جمعية المصدرين : إغلاق مضيق هرمز يضاعف الضغوط على قطاع الطاقة المصري

جمعية المصدرين : إغلاق مضيق هرمز يضاعف الضغوط على قطاع الطاقة المصري

أكدت جمعية المصدرين المصريين ” اكسبولينك” أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا متزايدة على المدى القصير نتيجة تداعيات الصراع العسكري في الشرق الأوسط، رغم عدم كون مصر طرفًا مباشرًا في الأزمة، مشيرة إلى أن تأثيرات الحرب امتدت إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.


وأوضحت الجمعية، في تقريرها بعنوان «كيف تعيد الحرب في الشرق الأوسط رسم الفرص أمام الصادرات المصرية؟»، أن الضغوط الحالية تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج والشحن والتأمين، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تدفع بعض المستوردين إلى تأجيل التعاقدات، فضلًا عن تأثير تقلبات أسعار الصرف على عمليات التسعير والتصدير.



وأشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع تعليق واردات الغاز من الخارج، فرض ضغوطًا إضافية على قطاع الطاقة والاستقرار الاقتصادي في مصر، لافتا إلى أن فقدان نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز المستورد أدى إلى زيادة الاعتماد على المازوت في تشغيل محطات الكهرباء، الأمر الذي رفع فاتورة الوقود الشهرية إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد وخروج بعض الاستثمارات، وهو ما انعكس على سعر صرف الجنيه.



وحذرت الجمعية من استمرار اعتماد عدد من القطاعات الصناعية على مدخلات إنتاج مستوردة، خاصة في صناعات الغزل والنسيج والكيماويات والرقائق الإلكترونية، مؤكدة أن ارتفاع رسوم الشحن المرتبطة بمخاطر الحرب قد يزيد تكلفة المواد الخام ويؤثر سلبًا على تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.


و اعتبرت الجمعية أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تجاوز كونه توترًا جيوسياسيًا ليصبح صدمة اقتصادية عالمية متعددة الأبعاد، انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.


وأوضحت أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، أدى إلى شلل شبه كامل في أحد أهم الممرات التجارية الدولية، مع تراجع حركة العبور بنحو 95% خلال فترة قصيرة.


وأضاف التقرير أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على أسواق الطاقة، بل تحولت إلى صدمة عرض عالمية رفعت تكاليف الإنتاج والنقل وعززت الضغوط التضخمية، بالتزامن مع توقعات بتباطؤ نمو التجارة العالمية خلال عام 2026.


كما أشار إلى أن اضطرابات إمدادات الغاز أدت إلى تعطيل إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بما يهدد سلاسل الإمداد الغذائية العالمية، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات.


وفيما يتعلق بدول الخليج، أوضح التقرير أنها من أكثر الأطراف تأثرًا بالأزمة رغم كونها من أكبر مصدري الطاقة في العالم، نتيجة التأثيرات المباشرة على البنية التحتية للطاقة والنقل وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين، فضلًا عن الاختناقات اللوجستية التي تضغط على الصادرات غير النفطية.


دول مجلس التعاون الخليجي تتكبد خسائر حتي 8.5% من ناتجها المحلي بسبب الاضطرابات الإقليمية

وتوقع التقرير أن تتكبد دول مجلس التعاون الخليجي خسائر تتراوح بين 5.2% و8.5% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب هذه الاضطرابات، ما يؤكد أن الأزمة لا تمثل بالضرورة مكسبًا للدول المصدرة للطاقة، بل قد تؤدي إلى إعادة تشكيل أدوارها التجارية والاقتصادية، لا سيما في القطاعات غير النفطية.


ورغم هذه التحديات، أكد التقرير أن التحولات الجارية في خريطة التجارة الدولية تتيح فرصًا واعدة أمام الصادرات المصرية، شريطة تعزيز القدرات الإنتاجية واللوجستية، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، والاستفادة من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.