آليات جديدة لإنقاذ أطفال مصر من مخاطر المحمول والتشرد والتشغيل

آليات جديدة لإنقاذ أطفال مصر من مخاطر المحمول والتشرد والتشغيل

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس النواب السابق، أن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية المتزايدة للمحمول ووسائل التواصل الاجتماعي، ومواجهة ظاهرة أطفال الشوارع وتشغيل الأطفال في مهن لا تتناسب مع أعمارهم، يجب أن تتحول إلى أولوية وطنية متكاملة، باعتبار أن حماية الطفل تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر.

وقال «السيد» فى تصريحات له : إن الاستخدام غير المنضبط للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الأسرة المصرية، خاصة مع تعرض الأطفال لمحتويات غير مناسبة، والعزلة الاجتماعية، والتنمر الإلكتروني، والإفراط في استخدام الشاشات، مؤكدًا أن المواجهة لا يجب أن تقوم على المنع فقط، وإنما على التوعية والرقابة وتوفير البدائل الآمنة.

وشدد على ضرورة إعادة إحياء الدور المجتمعي الرائد لمؤسسة الوفاء والأمل التي شيدتها الفنانة الراحلة العظيمة أم كلثوم، لتكون نموذجًا وطنيًا متطورًا لرعاية الأطفال الأكثر احتياجًا، مع إنشاء فروع للمؤسسة في مختلف المحافظات، بحيث لا تقتصر مهمتها على الرعاية الاجتماعية، وإنما تمتد إلى التعليم والتأهيل النفسي والتدريب المهني والحماية من الاستغلال.

وطرح المهندس فوزى السيد 6 آليات للتحرك لحماية الأطفال وهى :

1. إنشاء منظومة وطنية للرقابة والتوعية الرقمية لحماية الأطفال من المحتويات الخطرة والاستغلال الإلكتروني، مع نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

2. إعادة تطوير مؤسسة الوفاء والأمل وتوسيع نطاق عملها وإنشاء فروع لها بجميع المحافظات لرعاية الأطفال بلا مأوى والأسر الأكثر احتياجًا.

3. تفعيل حملات حازمة لمواجهة تشغيل الأطفال في المهن الخطرة أو غير الملائمة لأعمارهم، مع توفير بدائل تعليمية واجتماعية للأسر.

4. إنشاء مراكز نهارية متخصصة للأطفال تقدم التعليم والدعم النفسي والأنشطة الرياضية والثقافية، وتوفر بيئة آمنة بعيدًا عن الشارع.

5. إطلاق برامج دعم اقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا لمنع اضطرارها إلى الدفع بأطفالها إلى سوق العمل، وربط الدعم بالتعليم والرعاية الصحية.

6. تشكيل شراكة وطنية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتمويل مشروعات مستدامة لرعاية الأطفال وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

وأكد المهندس فوزى السيد أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق مكاسب واسعة، أبرزها حماية الأطفال من الاستغلال والانحراف، خفض معدلات التسرب من التعليم، الحد من ظاهرة أطفال الشوارع، دعم الأسر المصرية، وإعداد جيل أكثر قدرة على التعلم والإنتاج والمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني موضحاً أن الطفل المصري ليس عبئًا اجتماعيًا، وإنما ثروة بشرية يجب حمايتها وتنميتها، وأن إنقاذ طفل اليوم يعني صناعة مواطن قادر على بناء مصر غدًا.