سامح فهمي : خط سوميد ليس بديلاً لهرمز .. وعودة أسواق الطاقة لطبيعتها لن تكون فورية
خط سوميد بمصر حلقة لوجيستية هامة لنقل 2.5 مليون برميل يوميا
أكد الدكتور مهندس سامح سمير فهمي وزير البترول الأسبق إن عودة الأوضاع إلى طبيعتها الأصلية في أسواق الطاقة لن تكون فورية، بل ستحتاج إلى فترة زمنية لاستعادة مستويات الإنتاج والتصدير للبترول والغازات الطبيعية المسالة والمنتجات البترولية الرئيسية.
جاء ذلك في ندوة بنقابة المهندسين تحدث فيها عن تداعيات الحرب وتأثير مشكلة إدارة مضيق هرمز على التجارة العالمية للطاقة واقتصادات الدول
وأشار إلى أن خط السوميد في مصر يعتبر حلقة لوجيستية هامة لنقل 2.5 مليون برميل/يوم وليس بديلاً مباشراً للهرمز.
وأوضح فهمي إن نجاح الجهود الرامية إلى إعادة الملاحة في مضيق هرمز وضمان استقرارها مستقبلاً، سيشكل خطوة أساسية نحو استعادة التوازن في أسواق النفط العالمية ونحو دعم النشاط الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.
وبدأت الندوة بكلمة لمحمد عبد الغنى نقيب المهندسين تحدث فيها عن الأزمة البترولية العالمية الناتجة عن الحرب الايرانية الأمريكية الصهيونية وتأثيرها على مصروعلى العديد من دول العالم
وقال سامح فهمي إن موضوع المحاضرة شائك ومعقد جداً، وبهدف جعل العرض موضوعياً وفعالاً فيجب في البداية تناول الموضوعين المهمين التاليين:
أولاً: ما أهم الأسباب المرجحة للحرب بين أمريكا وإيران؟ من خلال توضيح موقف أهم دول العالم بالنسبة لما تملكه من احتياطيات وقدرات إنتاجية بترولية).
وثانياً: مشكلة إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث يعتبر الموضوع أزمة جيوسياسية واقتصادية عالمية مستمرة.
وحول أهم الدول بالنسبة لحجم وعمر الاحتياطي ، قال إن دول (فنزويلا - ليبيا - العراق - إيران) هي أفضل أربعة دول عالمياً من حيث عدد سنوات استنزاف النفط والغاز التقديرية.
وأكد وزير البترول الأسبق أن تأمين الإمدادات يقع على عاتق 10 دول (أمريكا، روسيا، السعودية، كندا، إيران، إلخ) مسؤولية تأمين إمدادات النفط والغاز للعالم حالياً.
وحول الصراعات المتوقعة قال إن الدول الخمس (فنزويلا، إيران، العراق، ليبيا، نيجيريا) أصبحت معرضة لأزمات وضغوط وصراعات لزعزعة استقرارها السياسي.
وتحدث عن مشكلة إدارة مضيق هرمز والأهمية الجيوسياسية مشيراً إلى أن الأزمة تتمحوَر حول رغبة إيران للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي كرد فعل على العقوبات أو التوترات.
كما يضمن المضيق للعالم نقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، مما يجعل أي اضطراب فيه يشكل تهديداً مباشراً للطاقة عالمياً ، وانخفض سعر البرميل حالياً إلى نحو 91 دولاراً مع انطلاق المفاوضات السلمية بعد أن تجاوز 110 دولارات.
وتحدث فهمي عن التحديات والمشاريع البديلة موضحاً تصاعد الدعوات لتطوير مسارات تصدير بديلة للنفط الخليجي لتجاوز المضيق، غير أن هذه المشاريع تواجه تحديات منها مالية وفنية وأمنية وزمنية كبيرة ، منها تكاليف الإنشاء والتشغيل وآليات الرقابة ، وضرورة ضمان استمرارية تدفق النفط للأسواق.
مشيراً إلى أن سلطنة عُمان كانت الأقل تأثراً بسبب موقعها الجغرافي خارج المضيق.
وتحدث عن المسارات البترولية البديلة الحالية وهى بترولاين (السعودية) الذي يربط شرق السعودية بغربها، بطاقة 5-7 مليون برميل/يوم، يتيح التصدير من ميناء ينبع على البحر الأحمر ، وخط حبشان (الإمارات) أبو ظبي / الفجيرة، بطاقة 1.5-1.8 مليون برميل/يوم، يتيح تصدير نصف صادراتها البترولية ، وخط كركوك (العراق) ، حيث يتم تصدير إنتاج الحقول الشمالية عبر ميناء جيهان التركي بمعدل ربع مليون برميل يومياً.

