جرام الذهب في مصر يفقد 1100 جنيه منذ بداية يونيو
واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب عالميًا واستمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر محليًا، ووفقًا لتحليل صادر عن "جولد بيليون"، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، التعاملات عند مستوى 5620 جنيهًا للجرام، قبل أن يتحرك بالقرب من 5630 جنيهًا، وذلك عقب إغلاقه جلسة الأربعاء عند 5645 جنيهًا للجرام.
وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي تراجع بنسبة 3.1% خلال جلسة الأربعاء، ليسجل أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي عند 5625 جنيهًا للجرام، ما أدى إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، وبذلك تحول أداء الذهب إلى المنطقة السلبية منذ بداية العام، مسجلًا خسائر تجاوزت 3.5% بما يعادل نحو 205 جنيهات للجرام، في حين بلغت خسائره منذ بداية يونيو نحو 16% أو ما يزيد على 1100 جنيه للجرام.
وأوضح التقرير أن كسر مستوى 6000 جنيه للجرام أدى إلى تصاعد الضغوط البيعية، مع فقدان السوق عدة مستويات دعم متتالية، أبرزها مستوى 5650 جنيهًا، الذي أغلق الذهب دونه خلال جلسة أمس، ليستمر التراجع إلى مستويات 5620 جنيهًا للجرام، وأرجع التقرير الهبوط الحالي إلى تراجع أسعار الذهب العالمية، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، ما انعكس بصورة مباشرة على تسعير الذهب بالسوق المحلية.
وأشار إلى أن السوق شهدت تباطؤًا في الطلب منذ مطلع الأسبوع الجاري، بعدما سجلت عمليات شراء ملحوظة خلال الأسبوع الماضي مع بداية تراجع الأسعار. إلا أن استمرار الهبوط بوتيرة متسارعة دفع العديد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمستويات سعرية أقل، وفي المقابل، انقسمت توجهات البائعين بين تأجيل عمليات البيع ترقبًا لتحسن الأسعار وبين الإسراع بالتخلص من حيازاتهم خشية استمرار التراجع، وهو ما يعكس حالة من الحذر وعدم وضوح الرؤية داخل السوق.
وأضاف التقرير أن ضعف الطلب ساهم في تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، ما جعل الأسعار المحلية أكثر ارتباطًا بالتحركات الفورية للأسواق العالمية، وأكد أن التراجعات الحالية تأتي في إطار حركة تصحيح قوية عقب الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، بينما لا يزال الاتجاه العام للأسعار على المدى الطويل مدعومًا بالعوامل الأساسية للسوق.
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلًا أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر، في ظل صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.4% لتلامس مستوى 3962 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4006 دولارات، قبل أن تستقر بالقرب من 3984 دولارًا للأونصة.
وأوضح التقرير أن الضغوط البيعية دفعت الذهب إلى كسر مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، ما يفتح المجال أمام مزيد من التراجعات حال استمرار العوامل الحالية، مع استهداف مستوى 3800 دولار للأونصة، كما أظهرت البيانات أن الذهب فقد قرابة 30% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله عند 5602 دولار للأونصة بنهاية يناير الماضي، بخسائر تجاوزت 1600 دولار للأونصة.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق تشهد حاليًا إعادة تسعير للأصول المالية الرئيسية، وفي مقدمتها الذهب والدولار، مع استمرار قوة العملة الأمريكية المدعومة بارتفاع عوائد السندات الحكومية، كما تتزايد رهانات المستثمرين على مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول الأعلى عائدًا.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات النمو الاقتصادي والتضخم في الولايات المتحدة، باعتبارها من أبرز المؤشرات القادرة على تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
