أسعار البترول تواصل الارتفاع .. والعقود الآجلة لبرنت بـ105.87 دولار للبرميل
ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، مع عودة تركيز المستثمرين إلى التهديدات التي تواجه منشآت النفط في الشرق الأوسط، رغم دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الدول إلى المساعدة في حماية مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.73 دولار، أو 2.7%، لتصل إلى 105.87 دولار للبرميل، بعد أن أنهت جلسة الجمعة مرتفعة 2.68 دولار. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.65 دولار، أو 1.7%، إلى 100.36 دولار للبرميل، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع يقارب 3 دولارات.
وقد قفز كلا العقدين بأكثر من 40% خلال هذا الشهر إلى أعلى مستوى لهما منذ عام 2022، بعدما دفعت الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أكبر اضطراب تشهده السوق على الإطلاق.
وقال محللو السلع لدى "آي إن جي" اليوم الاثنين، إن الضربات الأمريكية التي نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع على جزيرة "خرج" زادت المخاوف بشأن الإمدادات، إذ تمر عبر الجزيرة معظم صادرات النفط الإيرانية.
ورغم أن الضربات استهدفت على ما يبدو بنية تحتية عسكرية وليس منشآت طاقة، فإنها لا تزال تشكل مخاطر على الإمدادات، لأن النفط الإيراني يُعد حاليًا تقريبًا النفط الوحيد الذي يمر عبر مضيق هرمز، وفقًا لما أضافه محللو البنك.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد ترامب بشن ضربات إضافية على جزيرة خرج، التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بعد استهداف مواقع عسكرية هناك، وهو ما دفع طهران إلى الرد بتصعيد جديد.
وفي أعقاب الهجمات على جزيرة خرج، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات. وقالت أربعة مصادر إن عمليات تحميل النفط في الفجيرة استؤنفت منذ ذلك الحين، لكن لم يتضح ما إذا كانت قد عادت إلى مستوياتها الطبيعية.
وتُعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذًا لنحو مليون برميل يوميًا من خام مربان الرئيسي لدولة الإمارات، وهو ما يعادل نحو 1% من الطلب العالمي على النفط.
وقال إريك مايرسون، المحلل لدى "إس إي بي"، إن الولايات المتحدة تدرس خيارات تدخل بري عالية المخاطر، تشمل تنفيذ عمليات ضد مواقع نووية إيرانية للحصول على اليورانيوم المخصب، والسيطرة على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج، وحتى احتلال جنوب إيران لحماية مضيق هرمز.
وأضاف مايرسون: "كل هذه الخيارات تعني تصعيدًا كبيرًا وتتطلب استعدادًا لتحمل مخاطر أعلى بكثير".
وفي يوم الأحد، قال ترامب إنه يطالب دولًا أخرى بالمساعدة في حماية الممر الحيوي للطاقة، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع عدة دول بشأن المشاركة في تأمينه.
كما ذكر أن الولايات المتحدة على اتصال مع إيران، لكنه أعرب عن شكوكه في أن طهران مستعدة لإجراء محادثات جادة لإنهاء الصراع.
