رصدت مجلة البترول في عددها الأخير الدور الاستراتيجي لشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة، باعتبارها إحدى الشركات الرائدة في صناعة التكرير والطاقة في مصر.
وأبرزت المجلة ما تمتلكه الشركة من منظومة تشغيلية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات والمعايير العالمية، وما حققته من رفع كفاءة عمليات التكرير وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات البترولية.
أشارت المجلة إلى تفعيل جميع الأنشطة التشغيلية والتجارية، حرصًا على تحقيق أعلى ربحية للشركة، حيث تم استقبال ومعالجة 4.1 ألف طن متري من السولار من شركة أموك، ومعالجة 48 ألف طن من الكيروسين للعملاء و الهيئة المصرية العامة للبترول .
كما تم استقبال 45 شحنة من منتج السولار عالي الكبريت، بإجمالي كمية 4.1 مليون طن، تتم معالجتها لصالح الغير مقابل حصول «ميدور» على مقابل المعالجة، بما يحقق صالح الشركة.
ومع دخول مشروع توسعات مصفاة «ميدور» مرحلة التشغيل التجاري المنتظم، عقب الانتهاء من جميع الاختبارات القياسية للوحدات المختلفة، تم تحقيق معدلات تشغيل متميزة خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2024، حيث تم تكرير 4.92 مليون طن من الخام، وإنتاج 6.2 مليون طن من المنتجات عالية الجودة المطابقة لأعلى المواصفات المحلية والعالمية.
وتوزعت المنتجات بواقع 182 ألف طن متري من البوتاجاز، و1.4 مليون طن من الجازولين، و1.6 مليون طن من وقود النفاثات، و2.4 مليون طن من السولار، و90 ألف طن من الكبريت، و46 ألف طن من الفحم، و56 ألف طن من النافتا، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلية.
كما تم تسليم الهيئة المصرية العامة للبترول 4.4 مليون طن من المنتجات لتغطية احتياجات السوق المحلية، فضلًا عن 489 ألف طن من منتج المتبقي الثقيل للمساهمة في المشروع القومي لرصف الطرق.
وبالتنسيق مع الهيئة، تم تصدير شحنات من وقود النفاثات بكمية 102 ألف طن، فائضة عن حاجة السوق، بما يسهم في توفير السيولة الدولارية.
واعتبارًا من أبريل 2024، تم البدء الفعلي في أعمال التشغيل التجاري لمشروع توسعات معمل «ميدور»، عقب الانتهاء من تنفيذ جميع أعمال اختبارات الأداء لوحدات المرافق والتسهيلات والوحدات الإنتاجية الجديدة والمعدلة.
وبلغت التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع 2.7 مليار دولار أمريكي، وتمت زيادة الطاقة التكريرية بنسبة 60% لتصل إلى 160 ألف برميل يوميًا، بما يتيح إنتاج نحو 7.5 مليون طن سنويًا من المنتجات.
وتشمل الطاقة الإنتاجية نحو 380 ألف طن من البوتاجاز، و1.4 مليون طن من الكبريت، و573 ألف طن من الفحم، و1.6 مليون طن من الجازولين، و2.2 مليون طن من السولار، و1.6 مليون طن من وقود النفاثات المطابق لأعلى المواصفات العالمية.
وأكدت المجلة أن «ميدور» تخضع لأعلى مستويات التدقيق فيما يتعلق بالمنظومة البيئية، وتلتزم التزامًا كاملًا بقوانين شؤون البيئة المصرية والمعايير الدولية.
وفي هذا الإطار، شرعت الشركة في تطوير فلسفة الإدارة الخضراء من خلال تحسين كفاءة الطاقة، وتطبيق الأساليب التكنولوجية الحديثة، وتنفيذ أنظمة إدارة البيئة.
وتعتبر مصفاة «ميدور» صديقة للبيئة، حيث تم ربط جميع مداخن الأفران والغلايات بشكل كامل بنظام المتابعة الدورية والمستمرة لانبعاثات الغازات بجهاز شؤون البيئة CEMS.
كما تحرص الشركة على تطبيق أحدث نظم إدارة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة ومكافحة الحريق، مع تطبيق اشتراطات الكود المصري للحريق والأكواد العالمية، إلى جانب وجود منظومة متكاملة لمكافحة الحريق وشراكة كاملة مع منظومة الإطفاء المركزي لقطاع البترول بالمنطقة الجغرافية بالإسكندرية.
سلطت مجلة البترول الضوء على اهتمام «ميدور» بالاستدامة والمشاركة المجتمعية، من خلال دمج مبادئ التنمية المستدامة ضمن استراتيجياتها، بما يدعم جهود الدولة في مجالات مكافحة الفقر، والرعاية الصحية، والتعليم، وتوفير فرص العمل.
وخلال العام المالي 2025، دعمت الشركة مبادرة «جذور الكرم» لتطوير قرية السنابسة بمحافظة المنوفية، كما ساهمت في تجهيز أول سيارة خارج القطاع الحكومي للكشف المبكر عن سرطان الثدي لصالح مؤسسة بهية، إلى جانب توقيع شراكة مع أكاديمية السويدي الفنية لدعم 16 طالبًا من الأيتام للالتحاق بالتعليم الفني.
وشملت المبادرات المجتمعية كذلك توزيع 1000 جاكيت مدرسي و35 بطانية ومستلزمات للتدفئة، ورعاية بطولة لتنس الكراسي المتحركة، وتوزيع 4000 كتاب على الأطفال من الفئات الأكثر احتياجًا وذوي الهمم والأيتام.
وعلى صعيد العمل التطوعي، نفذ فريق التطوع بالشركة 1000 ساعة تطوعية، إلى جانب تنظيم معارض للمنتجات اليدوية لدعم الأيتام وذوي الهمم ومحاربات السرطان، وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.