بعيدًا عن ضجيج حملات المليارات… الدمرداش يطلب كيس دم لإنقاذ طفل

بعيدًا عن ضجيج حملات المليارات… الدمرداش يطلب كيس دم لإنقاذ طفل

رمضان… حين يصبح التبرع بالدم طوق نجاة لأطفال الدمرداش

حملة «شريان العطاء»… رسالة إنسانية لإنقاذ مرضى الدم والأورام

في شهر رمضان، تتجدد معاني الرحمة والعطاء. لكن هناك عطاءً قد لا يحتاج أكثر من دقائق قليلة من وقتنا… وقد يصنع الفارق بين الألم والأمل، بل بين الموت و الحياة.

في مستشفى أطفال الدمرداش التابعة لـ جامعة عين شمس، ينتظر عشرات الأطفال من مرضى أمراض الدم والأورام شيئًا بسيطًا في ظاهره، عظيمًا في أثره: كيس دم.

هؤلاء الأطفال لا ينتظرون تبرعات مالية ولا حملات دعائية ضخمة. ما يحتاجونه ببساطة هو أن يتوفر الدم في الوقت المناسب، حتى يتمكنوا من استكمال علاجهم والعودة إلى بيوتهم… وربما الاستعداد لفرحة العيد.

حين يتحول التطوع إلى رسالة

من هنا جاءت مبادرة «شريان العطاء»، التي تنظم حملة للتبرع بالدم مساء اليوم السبت 7 مارس، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، داخل مستشفى أطفال الدمرداش في العباسية بالقرب من مسجد النور.

الدعوة بسيطة: تعال… وتبرع بالدم... وأحضر معك أصدقاءك وأفراد عائلتك.

فكل كيس دم قد يمنح طفلًا فرصة جديدة للعلاج، أو يسمح له بالخروج من المستشفى لقضاء أيام العيد بين أسرته.

ولعل ما يضفي على الحملة طابعًا خاصًا هو مشاركة عدد من الفنانين الداعمين للعمل الإنساني، من بينهم محمد سلام وحمزة العيلي، في رسالة بسيطة مفادها أن العمل الإنساني لا يحتاج ضجيجًا بقدر ما يحتاج مشاركة صادقة.

مستشفى يعمل في صمت

مستشفى أطفال الدمرداش ليس منصة دعائية لجمع المليارات عبر حملات إعلانية تكلّف مئات الملايين، ولا يلجأ إلى وسائل تبرع لامعة بينما يفتقر المتبرع نفسه إلى سرير للعلاج. إنه مستشفى جامعي يعمل في صمت، مفتوح الأبواب لكل طفل يحتاج إلى الرعاية الطبية.

إنه مستشفى جامعي يعمل بإمكانات محدودة، لكنه يحمل رسالة واضحة: علاج الأطفال دون تفرقة.

باب هذا المستشفى لم يُغلق يومًا في وجه طفل يحتاج إلى العلاج.

والأطباء والفرق الطبية فيه يعملون في صمت، بعيدًا عن الأضواء، لتقديم ما يستطيعون من رعاية طبية لأطفال جاءوا من مختلف محافظات مصر.

لكن الحقيقة التي يعرفها العاملون في هذا المكان جيدًا هي أن الدم يظل أحد أهم عناصر العلاج لمرضى الدم والأورام، وأن نقصه قد يؤخر العلاج أو يضاعف معاناة المرضى.

دقائق منك… قد تصنع عيدًا لطفل

ربما لا يدرك كثيرون أن التبرع بالدم لا يستغرق أكثر من عشر دقائق، لكنه قد يمنح طفلًا فرصة جديدة للحياة.

في رمضان، تتسابق القلوب إلى فعل الخير.

لكن أحيانًا يكون الخير الأقرب إلينا هو الأبسط: أن نتبرع بالدم.

فإذا كنت قادرًا، فربما يكون حضورك في حملة «شريان العطاء» فرصة لأن تكون سببًا في إنقاذ حياة طفل… أو على الأقل في منحه فرصة أن يقضي العيد خارج أسوار المستشفى.

أحيانًا… كيس دم واحد قد يصنع معجزة صغيرة.