أسعار النفط تقفز 13% بعد غلق مضيق هرمز

أسعار النفط تقفز 13% بعد غلق مضيق هرمز


قفزت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 13% اليوم الإثنين، بعد تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز الحيوي نتيجة هجمات إيرانية انتقامية، وذلك عقب قصف أولي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.


وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تتراجع لتسجل ارتفاعًا قدره 5.41 دولار أو 7.4% لتصل إلى 78.28 دولارًا.


كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى أعلى مستوى خلال التداولات عند 75.33 دولارًا للبرميل، بزيادة تجاوزت 12% وهو أعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقًا ليبلغ 71.76 دولارًا مرتفعًا 4.74 دولار أو 7.1%.


وقفز المؤشران القياسيان مع استمرار تبادل الهجمات الذي أدى إلى تضرر ناقلات نفط وتعطيل كبير للشحنات في مضيق هرمز، وهو ممر مائي يقع بين إيران وسلطنة عمان ويربط الخليج بالبحر العربي.


وفي يوم عادي، تمر عبر المضيق سفن تحمل نفطًا يعادل نحو خُمس الطلب العالمي من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تنقل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى من مصافي هذه الدول إلى الأسواق الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند.


وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة المحللين لدى "فيليب نوفا": "الأسواق تدرك خطورة الصراع، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن ما يحدث حاليًا هو صدمة جيوسياسية وليس أزمة نظامية شاملة".


وأضافت ساشديفا أن الإغلاق الفعلي والممتد لمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويتسبب في نقص الإمدادات لدى كبار المستوردين مثل الصين والهند.


وأظهرت بيانات الشحن يوم الأحد أن أكثر من 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، رست خارج المضيق. كما تضررت ثلاث ناقلات وقُتل أحد البحارة في هجمات وقعت يوم الأحد في مياه الخليج.


وتقيم اقتصادات آسيوية حاليًا حجم مخزوناتها النفطية وسبل تأمين إمدادات بديلة. فقد أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستطرح كميات من احتياطياتها النفطية للصناعات المحلية إذا استمرت اضطرابات الإمدادات، بينما تبحث الهند عن طرق شحن بديلة.


ورغم القفزة الحادة في بداية التداولات الآسيوية، قلّصت الأسعار مكاسبها لاحقًا، وهو ما أرجعه محللون إلى أن المشترين كانوا قد أدخلوا بالفعل علاوة مخاطر في الأسعار تحسبًا للصراع.


وكان خام برنت قد ارتفع بأكثر من 19% منذ بداية العام حتى إغلاق الجمعة، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط مرتفعًا بنحو 17%.


وفي ظل الصراع، وافق تحالف "أوبك+" أمس الأحد على زيادة متواضعة في إنتاج النفط قدرها 206 آلاف برميل يوميًا لشهر أبريل.


وقالت هليما كروفت، المحللة لدى "آر بي سي كابيتال ماركتس"، إن معظم منتجي التحالف يضخون بالفعل بالقرب من طاقتهم القصوى باستثناء السعودية.


ومن جانبه قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إن الوكالة على تواصل مع كبار المنتجين في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الوكالة تنسق عادة إطلاق الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية من الدول المتقدمة في حالات الطوارئ.


ويتوقع محللو "سيتي جروب" أن يتداول خام برنت بين 80 و90 دولارًا للبرميل هذا الأسبوع في ظل استمرار الصراع.


كما حذر محللون من أن أسعار البنزين للمستهلكين في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، قد تتجاوز 3 دولارات للغالون بسبب الصراع، وهو ما قد يمثل تحديًا سياسيًا للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.


وقفزت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة بنسبة وصلت إلى 9.1% لتبلغ 2.496 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، قبل أن تستقر عند 2.381 دولار للغالون مرتفعة بنسبة 4.2%.