أكد المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أهمية وجود تصور واضح، وفق بيانات مدروسة، لمستقبل مناطق الامتياز البترولي، لافتًا إلى أهمية البناء على نتائج العمل وتطويرها باستدامة، وخاصة في حقول الإنتاج، كحقل جمسة، بما يمثله من قيمة تاريخية استثنائية باعتباره أقدم حقل للبترول في مصر.


وأشار إلى أن الحفاظ على استمرارية إنتاج الحقل يُعد الإنجاز الحقيقي، إلى جانب ما حققه من زيادة في معدلات الإنتاج، معربًا عن تقديره لجهود العاملين في شركات الإنتاج، خاصة في ظل تزايد الطلب المحلي والتحديات العالمية الراهنة التي يواجهها قطاع الطاقة.


وخلال الجمعية العامة لاعتماد نتائج أعمال شركتي «جمسة» و «الزعفرانة للبترول» عن العام المالي 2025/2026، شدد المهندس صلاح عبد الكريم على أن الحفاظ على حقل جمسة التاريخي، وإعادة تشغيل الشركة بكفاءة، وتحقيق هذه القفزة الإنتاجية، كلها تمثل قيمًا حقيقية نعتز بها.


وتوجه المهندس صلاح بالشكر إلى العاملين والشركاء على الأداء المتميز الذي تحقق خلال العام المالي الماضي، والتطور الملحوظ في معدلات الإنتاج، واصفًا إياهم بأنهم «صُنّاع النجاح»، مطالبًا بمواصلة هذا الأداء للحفاظ على استدامة نمو الإنتاج، مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة وحماية البيئة، كما أكد تقديم كامل الدعم لجمسة والزعفرانة.


ومن جانبه، استعرض المهندس محروس معتمد، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وفريق عمله، نتائج أعمال العام المالي الماضي، والتي أظهرت تحقيق قفزة إنتاجية بمعدل بلغ 8,449 برميل زيت يوميًا، من خلال تحسين الإنتاج المتكامل، والتنفيذ التشغيلي المنضبط، والحلول الهندسية المبتكرة.


كما سجل حقلا جمسة والزعفرانة أداءً متميزًا في مجال الصحة والسلامة وحماية البيئة، بتحقيق 15 مليون ساعة عمل آمنة، وجهود ترشيد بقيمة نحو 2 مليون دولار.


وعلى صعيد أنشطة الاستكشاف في الزعفرانة، تم تحديث النموذج الجيولوجي الاستاتيكي ثلاثي الأبعاد من خلال إعادة معالجته بتقنية PSDM على مساحة 95 كم²، والتعاون المستمر مع الشركاء لتقييم واستكشاف مناطق واعدة جديدة داخل وحول امتياز الزعفرانة، إلى جانب تقييم 4 فرص استكشافية واعدة.


أما في منطقة شرق جمسة، فتم إطلاق مشروع إعادة معالجة ودمج المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد OBN بتغطية إجمالية بلغت 450 كم².


وفيما يتعلق بأنشطة المسؤولية المجتمعية، تم إنشاء وحدة غسيل الكلى بالغردقة، وتنظيم حملة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة «بهية»، بالإضافة إلى تدريب 40 سيدة من قرية الزعفرانة على الحرف اليدوية بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة.


ومن جهته، تقدم الجيولوجي عادل سماحة، المدير العام والعضو المنتدب لجمسة، بالشكر إلى هيئة البترول على دعمها المتواصل، مؤكدًا الاستمرار في الاستغلال الأمثل للموارد التي تمتلكها، وتطلعه إلى تحقيق المزيد من الاكتشافات والتنمية في هذا الحقل.


فيما أشاد المهندس علي ميره، الرئيس التنفيذي لشركة صحارى، بالأداء الرائع، لا سيما في نشاط الصحة والسلامة وحماية البيئة، متوجهًا بالشكر إلى العاملين على جهودهم، آملًا أن يكون عام 2026/2027 أكثر نجاحًا.


ومن جهته، أشاد ديفيد تشي، المدير التنفيذي لشركة كايرون، بما تحقق من معدلات إنتاجية مميزة، مؤكدًا ضرورة تطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية، مثل تكنولوجيا النانو، للاستمرار في زيادة الإنتاج، ومتطلعًا إلى مواصلة تنفيذ مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.


وخلال مناقشة نتائج أعمال شركتي «الأمل للبترول» و«بترو ويب» عن العام المالي الماضي، أكد المهندس صلاح عبد الكريم أهمية التفكير بوعي كامل في تصور مستقبل أكثر استدامة للشراكة وتحقيق نتائج أفضل، مشيرًا إلى أهمية إجراء مسح سيزمي جديد للمنطقة.


ولفت المهندس سيد سليم، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، إلى أهمية العمل على الاحتياطي ودراسته جيدًا، واستخدام الحلول التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات السيزمية.


وقدم المهندس محمد الشباسي، رئيس شركة الأمل للبترول، عرضًا توضيحيًا تضمن تحقيق 11.8 مليون ساعة عمل آمنة دون تسجيل أي حوادث، وإنتاج 8 آلاف برميل مكافئ يوميًا، وأداءً تشغيليًا متوازنًا لاستثمارات بلغت 13.4 مليون دولار.


كما نجحت الشركة في تقليل تكلفة البرميل وترشيد الاستهلاك، والتقدم في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ودراسة مواقع مختلفة لأعمال التنمية والاستكشاف.


وخلال مناقشة نتائج أعمال شركة شمال البحرية للبترول «نوربيتكو»، وجه المهندس صلاح عبد الكريم التحية إلى العاملين والإدارة على ما تحقق، ونجاح الشركة في تغيير 77 كيلومترًا من خطوط الإنتاج.


وأشار إلى أهمية مشروعات التحول الطاقي في «نوربيتكو» ومواقع الإنتاج، مؤكدًا أنها مشروعات استدامة لا غنى عنها، وتدعم إرادة النجاح، وأنه ليس أمام جميع عناصر المنظومة إلا العمل وبذل الجهد بهدف زيادة الإنتاج، من أجل تعزيز الاقتصاد المصري.


وأوضح المهندس أحمد صلاح، رئيس الشركة، أنها قدمت أداءً متوازنًا اعتمد على تعظيم الكفاءة التشغيلية، وتسريع وتيرة أنشطة الحفر والتطوير، وترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والاستدامة البيئية.


وقامت الشركة بحفر 13 بئرًا، ونجحت في تحقيق إنتاج بلغ 12.7 ألف برميل يوميًا، وإتمام 28 عملية صيانة وتطوير للآبار، إلى جانب تحقيق اكتشافين استكشافيين جديدين في منطقة أبو رواش.


كما حققت الشركة وفورات مالية من خلال مبادرات ترشيد التكاليف والطاقة، وتشغيل منظومة طاقة شمسية بقدرة 800 كيلوواط بمعسكرها، وتحقيق 6.5 مليون ساعة عمل آمنة، وتنفيذ استثمارات تشغيلية وتحسين أصول وتطوير للتسهيلات بلغت 91.4 مليون دولار.


وحضر الجمعيات نواب الرئيس التنفيذي للهيئة؛ المهندس تامر إدريس للإنتاج، والجيولوجي أحمد عبده للاتفاقيات، والجيولوجي أحمد كمال للاستكشاف، والمحاسب وليد أنور للرقابة على الشركات، والمهندس إبراهيم مطاوع للتخطيط والمشروعات، والدكتور محمد عاطف للتجارة الخارجية، والكيميائي محمد صبري، مساعد الرئيس التنفيذي للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة.