قواعد جديدة لضبط سوق سماسرة العقارات وربطها بالملاءة المالية

قواعد جديدة لضبط سوق سماسرة العقارات وربطها بالملاءة المالية

أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قرارًا جديدًا برقم 578 لسنة 2025، يهدف إلى تنظيم سوق السمسرة العقارية في مصر من خلال تحديد أنواع وفئات السماسرة العقاريين وشروط قيدهم بسجل السماسرة العقاريين لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لإحكام الرقابة على النشاط العقاري، وضبط ممارسات الوساطة والسمسرة، ورفع مستوى الشفافية والمهنية داخل السوق.

ونص القرار على أن يتم قيد السمسار العقاري في سجل مخصص لهذا الغرض بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وفقًا لطبيعة نشاطه، حيث جرى التمييز بين سمسار البيع، وهو من يتولى أعمال السمسرة أو السعي أو التوسط لإبرام العقود المتعلقة ببيع العقارات والأراضي المبنية أو الفضاء لصالح البائع، وسمسار الشراء، الذي يباشر الأعمال ذاتها ولكن لصالح المشتري عند إبرام عقود شراء العقارات أو الأراضي.

كما تعريف السمسار المزدوج وهو من يقوم بأعمال السمسرة أو السعي أو التوسط لإبرام العقود المتعلقة ببيع وشراء العقارات والأراضى المبنية أو الفضاء الصالح البائع والمشترى بموجب عقد سمسرة مزدوج، وسمسار إيجار من يقوم بأعمال السمسرة أو السعي أو التوسط لإبرام العقود المتعلقة بتأجير العقارات والأراضي المبنية أو الفضاء لصالح المؤجر أو المستأجر.

حدد القرار فئات السماسرة العقاريين بحسب قيمة العقود التي يباشرونها، مع وضع حد أدنى لرأس المال المطلوب لكل فئة، حيث نص على فئة أولى تضم السماسرة الذين يزاولون أعمال السمسرة في العقود التي تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه، واشترط للقيد في هذه الفئة ألا يقل رأس مال السمسار العقاري عن مليون جنيه أو ما يعادله بإحدى العملات الأجنبية وفقًا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري في تاريخ تقديم طلب القيد.

وتضمنت الفئة الثانية السماسرة الذين يباشرون عقودًا تتجاوز قيمتها 50 مليون جنيه، سواء تعلقت بالعقارات أو الوحدات أو الأراضي المبنية أو الفضاء، على أن لا يقل رأس مال السمسار في هذه الحالة عن 500 ألف جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية طبقًا لسعر الصرف الرسمي في تاريخ القيد.

أما الفئة الثالثة فقد خُصصت للسماسرة الذين يتعاملون في عقود تتجاوز قيمتها 10ملايين جنيه، واشترط القرار ألا يقل رأس مال السمسار العقاري المقيد بهذه الفئة عن 50 ألف جنيه أو ما يعادله من العملات الأجنبية وفقًا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري وقت تقديم الطلب.

واستكمل القرار تقسيم الفئات بإقرار فئة رابعة تضم السماسرة الذين يباشرون أعمال السمسرة أو التوسط في العقود التي لا تتجاوز قيمتها 10 ملايين جنيه، مع اشتراط حد أدنى لرأس المال قدره 20 ألف جنيه أو ما يعادله من العملات الأجنبية طبقًا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري في تاريخ طلب القيد.

ويعكس هذا القرار توجه الدولة نحو تنظيم النشاط العقاري بصورة أكثر دقة، وربط حجم الأعمال التي يزاولها السمسار بملاءته المالية، بما يحد من الممارسات غير المنظمة، ويعزز الثقة في سوق العقارات، ويحمي أطراف التعامل المختلفة سواء من البائعين أو المشترين. كما يؤكد القرار على الدور الرقابي للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات باعتبارها الجهة المختصة بقيد وتنظيم نشاط السمسرة العقارية، بما يسهم في دعم استقرار السوق العقاري وتحقيق الانضباط المهني في هذا القطاع الحيوي.