شهدت أسعار البترول العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، في ظل استمرار تداعيات الهجمات التي استهدفت منشآت وبنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا قدره 1.37 دولار، أو ما يعادل 1.3%، لتصل إلى 107.05 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.53 دولار، بنسبة 1.51%، إلى 102.92 دولار للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعدما ارتفع الخامان بأكثر من 1% خلال جلسة أمس، وسط حالة من القلق المتزايد بشأن قدرة الأسواق على الحفاظ على تدفقات النفط في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى كيه سي إم تريد، إن كل هجوم جديد يستهدف البنية التحتية للطاقة يزيد من مخاوف المتعاملين بشأن الإمدادات، موضحًا أن السوق تترقب أي مؤشرات بشأن عودة تدفقات النفط عبر خط أنابيب الشرق-الغرب أو مضيق هرمز إلى مستوياتها المعتادة.
وتراجعت حركة ناقلات السلع عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10 عمليات عبور يوميًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بمتوسط بلغ 14 عملية عبور يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة لسوق الطاقة العالمي، إذ كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وفي تطور يزيد من حدة المخاوف، أشار مشترون ومتداولون إلى احتمالية بدء السعودية في استهلاك مخزون النفط المخصص للتصدير خلال أيام، إذا لم تُستأنف عمليات خط أنابيب الشرق-الغرب.
وقد يؤدي استمرار توقف الخط إلى خروج ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية من السوق، خاصة أن السعودية تعتمد عليه لتحويل نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر.
بدوره، أكد محللو بنك آي إن جي أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب ومدة توقفه، مرجحين استمرار حصول أسعار النفط على دعم قوي خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتضح الصورة بشأن مستقبل الإمدادات.
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لدعم المقترح الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا فيما يتعلق بمنشآت الطاقة، بشرط التأكد من استعداد موسكو بشكل حقيقي لإنهاء الحرب في أوكرانيا.