مصر تستهدف خفض الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

مصر تستهدف خفض الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

أعلن وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة تستهدف خفض نسبة الدين العام إلى نحو 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، في إطار جهود الدولة لتعزيز الانضباط المالي وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.


وأوضح، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس الوزراء، أن خدمة الدين ضمن الموازنة العامة للعام المالي المقبل ستنمو بمعدل 5% فقط، وهو ما يقل بشكل واضح عن معدل نمو المصروفات العامة البالغ 13.2%، بما يتيح مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات الأخرى ذات الأولوية.


وأضاف أن هذا التوجه يسمح بنمو بنود الإنفاق الأخرى بمعدلات تتراوح بين 20% و25%، بما يدعم توجيه موارد أكبر لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.


وأشار إلى أن الحكومة تواصل العمل على خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو يتراوح بين مليار إلى 2 مليار دولار سنويًا، موضحًا أنه تم تحقيق هذا المستهدف خلال العام الماضي، مع الاستمرار في تنفيذه خلال العام الحالي والمقبل.


وأكد أن هذا المسار يعكس سياسة مالية تستهدف الاقتراض في أضيق الحدود الممكنة، مع الاعتماد على سداد الالتزامات تدريجيًا، بما يضمن تحسين هيكل الدين العام وتعزيز الاستقرار المالي على المدى المتوسط.


وأعلن وزير المالية أن مصر نفذت خلال الأسبوع الماضي إصدارًا تكميليًا لأحد إصداراتها من السندات الدولية في الأسواق العالمية، في خطوة تعكس استمرار قدرة الدولة على الوصول إلى التمويل الخارجي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.


وأوضح، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس الوزراء، أن الإصدار التكميلي استهدف سندات تستحق بعد 7 سنوات، وهو آلية مالية معروفة في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها مصر إلى هذا النوع من الإصدارات التكميلية.


وأضاف أن قيمة الإصدار تراوحت بين 540 و550 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الطلب الذي استهدفته الحكومة دون التوسع في الاقتراض، لافتًا إلى أن الإصدار تم بعائد يبلغ نحو 8.25%، وهو أقل من تكلفة إصدار مماثل تم قبل نحو ثلاث سنوات.


وأكد أن نجاح هذا الطرح يعكس تحسن نظرة الأسواق الدولية للاقتصاد المصري، مدعومًا بالإجراءات الإصلاحية والتنسيق بين الدولة والمستثمرين ومجتمع الأعمال.


وأشار إلى أن مصر تُعد من الدول القليلة التي تمكنت من دخول الأسواق الدولية في ظل الظروف الراهنة، بما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري واستقراره النسبي.