البترول تتفق على استيراد 40 شحنة غاز مسال خلال مايو ويونيو 2026
اتفقت وزارة البترول والثروة المعدنية، على استلام 40 شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال خلال شهري مايو ويونيو 2026، ضمن خطة حكومية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المحروقات،
وقال مصدر مسئول لـ “العربية Business”، إن وزارة البترول استقرت على توفير 40 شحنة غاز مسال عبر موردين عالميين جرى التعاقد معهم لتلبية احتياجات استهلاك الغاز، وسيجري استلام 18 شحنة خلال شهر مايو، و22 شحنة في يونيو المقبلين.
أشار إلى أنه سيتم استقبال الشحنات عبر 4 سفن تغييز في المياه الإقليمية المصرية، لتغويزها وإعادة تحويلها من الحالة السائلة إلى الغازية، ثم ضخها في الشبكة القومية للغاز بالبلاد.
لفت إلى الاتفاق على وضع 4 شحنات “للاحتياج الطارئ” إذ تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى في ظل سعي الحكومة لتفادي أي أزمة طاقة محتملة خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع استهلاك الغاز محليًا.
واستحوذت واردات مصر من الغاز الطبيعي خلال الربع الأول من العام الجاري، على 45% من فاتورة واردات المحروقات، بمتوسط 2.5 مليار دولار عن الفترة من يناير إلى مارس 2026، وفق مسؤول حكومي.
وقال المصدر إن الشحنات المستهدفة في شهر مايو ستوفر كميات من الغاز الطبيعي تتراوح بين 1.5 و1.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، والتي تُمثل 23 إلى 26% من احتياجات البلاد من الغاز اللازم للقطاعات الاستهلاكية والإنتاجية.
أضاف أن مصر تُنسق حاليا مع موردي الغاز العالميين لتسريع توريد شحنات الغاز المسال القادمة من السوق العالمية، بحيث سيتم إدخال شحنة غاز لكل سفينة على أن تنتظر شحنة أخرى على الرصيف استعداداً للتغويز الفوري والضخ على الشبكة القومية للغاز في البلاد.
تابع أن الانقطاعات المتكررة في إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل خلال الأشهر الماضية، دفعت “البترول” إلى زيادة الاعتماد على الغاز المسال، لتأمين متطلبات السوق، لكن هذا السيناريو رفع تكلفة مزيج الغاز المستخدم في البلاد تأثراً بارتفاعات تعاقدات الغاز الجديدة وتكلفة النقل والتأمين.
أوضح أن وزارة البترول تُغطي ما يصل إلى 40% من استهلاك الغاز خلال فترات الذروة، عبر موارد غاز متنوعة من الخارج “غاز أنابيب، وشحنات غاز مسالة” والتي توجه إلى محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، إذ يمثل الغاز الوقود الرئيسي في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
وتمكنت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” خلال عام 2026 من ربط آبار غاز جديدة على مرحلة الإنتاج بقدرات قاربت 240 مليون قدم مكعبة يومياً، عبر عدد من الحقول البحرية بالبحر المتوسط وخليج السويس والبرية الصحراء الغربية والتي عززت من استقرار تداولات الغاز بالسوق المحلية، وفق مسؤول حكومي.
وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة تدفقات الغاز الطبيعي في الشبكة القومية للغاز بالبلاد بنحو 8% أو 500 مليون قدم مكعبة يومياً بداية من مايو المقبل، للوصول بحجم التدفقات اليومية إلى 6.6 مليار قدم مكعبة لمختلف القطاعات.
