تابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد شركة «نكسوس أنالاتيكا» (Nexus Analytica)، مستجدات العمل على وضع الأطر التنظيمية والضوابط الخاصة بإدارة وتنظيم سوق الكهرباء، بما يدعم مبادئ الحوكمة والشفافية، ويعزز الفصل بين قطاعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.


جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير مع وفد الشركة، برئاسة الدكتور وسام الباز، المدير التنفيذي، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة وقطاع الكهرباء، لمتابعة تطورات تنفيذ المشروع والدراسة الخاصة بتطوير سوق الكهرباء.


واستعرض الاجتماع مستجدات الاستفادة من خبرات «نكسوس أنالاتيكا» والتقنيات الرقمية المتقدمة التي تمتلكها في قطاع الطاقة، لا سيما في مجالات التحول الرقمي والتخطيط، وإدارة اتفاقيات شراء الطاقة، وتحليل ومراقبة بيانات شبكات الكهرباء، ومتابعة أداء محطات الطاقة المتجددة، وتحليل كفاءة الإنتاج، وتحسين التنبؤات الفنية والمالية، وإدارة مزيج الطاقة.


وناقش الدكتور محمود عصمت خطة العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل التحرير التدريجي لسوق الكهرباء ومراحله المختلفة، بهدف إعداد تصور متكامل لفتح السوق بصورة تدريجية، بما يتوافق مع الإطارين التشريعي والتنظيمي القائمين، ويراعي التطورات العالمية في أسواق الطاقة، مع الحفاظ على خصوصية السوق المصرية ومتطلبات أمن الطاقة واستدامة الإمدادات.


كما تناول الاجتماع النماذج المختلفة لتحرير أسواق الكهرباء على المستوى الدولي، ودراسة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة للاستفادة منها في تطوير سوق كهرباء تنافسي يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويرفع كفاءة التشغيل والاستثمار.


وشملت المناقشات التصور المقترح للمراحل الانتقالية لتحرير السوق، والذي يقوم على التطبيق التدريجي وفقًا لمدى جاهزية القطاع ومؤسساته، بدءًا من توسيع نطاق آليات التعاقدات الثنائية بين الأطراف المؤهلة، وصولًا إلى تطوير سوق كهرباء أكثر تنافسية يستند إلى قواعد واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المشاركين.


وقدم ممثلو شركة «Nexus Analytica» عرضًا حول منهجية إعداد الدراسة والمراحل الرئيسية للمشروع، والتي بدأت بتقييم الوضع الحالي ودراسة مدى جاهزية السوق، ثم وضع التصور المستهدف لهيكل السوق وآليات تشغيله، إلى جانب تحديد المتطلبات التنظيمية والمؤسسية والتقنية اللازمة لتنفيذ كل مرحلة.


وأكد الدكتور محمود عصمت ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم وإدارة سوق الكهرباء بما يتيح بيئة تنافسية، ويضمن كفاءة التشغيل، ويدعم تحقيق الاستدامة المالية، ويجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.


وشدد الوزير على أن ضمان جودة الخدمات المقدمة وتحسين كفاءة التشغيل يمثلان أولوية في خطة تنظيم السوق والفصل بين قطاعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، موضحًا أن قانون الكهرباء يفتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة الفاعلة، ويعزز دور الجهات التنظيمية في الرقابة وضمان الالتزام بالمعايير، في إطار من الحوكمة والشفافية.


وأشار عصمت إلى مواصلة العمل على تهيئة البيئة اللازمة لزيادة مشاركة القطاع الخاص وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تطوير قطاع الكهرباء ورفع كفاءته وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية.