومازلت فى انتظار الإجابة من المسئولين .

اقرأ ايضاً

أسامة داود يسأل : من يصلح لقيادة قطاع البترول؟ ( 4 )

أسامة داود يكتب: خِطَاب خَطاب.. الحاكم بأمره فى البترول

أسامة داود يكتب: الحاكم بأمره فى وزارة البترول ( 3 )

أسامة داود يكتب: هل يتم تجريف قطاع البترول من القيادات؟

أسامة داود يكتب : 11 تساؤلا مشروعا لوزير البترول

أسامة داود يكتب : تأجيل أرباح موظفى البترول .. “ألعوبة” كل سنة

أسامة داود يكتب: لغز تجاهل ترقيات المساعدين بالبترول

أسامة داود يكتب : ملف تأخر ترقيات قطاع البترول يصل البرلمان

أسامة داود يكشف : علاقة “الرجل السوبرمان” بوقف ترقيات قطاع البترول؟

أسامة داود يكتب : “وش القفص” بين مراكز القوى و الشباب فى قطاع البترول

أسامة داود يكتب : تراجيديا ترقيات قطاع البترول

أسامة داود يكتب: السكتة الدماغية أصابت ترقيات يناير بقطاع البترول

أسامه داود يطرح : تســـــاؤلات مشــــروعة لــــوزيرالبترول

أسامة داود يكشف بالأسماء : الأربعة المبشرون بمنصب وزير البترول!.

أسامة داود يكتب: شباب وزارة البترول فوق الستين

 

زر الذهاب إلى الأعلى