شهدت أسعار الفضة في مصر خلال الفترة من 1 يناير وحتى 13 سبتمبر 2026 تحركات حادة وتقلبات كبيرة، حيث مر سعر الفضة عيار 999، باعتباره الأكثر انتشارًا واستخدامًا في السوق المحلية، بمراحل متباينة بدأت بموجة صعود استثنائية خلال يناير، أعقبتها موجة تصحيح قوية امتدت لعدة أشهر، قبل أن تدخل الأسعار خلال الربع الثالث من العام مرحلة من الاستقرار النسبي وإعادة التوازن.
جاء ذلك وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن، تناول حركة أسعار الفضة في السوق المصرية والعالمية، ورصد أبرز العوامل المؤثرة في أداء المعدن الأبيض خلال الفترة محل التحليل.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى البيانات محل التحليل، أن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع من نحو 123 جنيهًا في بداية يناير 2026 إلى مستوى قياسي محلي بلغ نحو 206.04 جنيه في 29 يناير، قبل أن يتراجع بصورة حادة خلال الأشهر التالية إلى مستويات اقتربت من 100 جنيه للجرام، ليسجل نحو 103.02 جنيه في 13 سبتمبر.
وبذلك يكون سعر الفضة عيار 999 قد فقد نحو 50% تقريبًا من أعلى مستوى محلي سجله خلال يناير، بينما ظل سعر الجرام أعلى بنحو 16% تقريبًا مقارنة بمستوى بداية العام، وهو ما يعكس أن الصورة الكاملة لأداء الفضة خلال 2026 لا تتمثل في «انهيار سنوي»، وإنما في موجة صعود استثنائية أعقبها تصحيح واسع وإعادة تسعير لمستويات الأسعار.
وكشف تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء الفضة في مصر والعالم خلال عام 2026 يعكس واحدة من أكثر موجات التذبذب حدة في سوق المعادن الثمينة، موضحًا أن الارتفاع الاستثنائي الذي سجلته الأسعار خلال يناير لم يكن قابلًا للاستمرار بالمستويات نفسها، خاصة مع تعرض الأسواق العالمية لضغوط متزايدة نتيجة توقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.
وأوضح التقرير أن التراجع الذي شهدته أسعار الفضة خلال الأشهر التالية لا يعني بالضرورة تغير الصورة الأساسية للمعدن على المدى الطويل، وإنما يعكس بدرجة كبيرة عملية إعادة تسعير وتصحيح للمستويات الاستثنائية التي وصلت إليها السوق في بداية العام.
وعلى المستوى العالمي، تحركت أوقية الفضة خلال 2026 في نطاق سعري واسع للغاية، حيث بدأت الفترة عند نحو 72.72 دولارًا للأوقية، قبل أن تصعد إلى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات، وتصل وفق البيانات محل التحليل إلى نحو 116.8 دولارًا في أواخر يناير، ثم تتراجع لاحقًا إلى مستويات قرب 64 دولارًا خلال سبتمبر.
وتعكس هذه الحركة الحادة تأثر أسعار الفضة بمجموعة متشابكة من العوامل العالمية والمحلية، وفي مقدمتها حركة الدولار، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، ومعدلات التضخم، والطلب الاستثماري، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب ديناميكيات العرض والطلب في السوق المصرية.
وسجلت أوقية الفضة خلال تعاملات 13 سبتمبر نحو 64.40 دولارًا للشراء و64.45 دولارًا للبيع، وفق البيانات محل التحليل.
تحركت أسعار أعيرة الفضة المختلفة بالتوازي تقريبًا مع عيار 999، وفقًا لنسبة النقاء في كل عيار.
وفي 13 سبتمبر، سجل عيار 925 نحو 95.25 جنيه للبيع و90.75 جنيه للشراء، بينما سجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه للبيع و88.25 جنيه للشراء.
كما بلغ سعر عيار 800 نحو 82.50 جنيه للبيع و78.50 جنيه للشراء.
وتظل الفروق بين أسعار أعيرة الفضة المختلفة مرتبطة بدرجة النقاء، إلى جانب فروق التداول والتصنيع وهوامش البيع والشراء، بحسب طبيعة المنتج والقطعة الفضية وتكاليف تصنيعها وتداولها.